جريمة الاعتداء الدموية التي تعرض لها المواطن اليافاوي حسن اصرف قبل يومين خلال ادائه عمله في بلدية تل ابيب، تعبير عن الوجه القبيح للعنصرية المستشرية في المجتمع الاسرائيلي والاخذه بالازدياد في السنوات الاخيرة. ذنب اصرف انه عربي تواجد في المكان الخطأ في لحظة مرور مجموعة من العنصريين المتطرفين الذين استفردوا به حيث نكلوا به واعتدوا عليه بقسوة لا لشيء سوى انتمائه العربي.
هذا الحقد الاعمى والعنصرية الاجرامية المنفلته من عقالها ناقوس خطر داهم يجب التعاطي معه فورا وبكل حزم، من خلال جميع الادوات التي يتيحها القانون. التعامل مع هذه الجرائم العنصرية المتكررة وكأنها أحداث عينية هو تعامل مضلّل، مقصود أو عن غير قصد، لا يكشف فظاعة انتشارها ولا يوضح في تسلسلها حقيقة كونها ظاهرة آخذة بالانتشار والتوسع . في حالات الاعتداءات العنيفة على ابناء الجماهير العربية بسبب انتمائهم القومي، فان كل جريمة بحد ذاتها كافية لرفع مستوى الانتباه فما بالك حين تتكرر الجرائم.
المسؤولية المباشرة عن تنامي مشاعر الحقد والكراهية تقع على مسؤولية الدولة بجميع اجهزتها ومؤسساتها واذرعها التنفيذية والتشريعية والقضائية، وهي مسؤولية شخصية تقع على عاتق السياسيين على مختلف مستوياتهم ممن يروّجون لخطاب عنصري تحريضي ضد الجماهير العربية.
لو ارتكبت هذه الجريمة ضد يهودي في البلاد أو في أي دولة في العالم، الامر الذي نرفضه جملة وتفصيلا، لقامت قيامة الاعلام الرسمي وغير الرسمي ولأشبعنا نظريات عن اتساع حركة اللاسامية والكراهية لليهود، وحين يكون الضحية عربي تصمت قافلة النباح وتنخرس اصوات المسؤولين في حكومة اليمين.
اننا اذ نحيي الاصوات التقدمية الدمقراطية اليهودية، وعلى رأسها رفاقنا والجبهويون في تل ابيب، التي تحركت سريعا للتضامن مع أصرف والتظاهر ضد الصمت على الجريمة والمطالبة بالتحرك السريع للقبض على المجرمين فاننا نوجه اصبع الاتهام للأجهزة الرسمية في تقاعسها الفاضح في وأد هذه الظاهرة في مهدها ومسؤوليتها المباشرة عن كل جريمة ارتكبت وسترتكب ضد أي مواطن عربي أو ممتلكات أو مقدسات عربية.
ونحن، الجماهير العربية مطالبون بتحرك اوسع ضد العنصرية والعنصريين يتجاوز الشجب والاستنكار .
