من أين يستمدون كل هذه الوقاحة ؟؟ تساءل صديقي المتدين في اعقاب نقاش دار بيننا حول اهانة السفير التركي ثم تهديدات ليبرمان لسوريا، وتحذيرات نتنياهو لايران وللفلسطينيين.
قلت بلغة الواثق ان لهذه الوقاحة مصدرين: الاول هو المفاعل الذري في ديمونا، والثاني هو الذل العربي! لم يعترض صديقي، لكن انزعاجه لم يتبدد حتى بعد تشخيص حالة الهوان والتردي العربي، ولا بعد تفسير حالة البلطجة والعربدة الاسرائيلية المتكئة على ترسانة نووية ودعم دولي غير محدود. وراح ينبش ثنايا التاريخ، واسهب في تاريخ الديانات وخاصة التوحيدية منها، وتوقف طويلا عند تاريخ اليهودية ونضال النبي موسى عليه السلام لاخراج اليهود من العبودية الى النور. ويبدو ان هذا النور كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وسنام ايمان صديقي المتدين، اذ احتج على قيام ساسة اسرائيل بحشر مصطلح "نور للاغيار" في كل خطاب وكل مناسبة، واستطرد صديقي المتدين الى ان وصل الى وصف موسى بـ "كليم الله"، فقال : كل ذلك على عيني وعلى راسي، لكن ان يطلب موسى من الله رؤية وجهه! ففي ذلك ما يفسر ما ذهبنا اليه في بداية الحديث.
وانني اذ استغفر الله لي ولكم ولصديقي المتدين، فانني مع كل ما تقدم لا انسب هؤلاء الى موسى عليه السلام.
