يتفق كثيرون من أهالي قرية أبو غوش، قضاء القدس، على أن جريمة الهدم التي اقترفتها السلطة الاسرائيلية أمس الأول، ذات دوافع سياسية انتقامية.
ووفقًا لتصريحات عدد منهم، فإن سرعة وطريقة وتوقيت هدم عائلة إبراهيم أبو غوش، مرتبطة بالانتخابات وتصويت حوالي 90% من أهل القرية مع "القائمة المشتركة".
جريمة الهدم وتخريب البيوت العربية هي سياسة اسرائيلية متواصلة، خصوصًا في النقب هذه الفترة. وهذا البيت الذي هدمته السلطة في ابو غوش يقع في منطقة كل بيوتها مرخصة والبيت نفسه قيد الترخيص وهناك اجراءات لاستكمال ذلك، علمًا بأنه لم تهدم السلطة منذ سنوات طويلة أيّ منزل في قرية أبو غوش، وهو ما يزيد من قوّة الاتهام الخطير الذي يوجهه الأهالي عن الدوافع السياسية "العقابية" للهدم.
نحن نؤكد أن المسألة ليست إذا كان هناك من اتخذ القرار عينيًا لينتقم من موقف أهالي القرية، بل في مجرد اقتراف جريمة هدم سلطوية جديدة في قرية عربية. فجرائم هدم البيوت كلها سياسية حين يتعلق الأمر بالعرب، لأن نهب الارض ومنع توسيع مسطحات القرى العربية، وعدم توفير حيّز للتطور والتوسع العمراني والصناعي والسياحي والتجاري عموما في البلدات العربية، هو سياسة معلنة ومبرمجة ومنهجية.
بناء على ما سبق، فالأكيد الأكيد أن جريمة هدم عائلة إبراهيم أبو غوش هي سياسية بكونها حلقة من مسلسل سلطوي منهجي موجه ضد المواطنين العرب. وانطباع وموقف الأهالي بأن توقيت وسرعة تنفيذ الهدم له دوافع سياسية انتقامية، يعزز من بشاعة هذه الجريمة السياسية التخريبية.
إن السبيل لصد هذه الجرائم هو النضال. ونشد على أيدي أهالي أبو غوش في قرارهم اقامة خيمة اعتصام على أنقاض المنزل المهدوم لاستقبال القادة السياسيين والنشطاء والمتضامنين وجمع التبرعات لإعادة بناء المنزل مرة أخرى. وندعو الى أوسع تضامن عربي-يهودي مع الأهالي في قضيتهم العادلة.
