تعديل فاشي على قانون عنصري

single
يلجأ الائتلاف اليميني الحاكم الى شتى المبادرات والأساليب المنافية للقيم الانسانية والقوانين الدولية، خلال معركته العنيفة على تكريس الاستيطان – الهدف/وجريمة الحرب المركزية المرتكبة والتي يُقترف لصالحها العديد من الموبقات بحق الفلسطينيين الرازحين تحت سلطة الاحتلال المجرمة.
آخر المبادرات محاولة لمنع دخول من يؤيد نهج مقاطعة اسرائيل كجزء من مناهضة الاحتلال والاستيطان. وهي خطوة تستهدف ناشطين أجانب يتخذون مواقف اخلاقية وسياسية ويقودون او يشاركون في نشاطات بتلك الروح ومنها الدعوة لمقاطعة اسرائيل – وهو نهج احتجاج سلمي شرعي 100%! - ما يعني اخضاع قانون الدخول الى البلاد لأجندة اليمين الاستيطاني الذي ينحدر بخطوات متسارعة الاتساع نحو المزيد من الفاشية.
وهناك شريحة مركزية أخرى مهددة هي مَن يرتبطون بعلاقات زوجية مع مواطني اسرائيل الفلسطينيين وسكان المناطق المحتلة، وينشطون او يعبرون عن مواقف شرعية بضرورة مقاطعة اسرائيل كجزء من الاحتجاج غير العنيف والمتماشي مع قيم وقوانين دولية معتمدة. أي أن سلطات اسرائيل تحاول ضرب هدفين بحجر: ناشطون أجانب ذوو ضمير، وأزواج لفلسطينيين لمنعهم من الحق الانساني الأساس بلم شمل عائلاتهم.
وكما جاء في رسالة مركز "عدالة"، وجمعية حقوق المواطن، "هذا القانون يهدف الى منع دخول الذين يعارضون سياسة الحكومة الاسرائيلية، وأن المعيار الأساسي الذي سيتم امتحانه هو مواقفهم السياسية، أي ان الدوافع التي تقف وراء هذا القانون هي دوافع سياسية بحتة. لذلك يساهم هذا القانون باستخدام اساليب غير منطقية وغير قانونية، تتماشى مع الدوافع السياسية للفئة الحاكمة ومع مواقف الأغلبية السياسية بشكل انتقائي”.
إن هذا  الاقتراح هو تعديل فاشي على قانون عنصري؛ وهو تعديل ساقط وسيظل ساقطًا حتى لو لم يتم إسقاطه بسبب غالبية برلمانية متسلطة تتخذ مواقف ساقطة سياسيًا وأخلاقيًا، مما يعني ضرورة مواجهته في معركة على مستويات دولية أيضًا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

محاولات أمريكية لإفشال المؤتمر

featured

أزمة نتنياهو وتصريحاته المنفلتة!

featured

انقضى زمان القصف

featured

ِبلا سياسة؟... بَلى، سياسة!

featured

لا تخافوا أيها الحكام، فالعدل سيأخذ مجراه!

featured

تحية الى نساء عين ابراهيم ..!

featured

باب الشمس...الفعل المقاوم