عدوان جرائم الحرب والفشل!

single
بدأت الرواية الحكومية عن العدوان الوحشي الذي تشنه بذراعها العسكرية على قطاع غزة بالتفكك! ولوحظ ان المزيد من المحللين العسكريين والسياسيين بدأوا، ليس فقط بطرح الأسئلة والتساؤلات والتشكيك، بل والمجاهرة بأن هذا العدوان ("العملية العسكرية" بلغتهم!) لن يحقق أي هدف، لا ميداني ولا سياسي. كذلك خرجت اصوات حتى من عسكريين سابقين وخبراء عسكريين تقول صراحة انه لا يمكن تحقيق ما زعمته الحكومة بشأن وقف اطلاق الصواريخ من غزة بالقوة، لا بعمليات جوية ولا بريّة..
هذا الاعتراف المتأخر بمحدودية القوة، هو تقليد اسرائيلي يتكرر في كل مرة مع شن عدوان جديد على الشعب الفلسطيني! فالحكومة اليمينية التي وضعت المصالحة الوطنية الفلسطينية على مهداف آلة القتل، والتي اختلقت ذرائع لهذا العدوان ارادت تحقيق اهداف سياسية كبيرة، أولها قطع الطريق على أي تحرك سياسي فلسطيني موحّد، لأنه يهدد مصالحها الاستيطانية والتوسعية، ويكشف أزمتها العميقة بسبب موقفها الرافض لأية تسوية سياسية مع الشعب الفلسطيني.
لقد جاء هذا العدوان الدموي الذي اقترفت فيه اسرائيل الرسمية جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ليكشف للمرة الألف مدى همجية العقلية التوسعية والعسكرية التي تحتل رأس هرم الحكم الاسرائيلي. وهذا على الرغم من أن سنوات وعقود البطش والحرب والقتل والاحتلال فشلت كلها في دفن الحق الفلسطيني وكسر الارادة الوطنية الفلسطينية في التحرر والاستقلال والسيادة والعودة.
وإننا على يقين تام من اسرائيل لن تسجّل في عدوانها هذا، الذي ستحلّ نهايته قريبًٍا كما يتضح من التطوّرات - الا أمرين اثنين: المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي نأمل أن تجد لها ترجمة في محاكمات دولية لجميع المجرمين ومتخذي القرارات باقترافها؛ وكذلك ستسجّل فشلا ذريعا جديدا في مغامرات فرض ارادتها السياسية الاستعلائية المتغطرسة بقوّة الطائرة والدبابة على الشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم وصاحب القضية العادلة الساطعة سطوع الشمس! فغزّة هاشم قالتها وتقولها الآن.. لا تركع للدبابة ولا المدفع!
ومهما توحّش هذا الاحتلال الاسرائيلي فإنه الى زوال أكيد، ومهما اسودّت الظلمات وتراكمت خيانات أنظمة العرب، فإن الشعب الفلسطيني على موعد أكيد مع فجر تحرّره أسوة بجميع شعوب العالم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

عن النكبة، وأقلية الوطن

featured

قومي يا مصر وشدي الحيل

featured

الراحل الباقي الاستاذ عمر الاسدي

featured

إدانة دولية لإسرائيل

featured

لا سبيل غير إسقاط النظام

featured

مشاركتك الحكيمة في الوفد الى اوشفيتس يا بركة جاءت في وقتها!

featured

إذا خفت لا تقل وإذا قلت لا تخف

featured

يوم السبت الدامي