حتى تطمئن نفوسنا من مهمة القائمة المشتركة الديمقراطية بعد انتخابها وبدء اثبات وجودها كقوة ثالثة في الكنيست، علينا ان لا نألو جهدا في التواصل مع اعضاء الكنيست المنتخبين من قبلها، الجدد والمخضرمين. متوخين نحن ايضا ان يحافظ اعضاء نواب المشتركة على هذا التواصل ايضا.
وكما هو واضح يسود جو عام من قبل الجمهور الذي صوت للمشتركة ان يجد نواب وقيادة المشتركة التوازن والترابط المدروس والعضوي بين النضال من اجل السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال وضد الاستيطان، وبين النضال من اجل الحقوق المدنية والقضايا اليومية لجماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في وطنها.
وخيرًا اعلن رئيس القائمة النائب أيمن عودة انه أمام نهج جديد من النضال لنيل الحقوق النضال السلمي اللاعنيف، النضال المدني للحقوق المدنية، بالتعبئة الشعبية وحمل الهم ايضا من قبل الجماهير وهذا مهم لنكون اقرب الى اناسنا وجمهورنا متواصلين معهم في السراء والضراء، بالسير مشيا على الاقدام من النقب الصامد مع الجماهير اصحاب القضية والمتضامنين المؤازرين من احدى القرى غير المعترف بها الى الكنيست. وكما اعلن انه كما "قال توفيق زيّاد مرّة: "إذا أردت أن تبدأ فابدأ بخطوة نظيفة". هذه أول خطواتي في المسيرة البرلمانية مع زملائي لانتزاع الحقوق بكرامة. هل يُعقل انه في القرن الواحد والعشرين توجد 46 قرية بدون كهرباء ولا ماء؟ ينظر أطفالها ليلا إلى الإضاءة في حظائر المواشي، وفي الصباح يسير الأطفال عشرة كيلومترات للوصول الى مدارسهم؟ إن كل من يسعى حقًا لمصلحة كل اهالي النقب وكل المواطنين. يهودا وعربا يجب ان يعمل من اجل الاعتراف فورا بهذه القرى، وان يبذل كل الجهود من اجل ارساء مؤسسات تعليمية واجتماعية واقتصادية لان ما يستحقه اهالي هذه القرى بعد الاعتذار لهم على سنوات الاجحاف".
إن هذه الخطوة مهمة جدا حيث ستطرح أمام الذين لا يريدون ان يسمعوا او يحسوا قضية القرى غير المعترف بها. وستضعها على أولويات أجندة المجتمع الاسرائيلي كوصمة عار كبرى مضافة في التمييز والعنصرية ضد مواطنيها الاصلانيين. وان نواب المشتركة لديهم الأجندة التي ستملأ الدنيا وتشغل الحكام في اسرائيل وإجبارهم على التطرق لها وعدم اغفالها . فزمن التجاهل ولّى لأننا سنفرض قضايانا وأجندتنا بقوة ووحدة ومشاركة شعبية أمام الظالم والمتجاهل ومن به صمم.
وإن لم ينصتوا ويتحركوا ليجدوا الحلول فأمامنا كثير من الحلول..
وقد اعذر من انذر اننا لن نتغافل عن قضايانا وحقوقنا وطموحاتنا القومية والمدنية. ولا نريد من احد ان يتجاهلنا وان يتغافل عنا. لأننا لن نقبل اقل من الكرامة والمساواة في الحقوق في ارض الآباء والأجداد.
وإن غدًا لناظره قريب!
