صورة من افتتاح المؤتمر
أيها الرفاق أيتها الرفيقات،
اسمحوا لي بأن أتقدم إليكم بالتحيات الحارة متمنيًا النجاح لمؤتمركم وحزبكم.
بعد 3 أيام يدخل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والجولان السوري عامَه الخمسين في ظل حكومة يمينية متطرفة برئاسة نتنياهو ووزير حربه ليبرمان، حيث يحمل تعيينه رسالة واضحة للعالم هي أن وجهة هذه الحكومة ليست للسلام بل نحو سد الأفق أمام أي حل سلمي وبهذا يزداد احتمال نشوب حرب عدوانية حيث أن أول موضوع بحثه وزير الحرب ليبرمان هو تجديد الاغتيالات في قطاع غزة.
تمارس هذه الحكومة أشد أنواع القمع والاضطهاد بهدف كسر الروح النضالية للشعب الفلسطيني، كما تمارس أشد أنواع الكولونيالية من خلال تعميق وتوسيع الاستيطان بدعم قوات الاحتلال المتواطئة مع المستوطنين في اعتداءاتهم اليومية على حياة الفلسطينيين، أراضيهم وأملاكهم.
الرفاق والرفيقات،
لقد أسفرت الانتخابات الأخيرة عن حصول اليمين على أغلبية برلمانية، وهذا يشير إلى أن المجتمع الإسرائيلي يتجه يمينًا. وقد انعكس هذا الأمر بشكل أعمق في ممارسات وتصريحات رئيس الحكومة بنفسه وقوى اليمين، بحيث أصبح هذا المجتمع يعاني من ملامح فاشية واضحة من خلال سن البرلمان الإسرائيلي لقوانين عنصرية موجهة ومعدة بالأساس إلى الحد من نشاط وتأثير الأقلية القومية العربية الفلسطينية في إسرائيل وممثليها على الخارطة السياسية في إسرائيل.
من ناحية أخرى فقد بدأت هذه الملامح الفاشية تصل أيضًا للقوى السياسية المعارضة لسياسات هذه الحكومة والمناهضة للاحتلال من القوى الدمقراطية اليهودية من مؤسسات المجتمع المدني وكتّاب وفنانيين وغيرهم، وأحيي بهذه المناسبة شباب وصبايا يرفضون الخدمة الإجبارية في جيش الاحتلال وأغلبهم من رفاق الشبية الشيوعية.
إننا في الحزب الشيوعي عاقدو العزم على مواجهة هذه الفاشية بأوسع جبهة عربية يهودية تقدمية تطرح بديلاً إنسانيًا ودمقراطيًا للناس، وبدأنا في نهاية الأسبوع الفائت بمظاهرة كبيرة في تل أبيب ضد الاحتلال وضد الفاشية، سنواصل في نهاية هذا الأسبوع أيضًا.
الرفاق الاعزاء،
غدا (اليوم، المحرر) تستضيف باريس المؤتمر الدولى التحضيري الذي دعت إليه فرنسا للتباحث في القضية الفلسطينية وهي قضيه القضايا في الشرق الأوسط بل وفي العالم.
إن موقف حزبنا كان دائمًا أنه يجب عقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية لأننا على يقين أن إسرائيل لن تقبل الانسحاب وتحقيق السلام بمفردها أو من خلال مفاوضات ثنائية.
ولهذا فإننا نعتقد أن المؤتمر الدولي هو حاجة موضوعية وأن على هذا المؤتمر أن يكون ملزمًا وضاغطًا على إسرائيل للانسحاب وتحقيق السلام.
كما أن المؤتمر هو الكفالة والضمانة لكي يكون سلامًا عادلاً وشاملاً وثابتًا.
ومن هنا أتوجه لكل أحزابنا الشيوعية والعمالية والتقدمية في العالم وهنا في فرنسا لتكثيف الحملة الدوليه للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومع جماهيرنا العربية داخل إسرائيل لمقاومة الاحتلال ومواجهة الفاشية من أجل السلام والمساواة.
عاش الحزب الشيوعي الفرنسي
عاشت الأممية
(كلمة الأمين العام لحزبنا الشيوعي في مؤتمر الحزب الشيوعي الفرنسي)
