الحق منتصر، كلمتان وقعهما جميل وممتع في الاذن والنفوس، والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا يُهزم الحق رغم سطوعه وتجد من يتفاخر بدوسه علانية وفي أي مجال يخدم الانسان وحقه الاولي في العيش الحر الكريم بكرامة وشهامة وشرف ويُنمِّي نزعته الانسانية الجميلة؟ فالتعاون البناء الجميل قوة مباركة وفعالة وخاصة لما يكون الهدف منه في قمة المحبة والايجابية ولترسيخ القيم الانسانية الجميلة وكل ما هو جيد ومفيد وجميل وطيب للانسان في كل مكان. من الطفل حتى الكهل. وهو في اعتقادي حق مُلزم لا يُستغنى عنه ولا يمكن تجاهله أو ادارة الظهر له، عندما يكون لتحصيل حق لانسان أو لمجموعة أو لقرية أو لمدينة أو لشعب أو لدولة، يعانون من التمييز العنصري ودوس الحقوق واهانة الكرامة مثلا، ورغم ذلك فهذا الحق غائب من وعن المجتمع لماذا؟ وحقيقة هي ان مصلحة اسرائيل وكل من فيها من بشر، برغم الاختلاف في المواقع، الطبقية والسياسية والقومية والفكرية، تتجسد في برنامج الحزب الشيوعي الاممي اليهودي العربي، العمود الفقري للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، المدافع الصادق والاممي الامين والوفي المخلص والواقعي عن السلام الحقيقي العادل والراسخ والدائم والمشرق بنور حسن الجوار والمحبة وروعة التعاون البناء بين أناس أبناء تسعة ومن ذلك البرنامج حقيقة سنظل نرددها ولن نمل الى ان تتحقق تقول ان الخروج من دائرة الدماء والحقد والضغائن واللامبالاة بالآخر كانسان له كرامته وأحلامه وحبه وحقه في العيش باحترام كانسان يتجسد في امكانية وحيدة تتجسد في دولة فلسطينية مستقلة بلا استيطان وبلا جدران وبلا احتلال بجانب اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية، وبالتالي الانسحاب الى حدود الخامس من حزيران عام (1967)، وغير ذلك يضمن المزيد من سفك الدماء وزرع الحقد والضغائن ويعمق النمائم والآلام والحل العسكري الاستيطاني النتنياهوي الليبرماني البراكي الموفازي المفدالي فقط يضمن المزيد من سفك الدماء ومن الاحقاد والضغائن والتحدث بلغة البندقية والمدفع ودوس براءة الطفولة بالذات والاجرام الفظيع في حقها الاولي ان تنشأ وتنمو بريئة وجميلة ومُحبة للانسان في كل مكان وعندما يصان الشرف الانساني المتجسد بالحفاظ على مكارم الاخلاق الجميلة وأولها صدق اللسان وجمالية نزعة الانسان الكفيلة في اعتقادي بتطبيقها فعلا على ارض الواقع بانتصار الحق الانساني للجميع كأبناء تسعة وحقهم الاولي للعيش في حديقة الحياة وليس في غاباتها. ومن السيئات التي تقف سدا قويا وعاليا أمام تطبيق الحق ينتصر وليضمن للانسان كانسان ابن تسعة العيش الكريم، تتجسد في التلوث القائم ليس للهواء والمياه فقط، وانما تلوث الاخلاق والافكار والمشاعر والنوايا والسلوكيات والاهداف خاصة الرأسمالية، وممارسات جنود الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة هي عوائق وسرطان وداء تعرقل انتصار الحق الفلسطيني والى فترة من الزمن نهايتها انتصار الحق، والحق الاولي للانسان أينما كان ان ينتمي، ولكن الى ماذا؟ والواقع في كل مكان يتكلم، ويشير الى ان الانسان خاصة في المجتمع الرأسمالي، ينتمي الى رصيده المالي وما يهمه ان يكون دائما ضخما، ولا يهمه خاصة صاحب المليارات الكثيرة ان ينتصر الحق الانساني الاولي للعيش في مجتمع الحق والمحبة والعدالة الاجتماعية والتعاون البناء وصيانة الكرامة وحسن الجوار والحق في العلم والعمل والعيش الكريم، وانما ما يهمه مدى انتفاخ رصيده المالي في البنوك وكل ما ينجم عن ذلك من أفكار وسلوكيات وممارسات وانتاجات وعلاقات اجتماعية ومن تعامل مع القيم الانسانية الجميلة وكرامة الانسان ومحبته، ومن السيئات ان الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية والسورية يخشى ويهاب وحدة الصفوف والتفاهم والتنسيق والمصالحة والنضال المشترك للرازحين تحت الاحتلال، والمعارضة لحكام اسرائيل ولنهجهم الكارثي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والسكنية، هدفها تصويب الاتجاهات في الممارسة التي يبين الواقع كارثيتها ليس لأنهم ينتمون الى اليهودية هذه الممارسات الناجمة عن اعتقادات ومصالح وسياسة وتوجيهات استعمارية ومالية واحتكارية ونفعية ومصلحة شخصية لحفنة من العلق البشري، يمص دماء أبناء شعبه في وضح النهار خاصة في المجال الاقتصادي، حيث العراة والجائعون والفقراء والعاطلون عن العمل. ونشاط كل الاحزاب الحكومية والدائرة في فلكها والماسكة بزمام الامور في الدولة، وكما هو مجسد على أرض الواقع لا يرمي الى رفع مستوى الحياة للجماهير ولا الى الحفاظ على كرامتها وحقها الاولي بالعيش الآمن في كنف السلام والمحبة والتعاون البناء ولا يضمن توفر الظروف لأجل تطور الفرد بغض النظر عن انتمائه القومي واللغوي والديني، ومن جميع النواحي وليضمن ذلك التطور التعايش الانساني الجميل ودفن في اعمق الاعماق وعلانية كل ما يعيق ذلك التطور وذلك التعايش الانساني الجميل، والسؤال كم من الميزانية العامة ينفق على مصلحة الجماهير وحقها في الحصول على المواد الاستهلاكية الضرورية وعلى التعليم والسكن والعمل والبناء السكني الحيوي الضروري لكل انسان والبناء الاجتماعي العادل والثقافي الانساني الجميل الضامن لوحدة البشر ولضمان رفاهية الشعب، والواقع يقدم الجواب بمآسيه وشره وعنصرية واحتقار القادة في الحكم للانسان كانسان وخاصة من الأقلية العربية، الامر الذي يستدعي وحدة وترسيخ وحدة صفوف المظلومين من كل الطوائف تحت شعار الحق منتصر وسينتصر حق الانسان كانسان للعيش باحترام وكرامة ومساواة وسلام .
