مواجهة العاصفة بإسقاط الحكومة!

single

تكشف الاضرار الكبيرة والمعاناة الشديدة التي تسببت بها العاصفة المتواصلة على البلاد ومنطقة الشرق الاوسط، في مواقع شتى من هذه البلاد، الوجه الحقيقي البشع لسياسة حكومة نتنياهو. فلن تنفع رئيس حكومة اليمين الصور على خلفية الثلج ولا دعواته وتمنياته للمواطنين بالدفء، لأن اثار سياسته في البنى التحتية السيئة لمن لا يشكلون اعضاء في منتدى "الميسورين"، تؤلم وتضر بالمواطنين وتجعلهم يرتعدون من البرد، وهو المسؤول.
لقد شهدت الشوارع والبلدات ما تشهده سنويا حيث لا تصمد شبكات المواصلات ولا اعمدة الكهرباء امام الرياح. والمسألة ليست قدَرا ولا بفعل قوى الطبيعة التي لا تُقهر، بل بسبب الاهمال والتقاعس الحكومي الاجرامي، ومنع الميزانيات عن اصلاح وترميم واعداد مختلف المرافق لمختلف احتمالات الطقس وسائر الحوادث الطبيعية.
فحكومة اليمين هذه ترمي بالاموال الهائلة على مشاريع الاستيطان والتوسع والنهب، ولا يبقى – بل لا تبقي هي – ما يساهم في تحسين معيشة اغلبية المواطنين – والذين سيدعم قسم لا بأس به منهم هذه السياسة الاجرامية بحقهم، بمختلف احزابها!
ان حكومات اسرائيل تتغنى بانها دولة غربية ومتطورة ولكن في كل وضع تسوء فيه حالة الطقس قليلا تبرز مظاهر وصور "العالم الثالث" في طول البلاد وعرضها. هذا لأن هناك تطوير وتحسين للبعض واهمال وتمييز ضد كثيرين، اولهم المواطنون العرب ومعهم، بعدهم، شرائح ومجموعات مستضعفة وفقيرة. هذا ما يحدث في مجتمع مصاب بداء اللامساواة.
لذلك فالطريق لمواجهة مخاطر العواصف لا يقتصر على ان يحتاط كل مواطن منها بما ملكت يداه، بل بأن يهتم بإسقاط هذه الحكومة التي تتركه معرضًا لشتى أشكال المخاطر والمعاناة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الشعب معكم، لا تراجع إلا بتحقيق المطالب وانجاز الانتصار

featured

قراءات سياسيّة محليّة وإقليميّة

featured

استعادة الوحدة الفلسطينية - ماذا وراء الأكمة؟

featured

استراتيجية فلسطينية جديدة

featured

فلسفة ثورة البلاشفة

featured

لست صفرًا على اليسار

featured

مين أصدق عيني أم الخرافة

featured

حرب تقتل الشعوب وحقوقها