تفيد تقديرات قانونية وإعلاميّة متزايدة أن احتمالات تورط رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو في شبهات تلقى الرشوة والانتفاع غير القانوني، قد ارتفع منسوبها جديًا مع توقيع صفقة ادعاء حوّلت أحد أقرب مقربيه سابقًا، ويدعى أري هارو، الى شاهد ملك ضده، لكونه يمتلك ويقدم معلومات شديدة الحساسية عن سلوكياته وممارساته.
بما أن الحسم النهائي في اتهامات نتنياهو وبالتالي مصيره متروك لهيئات القضاء، وهي ستستغرق وقتًا غير معروف حتى ذلك الحين، فالجانب الذي يهمنا تأكيده هو ضرورة الحذر والتحذير مما قد يقدم عليه زعيم اليمين الذي لجأ دومًا للتحريض وصب الوقود على مختلف أشكال اللهيب وأنواع النيران، بغية الفرار بجلده – وليس من اتهامات جنائية بالضرورة، بل من ورطات سياسية أيضًا. هذا نهجه وأسلوبه.
فالسياسي نتنياهو الذي وصل الحكم في المرة الأخيرة على سلالم التحريض العنصري ضد الجماهير العربية والتشويهات ضد جهات في اليسار، لن يتورع وفقًا لتقديرنا عن الإقدام على خطوات مشابهة لا تقل انحطاطًا عن تحريضه ذاك. وهو "أثبت" الأمر مؤخرًا في قضية الأقصى. فقد خرج عن توصيات أكثر الأجهزة الأمنية تشددًا وأصرّ على وضع أجهزة تفتيش استفزازية، (خلافًا لتلك التوصيات التي لا يمكنه اتهامها لا بيسارية ولا بغيرها!) لتحويل مجرى الريح بل النيران عنه..
إن هذه الفترة الراهنة الحساسة هي كالفضاء الملوث الذي قد يُستخدم لنشر مختلف السموم والأوبئة "السياسية" من إنتاج نتنياهو وزمرته. هذا يستدعي اليقظة والانتباه مما قد يقدم عليه من ممارسات وخطوات.. يجب عدم السماح له بالإيقاع بأي شكل كان وعلى أية خلفية كانت بأي جزء كان من جماهيرنا العربية.. فجميع "نجاحاته" تقريبًا تمّت حين تلاعب بالغرائز ورفع درجات العدوانية الغريزية ضد العرب! يجب إفشال هذا بكثير من اليقظة والحكمة والمسؤولية "والدهاء" أيضًا.. جماهيرنا آخر من يجب أن تقع في فخ إنقاذ زعيم التحريض ضدها!
