قال الشاعر:
يا بارِيَ القوس بَرْيًا لا يُحسنه لا تُفسد القوسَ، وَاعْطِ القوس باريها.
وهذا ما قاله الحطيئة في ديوان سعيد بن العاص، وهذا ما نقوله في ديوان الشيخ سعيد بن بركة/أبو محمد، والد الرفيق: أبو سعيد محمد بركة، وأنا أصِرّ على لقب: أبو، رغم أنّه في حالة الجَرّ، فأبو سعيد دائمًا منتصب القامة مرفوع الهامة، لا يقبل الجَرّ والانجرار خلف أحد. أبو السّعيد، السّعد المتفائل، مع الاعتذار من الباقي في حيفا، والعائد الى حيفا، عن طريق: بلد الشّيخ وضريح القسّام الى مفرق السّعادة، الى عمود فيصل الى ساحة الحناطير والى كفر سمير وما بينهم جميعًا في المدينة والكرمل.
لا أقول ثالثة الأثافي، رغم ما يحمل هذا القول من معان ايجابيّة وسلبيّة معًا، بل ثالثة القوافي، ثالثة العوافي وثالثة البركات المتتالية والمتوالية معًا: بدءًا من موسم مشق الزّيتون، الله يْحُطّ البَرّكة، أمطار الخير، بركة من كريم يا موفي الدَّيْن، وبركة الرفيق محمد بركة، بمناسبة انتخابه رئيسًا للجنة المتابعة العليا، صاروا ثلاث/ثالوث، اربع، سمحة، ستّي سلطانة، خزانة مليانة. يالله الأمانة، التاسعة في البير والعاشرة للأمير، هكذا كان العدّ على بيادر صفّورية ومعاصر زيتها وأخواتها في طول البلاد وعرضها، من إمّ طلّة/المُطلّة الى أيلة ومن البحر الى النهر، قبل قدوم الطّوفان والطّغيان، انتخاب أبو سعيد بالشكل الديمقراطي، رغم عمليّة الولادة القيصريّة، وما رافقها من تأجيل ومماطلة، ونحن مع المنافسة الحرّة، الاخوة ممثّلو الأطر السياسية والاجتماعيّة أعْطَوا القوس باريها، في هذه الظروف الحرجة التي يجتازها شعبنا الفلسطيني، في الدّاخل والخارج، تحريض أرعن سافر سافل، ليس من حثالة الشّعب والرّعاع وحسب! بل بدءًا من رأس الهرم،النّتن يا هو، الى اللوز المُرّ، ثمّ الذي لا يساوي بُنْط، البارمان، الكَدَرة / المَدَرة /ريجيف/والبوجيّان، من الائتلاف والمعارضة الصّوريّة، لا في العير ولا في النفير، عمليّات: البطش، الاقتلاع، الإرهاب، الهدم، الإعدام الميداني...، كلّ عربيّ متّهم، مُدان حتى لو ثبتت براءته في محكمة صوريّة، على عينك يا تاجر.
أبوسعيد فصل هامّ في تاريخ هذا الوطن، مُذ كان تلميذًا ثانويًّا يافعًا، ثم طالبًا جامعيًّا مناضلًا، رفيقًا في الحزب، مرورًا بيوم الأرض الخالد، وصولًا الى الكنيست، رئاسة الجبهة، واْخيرًا وليس آخرًا رئاسة لجنة المتابعة العليا لجماهيرنا العربيّة، وللسجلّ الحافل بقيّة، هديّة ما من وراها جزيّة!
في هذا المنصب الهام، نحن على ثقة تامّة، بأنّه قدّ المقام، وزيادة حبّة بركة، وْحَبّتَي مِسك، سيعمل على جمع الشّمل بين كافّة أنسجة شعبنا بتعدّديّته وطوائفه وأطيافه ومناهله المختلفة، إنّه الصّمغ اللاصق، والبيت الذي يجمع تحت سقفه الجميع...، بوركت اللجنة وبورك رئيسها، وبورك شعبنا القابض على الجمر.
وجاء في آيات الله البيّنات: وَقُلِ اعملوا فسيرى اللهُ عملَكم ورسولُه والمؤمنون! صدق الله العظيم.
**ألقِيَتْ هذه الكلمة، باسم وفد لجنة المبادرة العربيّة الدّرزيّة يوم 26/10 /2015 في بيت أبو السّعيد في شفا عمرو، لتهنئته بموقعه الجديد.
