أسس التحالف

single

*الابواب مفتوحة لإجراء حوار نقي وصادق بين الجميع أمام التحديات. فالجماهير العربية تريد استحقاقا وانجازا وطنيا يحمل همومها*

//

طرح الأخ النائب الجبهوي حنا سويد موضوع التحالف الوطني بين كافة الأطر والأحزاب العربية الناشطةعلى الساحة السياسية. التطرق لموضوع التحالف له أهمية عقائدية ومن الضروري معالجته من كافة النواحي. أولا فإن الظروف الموضوعية التي تعيشها جماهيرنا العربية تتطلب الوقوف عن كثب حول مستقبلنا نحن كأقلية قومية في ظل حكومة أبرتهايد يمينية ترفضنا وتحاول شطب انتمائنا لشعبنا الفلسطيني عن طريق تثبيت قوانين أكثريتها عنصرية كالخدمة المدنية، وشطب النكبة من ذاكرتنا وجعلنا مجرد أدوات لخدمة المخططات الصهيونية كالاحتلال والاستيطان.
الحزب الشيوعي هو صاحب التحالفات الوطنية الصادقة والهيئات الوطنية التمثيلية كالجبهة ولجنة الدفاع عن الاراضي ولجنة الرؤساء ولجنة المتابعة، ثم تحالفاته مع أطر سياسية كانت ناجحة الى حد ما كالتحالف مع العربية للتغيير والتجمع على مستوى البرلمان وما ان "تجذرت أركانهما حتى هربا من التحالف"، فالعربية ذهبت الى مكان آخر بهدف التمثيل البرلماني فقط والتجمع ذهب وفضل "استقلاليته" لأنه هو "الأقوى" على الساحة!
الجبهة بقيت حتى اللحظات الاخيرة من الانتخابات البرلمانية الاخيرة تنادي بالوحدة التحالفية حتى مع بعض التنازلات لصالح الاطر الاخرى وعلى حسابها الا "أنهم" فضلوا الخوض وحدهم والآخر أكد وصوله على حساب البعض.
الجبهة جربت النهوض بطرح التحالف من جديد بهدف رفع نسبة تمثيل جماهيرنا لمجابهة مخططات الصهيونية لكن رفض الآخرين أدى الى خسارة نائب أو نائبين عربيين. اعتقد بأن النائب حنا سويد كان صادقا بطرحه لأنه طرح وأكد موقف الجبهة والحزب الشيوعي. وقرأت مقالا لـ د. باسل غطاس من التجمع يطرح فكرة اقامة تحالف يضم يهودا ديمقراطيين، وهذه الفكرة ليست جديدة علينا كجبهويين وانما نحن الذين طرحناها ونفذناها، فلماذا يقبلها التجمع اليوم وما وراء ذلك الطرح؟
ثم من تابع مقال الاخ عوض عبد الفتاح يلاحظ بأن حزبه يفتح الابواب على مصراعيها لتحالفات مع أطر أخرى ولم يسمها. هل التجمع منفتح اليوم على تحالفات حتى مع الجبهة ايضا؟
الشيوعيون والجبهويون هم اول من يدعم ويؤيد التحالفات واعتقد بأن  النسبية  تصح ومقبولة لأي تحالف، بمعنى الاطار الاكثر والاكبر تمثيلا يحتل المكان الاول في قائمة تحالفية. فالجبهة هي الاكبر وصاحبة التاريخ الثوري والوطني، وصاحبة التجربة المسؤولة ولذا يحق لها ان تحتل المكان الاول. من هذا المنطلق اعتقد أنه من الضروري عقد مؤتمر جماهيري واسع يضم كافة القوى السياسية العاملة لاختيار قائمة تحالفية عريضة تنتخب من الجماهير. نحن بحاجة الى وقفة مع الذات، وقفة صادقة لكي نقرر ما هو صالح لنا ولمستقبلنا لمواجهة وضع صعب ومعقد تعيشه الامبراطورية اليهودية على كافة المستويات، نحن كجماهير وكأقلية قومية علينا التمسك بثوابتنا الوطنية ومن واجبنا تدارس كافة الامكانيات لبناء تحالف وحدوي ووطني وأممي للتصدي لسياسات اسرائيل العدوانية والعنصرية في آن واحد. كجبهوي وكشيوعي، أرى أن هناك إمكانية لقائمتين فقط لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة بعد عام ونصف واقترح: قائمة وطنية وحدوية تتصدرها الجبهة والتجمع وأبناء البلد وشخصيات وطنية مستقلة؛ وقائمة مشتركة بين الحركة الاسلامية والعربية للتغيير والديمقراطي العربي اي أقطاب القائمة الموحدة. أو ان تتفق الاحزاب والاطر على تشكيل قائمة تحالفية واحدة ممثلة بلجنة المتابعة.
اعتقد بأن الابواب مفتوحة لإجراء حوار نقي وصادق بين الجميع أمام التحديات. فالجماهير العربية تريد استحقاقا وانجازا وطنيا يحمل همومها. آمل من المهتمين مناقشة ما طرحت من افكار انطلاقا من ان اساس اي تحالف يكمن في الصدق السياسي وتقديم التضحيات.

قد يهمّكم أيضا..
featured

رسالة الأسير: أكتب لك، أنت الحر وأنت الحرّة

featured

خطة "موفاز نتنياهو"!

featured

قانون التسويات قانون استبدادي مجحف [محمد بركة]

featured

وجود تمثال ضحايا هيروشيما دليل على مدى أهمية السلام

featured

إبادة التشرذم - الموسم الفلسطيني الأروع

featured

الانشاد للسلام وتحقيقه يتطلبان احترام القيم الجميلة

featured

ثورة التغيير العربية والقضية الفلسطينية

featured

ثقافة الاتحاد