ليست هذه هي المرة الأولى ولا الأخيرة التي سأخاطب بها صديقي وصهري المرحوم "شاكر خطيب " لكن على غير عادتي أريد أن أتحدث عن حلم تحقق كان هو قمة أحلام المرحوم شاكر ولا بد من التمتع بالأحلام حين تتحقق. أراك اليوم في قمة السعادة يا صديقي وأنت ترى ابنتيك قد تخرجتا طبيبتين تماما كما أردت وحلمت وتمنيت !
أراك تقف بقامتك الشامخة وكلك فخر واعتزاز، اعتزاز رجل قلم وعلم.. لا أقوال " أتخيلك " بل أقول أراك لأنني بالفعل قادر على رؤيتك في هذا المقام..
أراك والفرح يشع من عينيك ووجنتيك وارى ابتسامة صادرة من قلب رجل ضحى بالكثير لبلوغ هذه الساعة.. أمامي ورأسك يعانق السماء فرحا لا تكبُّرًا او غرورًا لأن كليهما ليس من شيمك ولا من الشيم التي تحبها..
يا لتلك البهجة وأنت تحتضن ابنتيك وعائلتك وتلتقط الصور للهامات التي ترتفع علما وافتخارا حقيقيا لا يشوبه غرور..
اراك ببدلتك وربطة عنقك وأنت تريد أن تمسك بالقلم لتخرج ما في القلب من فرحة ! لم يمت الحلم وأصبح حقيقة رغم غيابك لكن لم يفلحوا باغتيال حلمك..
في هذه الأثناء فرحتي يا "أبا اشريك" من فرحتك لأنك أنت المحتفى به ولا فرحة تضاهي فرحتك.. نحن يا ابا إبراهيم لسنا من الذين يستعينون بالنسيان فأنت لا تُنسى وأنت حاضر لدرجة لا توصف بغيابك..
أسمع يا شاكر كلماتك المعبرة ومشاعرك المؤثرة يوم سعادتك وكأني أرى في طرْف عينيك نقاط فرح تتسلل نحو الخد خلسة كي تبرد قليلا وهج العواطف!
أخي شاكر!
مررنا معا بالكثير من مراحل الحياة بحلوها ومرها ولكن لم يحدث أن أقصيت عن حياتك واجتزنا معا العقبات واللحظات الحلوة التي لا تنسى وانا على ثقة بأنك ومن مكانك الآن تريدنا على المسافة نفسها التي كنا فيها..
في مثل هذا اليوم أنت أبرز الحضور وأجدرهم وأحقهم بالتقدير والثناء فتقبل مني تهانيَّ الصادقة بنجاح مشروعك في الحياة وتحقيق حلمك وانتصاره على يد الغدر..
صاحب الوقفة الشامخة أهنئك وتقبل مني كلماتي على أنها همسة وفاء. مبروك لك أخي وشريكي وصهري شاكر خطيب "أبو إبراهيم" !