حكاية الأساطير

single
  الاسطورة الكبرى اللاهوتية جلبت صغائر وكبائر ما زالت تدور في فلكها.
جلبت  على مدى  العصور حروبا  ونزاعات وعنصرية ونازية  وظلامية وشوفينية  واستكبارا  واستعلاء قوميا   أجوف  ومصائب  كبيرة  آخرى لا تعد ولا تحصى  كانت  كلها في    صالح  القوي  القادر    على أخيه  الانسان  الضعيف  في هذا   العالم. ومنذ   أن وجدت  الحضارات والأساطير  والديانات   بكل  أشكالها   الربوبية  والالوهية  والتوحيدية. النذ   القوي  لهذه وتلك  الخرافات  كان وما زال   العقل  البشري  الذي أبدع  فكرا  علميا وصادقا  وعرّى  الوجود  البشري  من الأساطير والحكايات والبدع والهالات  والزخارف  من كل  نوع،  والتي سقطت  وستسقط  كلها عارية  حتى من  ورقة التين. وصف ماركس الفكر اللاهوتي الديني  الغيبي التكفيري  في  كتابه المنشور  الذي أهداه   حينها الى  صديق  فكره  انجلز  تحت عنوان "نقد  فلسفة  الحق  عند هيجل "  ما يلي  " .. الدين  هو التحقيق   الخيالي  لكينونة  الانسان   لأن   كينونة  الانسان لم تتحقق  في  الواقع  فالشقاء  الديني  تعبير عن  الشقاء  الواقعي  وهو من جهة أخرى  احتجاج  عليه.  الدين  زفرة   الانسان  المقموع،  قلب عالم    لا قلب له، وروح  اجتماعية  لا  روح فيها.. انه  افيون الشعوب " . كم كانت  كلمات   هذا الفيلسوف  الثوري  الكبير  عبقرية وحقيقية.  نحن  اليوم  اليوم   في عالمنا   الكبير  نعيش   بالذات وبالواقع  الأليم  ما كتبه  ماركس  قبل اكثر من  قرن ونصف.  الدين  السياسي  التكفيري عبر العصور وعند كل الشعوب كان متخلف ومتجمد عقائديا وفكريا  .  
كان وراء   ما حدث في  القرون الوسطى الأوروبية  وما يحدث  للانسان  عندنا  من تدمير كينونتنا   الانسانية   وتدمير حضارتنا  العربية الاسلامية، وسلبنا أرضنا  وقدسنا وقيمنا  وكل  من  نملك  من  الاخلاق  الحميدة  التي  كتب عنها  أرسطو الاغريقي وما زالت  الطريق السليم  للحفاظ على انسانية الانسان.  
المجتمعات  العربية لا كينونة لها  في عالم اليوم وهي تساق  الى ذبحها كالخراف. تتأمل مساعدة  السماء ولا من مغيث  من قدر أسودَ  قاتمِ  مدمرِ.   
نحتاج  الى قلب  الفكر الديني التكفيري المُتخلف  عن ركب الحضارة  الى فكر ديني  واع وسطي  ومنفتح على التطور وقادر على  امتلاك   أسلحة العصر  ولا نقصد العسكرية  منها   فقط  بل بالاساس  الفكرية الثقافية  الحضارية.
نحتاج  الى الف   مفكر وفيلسوف عربي  تقدمي عبقري  مادي النزعة في   فهم  هذا العالم،  ليرفع   قامة وجودنا  وحضارتنا  من الحضيض الأسفل التي قلما  عرف  التاريخ مثله وضاعته وحقارته. 
يجب أن  ننفتح  على  العالم وعلى حضارات واقتصاد  العالم وأن  نتعلم الانتاج لا الاستهلاك  فقط  لنكون  ندًّ  للشعوب القوية لا عالة عليها نستورد منها غذاءنا وأسلحتنا. علينا   أن نركب موجة الثورة التقنية التي تجتاحنا ولا أن نراقبها من بعيد فقط، وقد توفرت  وبكثرة كل أسباب نهضتنا المادية والفكرية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لا يليق بك الصّمت

featured

مؤشّرات صارخة لا تبعث على التفاؤل !

featured

جدليَّة الهم اليومي والوطني ومحاولة الفصل بينهما

featured

البقيعة بين أحداث الماضي ومجريات الحاضر

featured

حزام الأمان الفلسطيني المفقود

featured

"هم سرقوا نور عينيَّ، لكن ليس وجهة نظري"

featured

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا..﴾

featured

مرة أخرى عن المقاطعة