القرضاوي!

single

من ميزاتي الانسانية بأنني أجل وأحترم الدين والفقهاء واقدر لهم نشاطهم الانساني في سبيل السلام والمساواة واحترام ارادة الشعوب. كنت من الذين ينتظرون بشغف ظهور "العلّامة" القرضاوي في برنامج قناة الجزيرة "الشريعة والحياة" لأستمع وأستمتع بحديثه وهو في مجال اختصاصه لا أحد يفوته، لكن أن يتحول "العلّامة" الى "علّامة" للتحريض والنميمة فالامر مستهجن ومندد به.
آخر تقليعة من تقاليعه كانت التحريض على روسيا والصين وايران، تقليعة التحريض وسكب السم والنار على الزيت. القرضاوي أصبح بوق الدعاية دفاعا  عن الارهاب المسلح والارهاب الفكري والسبب دفاع تلك الدول عن استقلالية القرار السوري بعدم اللحاق والتبعية لامريكا وقطر والسعودية واسرائيل. القرضاوي ينفع بأن يكون علامة لسفك دماء الشعب السوري واحتلال سوريا وتدميرها لتلقى نفس مصير العراق وافغانستان.
لست بصدد الدفاع عن النظام السوري، لكن ان تعرضت سوريا الدولة والشعب الى التدمير على ايدي من يدافع عنهم القرضاوي، والنظام السوري يحمي الدولة والشعب فأنا داعم للنظام الى ان يختار الشعب السوري نظاما اكثر عدالة من النظام الحالي الذي بدأ بالاصلاحات المطلوبة منذ زمن. اعتقد بأن "العلّامة" يكره روسيا والصين كرها اعمى منذ سنين وسُمه زاد عليهما لانهما تقفان الى جانب الشعب السوري المدافع عن بلاده. روسيا غير طامعة بسوريا ولا تريد من الشعب السوري مقابلا بل تريد له التطور والازدهار والسلام المحلي ولها مصالح بكونها دولة عظمى تدافع عنها. والصين تربطها اواصر صداقة تاريخية كما روسيا مع الشعب السوري، وكلتاهما فهمتا المؤامرة التي تحاك ضد سوريا الدولة.
اما بالنسبة لايران فلأنها تدعم موقف سوريا المعادي والمقاوم للاستعمار العالمي وللصهيونية العالمية فالقرضاوي يبدو بأنه يعادي أي تطور اسلامي مقاوم ومتنور ان كان في ايران او غيرها. أستغرب موقف الفقهاء والعلماء المسلمين من تصرفات " العلامة " فلماذا لم يصدر بيان منهم يستنكرون تصريحاته المعادية للاسلام والمسلمين؟ لماذا الصمت العميق من حشر " العلامة " نفسه وأنفه بأمور لا تستفيد منها الامة الاسلامية؟ اعتقد بأن استمرار العلامة في بسط افكاره المعادية للشعوب العربية والاسلامية يقدم خدمة للاستعمار والصهيونية المتكالبتين على ثروات الشعوب العربية والاسلامية.
ان روسيا والصين وايران تمنع امريكا والناتو من احتلال سوريا وتدميرها وقد يجوز بأن قطر والسعودية لم تدفعا اكثر للعلامة حتى يصب سمه وغضبه عليها فهو بحاجة الى اليورو اكثر من الدولار لكنه نسي بأن قيمة اليورو في تراجع.اعتقد بأن العلامة يجرح شعور المسلمين أكثر بكثير من جروح امريكا ولذا لا بد من اسكاته ومعه الأصوات كافة المدافعة عن تدمير سوريا الارض والانسان.
أحترم الدين الاسلامي والديانات كافة وأرفض المس بكرامة المسلمين والشعوب غير المسلمة.  

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألتواصل والمواصلة والوصول والوصال

featured

رسالة إلى الشباب العرب

featured

"الساكت عن الحق شيطان أخرس"

featured

مظاهرات ميزوري تسقط قناع الديموقراطية

featured

سلمان ناطور، هبوط اضطراري... وما نسينا

featured

التصويت للجبهة تصويت للحياة الانسانية الجميلة

featured

يوم المرأة، تحية وعهد