للحرب غولها وهو يلتهم ما يطال من رضيع حتى الشيخ، ومن طفلة حتى مسنة ومن طير حتى شجرة ومن استقرار وهدوء واطمئنان على الحياه والمستقبل، وللسلام حمامته الهادلة وزهوره العابقة وبراعمه واطيابه الشذية والضمان الاكيد للسير على درب الحياة وسعي البشر الى العطاء الجميل والانتاج الجميل والحب الجميل والحياة الحياة حاضنة للانسان الانسان في الانسان وفي الحياة، وبانتصاره نهائيا وكليا وشموليا في العالم كله يخف التوتر رويدا رويدا، وخوف الانسان من غموض القادم وعدم الاطمئنان، ويصر حكام اسرائيل على التمسك بنهج الحروب وقرع طبولها غير ابهين بالنتائج الكارثية لها، ومن منطلق الحرب وغاياتها ونهجها فان حب العرب لارضهم والتشبث بها هو بمثابة عمل ارهابي ضد الدولة وتمتاز السياسة الاسرائيلية بانها سدت وتواصل سد المنافذ باحكام وعلانية على السلام وعلى التعايش الانساني الجميل وحسن الجوار والتعاون البناء لانها تصر على اظهار مخالبها والتكشير عن انيابها السامة والتخلي عنها هو بمثابة السنونيات الاوائل لتحقيق السلام والمصالحة مع الفلسطينيين، وقدوم الربيع الحقيقي وليس المزيف قدوم الربيع بازهاره الطبيعية واخضرار اشجاره وعذوبة نسيمه، فهل يترجم حكام اسرائيل بشرى السنونيات بقدوم الربيع نواياهم ونهجهم ومخططاتهم واهدافهم وعلاقاتهم مع الجيران الى البراعم والثمار الطيبة والتصدي للغربان؟ وحقيقة هي انه مقابل استمرار الاحتلال وموبقاته وجراثيمه ودمامله وثآليله وخاصة الاستيطان، والتنكر لحق الرازح تحته في العيش بكرامة واطمئنان واستقلال لانه انسان كامل متكامل يفكر ويشعر ويحب ويكره ويبرمج وينام ويعمل وينتج ويبدع ويرى ويشم ويذوق وليس حيوانات تدب على اربع، يزداد الثمن الذي يدفعه الشعب اليهودي نفسه من حقد وعنصرية وفقدانه الانسانية الجميلة في التعامل مع الضحية في مختلف اماكن تواجدها، هنا من الجليل الى النقب وفي المناطق الفلسطينية المحتلة والمحررة وخسارة ثروات معنوية ومادية وما هو المطلوب لكي يصل حكام اسرائيل المغامرين الى تذويت حقيقة ان انسحابهم النهائي والكلي من اوهام مغامراتهم ومن مستنقع عدائهم للسلام الجميل الفواح وليس سلام الاستسلام وسير الشعب الفلسطيني خلفهم كالدابة، هو الشرط الوحيد للسلام الجميل الراسخ الشامل والدائم الذي يضمن نهائيا الاستقرار والطمانينة وبدء فتح صفحات جديدة في سجل حياة الكرامة الانسانية الجميلة وان من بنود التوجه الى الغد الجميل في كنف السلام الراسخ الطلاق النهائي والشامل بين حكام اسرائيل والسياسة العنصرية الكارثية التي لم تجلب لهم الا الكوارث وبناء على ارض الواقع فالاحتلال هو كاس الموت التي ينبغي ان يبتعد عنها الشعب الاسرائيلي وحكومته وان يذوتا جيدا ان الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب اسرائيل بدون جدران فاصلة وقواعد عسكرية هي كاس الحياة الملاى بكل ما هو جيد للشعبين وبناء على التصريحات والاهداف والممارسات والواقع، والتصريحات شبه اليومية عن الخيار العسكري، وخاصة ماساوية الاوضاع الناجمة عن ممارسات الماسكين بزمام الامور وتاييد الحكومات في دول مختلفة، فالنزعة الانسانية في خطر والحفاظ على جماليتها يكون باحترام حق الانسان الاولي في العيش باحترام وكرامة والارتقاء في سلم العلم ونبذ كل ما يشوه جمالية انسانيته واحترام حقه وحق غيره اينما كان في العيش الكريم براحة بال وامن واطمئنان في حديقة السلام، وكل ما في الارض يصيح داعيا الجماهير ان يتداركوا الامر قبل الندم وحينها لا ينفع الندم، وفي الاصرار على ضرب ايران تقدم نحو هدم الكيان وما دعوة رئيس الدولة بيرس الى ذلك حيث اكد في لقائه مع وزير الخارجية الايطالي على شكره الجزيل لدولته ايطاليا على ما قامت به من دور في فرض عقوبات على ايران، مؤكدا انه فات اوان الضغط على ايران بسبل سياسية، والضغط يا سيد بيرس بسبل عسكرية سيؤدي حسب تصريحات عضو الكونغرس الامريكي مايك غرافل والمرشح الرئاسي الامريكي السابق الى قرع طبول الحرب على ايران وهو شيء في غاية الخطورة خاصة ان ايران ليست سوريا او لبنان لان لديها قدرات صاروخية تمطر بها اسرائيل اذا هاجمتها وانتقام اسرائيل سيؤدي الى نشوب حرب عالمية نووية، فاين قادة العالم ولماذا غض الطرف هذا عن ممارسات وسياسة حكام اسرائيل الكارثية العدوانية الحربية الهدامة؟ وعلى حكام اسرائيل تذويت الحقيقة الساطعة انه طالما تواصل انبعاث النواح من النوافذ الفلسطينية والفرح والزغاريد من نوافذ الاستيطان والتهديدات العسكرية والضغط على الزناد وتكديس الاسلحة وتكثيف الاستيطان لن يكون راحة بال، ولن يستتب الامن ولن يفلش السلام جناحيه الحنونين والجميلين ولن تغرد اطياره وسيتواصل عواء الذئاب وفحيح الافاعي ونفث السموم وبكل بساطة فان المطلوب من المواطنين اليهود بالذات وبالذات في هذه الايام هو ازاحة الستائر قليلا وليست ستائر بيوتهم فقط وانما ستائر ضمائرهم ايضا والنظر الى ما يتركه قادة الدولة ومن كافة الاحزاب الحكومية والصهيونية من اوحال ومحن وكوارث ومصائب والنزول الى الشوارع لايقافهم عند حدهم والبدء بالنظر والاطلاع على البرنامج البديل الوحيد بتحققه يكفل الامن والسلام وحسن الجوار والعطاء الجميل وحيوية ونقاوة الضمائر من الاحقاد والضغائن، وهو برنامج الحزب الشيوعي الاسرائيلي الاممي اليهودي العربي العمود الفقري للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة لانه بمثابة كاس الحياة وليس كاس الموت والواحة الخضراء وليس المستنقع.
