زيارة تنسيق الخطى

single
بمسرحية درامية هزيلة عقدوا راية الصلح والمصالحة بين المأفون العنصري الترانسفيري وزير الخارجية افيغدور ليبرمان والنظام المصري. وتمت المصالحة ليس على خلفية تراجع ليبرمان عن تصريحاته البلطجية ضد حل الدولتين وضد تفاهمات انابوليس وضد المبادرة العربية السعودية التي تبنتها القمة العربية في بيروت! ليس على هذه الخلفية السياسية تمت المصالحة، فهذه المواضيع لم تعد قضايا جوهرية للمناكفة مع الموقف الرسمي الاسرائيلي، بل ما ارادوه من المصالحة هو استرداد كرامة الرئيس المصري حسني مبارك التي خدشها ليبرمان بارساله فخامة الرئيس الى حيث القت... فبصورة سرية بعيدا عن وسائل الاعلام وفي ديوان رئاسة الوزراء اجزل ليبرمان الثناء على الرئيس المصري وعلى اهمية دور مصر الكبير في المنطقة، وهذا كان كافيا لمصافحة وزير المخابرات المصري عمر سليمان له ولجعل الخلاف مع ليبرمان في خبر كان! فالاهم من ذلك، وبعلاقة وطيدة مع ذلك ان زيادة وزير المخابرات المصرية، اكثر شخصية مقربة من الرئيس حسني مبارك والمسؤول عن الملفين الاسرائيلي والفلسطيني في المفاوضات، هذه الزيارة لاول مسؤول مصري رفيع المستوى الى الالتقاء بمسؤول حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو- لبيرمان- براك، هذه الزيارة وموعدها المحدد لهما مدلولهما السياسي الهام. فهذه الزيارة تأتي في عز واوج الحملة التصعيدية التحريضية المصرية ضد ايران وحزب الله وسوريا وقبيل استئناف عمل لجان الحوار الفلسطيني- الفلسطيني في القاهرة وكذلك قبيل لقاء نتنياهو- مبارك المرتقب!
فوزير المخابرات المصرية لم يأت الى اسرائيل في زيارة مجاملة لتهنئة حكومة اليمين المتطرف والاحتلال والفاشية العنصرية بمناسبة فوزها وتسلمها مقاليد الحكم، بل جاءت بهدف تنسيق الخطى فيما يتعلق بافاق تسوية الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني- العربي، خاصة على ضوء طروحات ادارة اوباما حول الحل على اساس الدولتين، وحول الموقف من "النفوذ الايراني" في المنطقة برنامجها النووي. اضافة الى التطرق الى ملف الاسير الاسرائيلي جلعاد والمحادثات غير المباشرة عبر مصر مع حماس لاطلاق سراحه.
اننا على ثقة بان وزير مخابرات النظام المصري لا يحمل معه رسالة اقناع حكومة الاحتلال والاستيطان اليمينية بالحل العادل للقضية الفلسطينية الذي يستجيب لمطالب ثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية الشرعية غير القابلة للتصرف، حق هذا الشعب بالحرية والدولة والقدس والعودة. ما يثير المخاوف ان تكون رسالة مهمة عمر سليمان لاسرائيل الرسمية هو الاتفاق على استراتيجية حل للصراع الاسرائيلي- الفلسطيني- العربي ينتقص من ثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية والعربية ويندرج في اطار خدمة الاستراتيجية الامبريالية- الاسرائيلية في المنطقة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حول الانتخابات المحلية في فلسطين

featured

بين زعيق اليوم ودهاء الأمس

featured

نعم، الاشتراكية هي الحلّ!

featured

لتخمد نار الحرائق ونار التحريض!

featured

قسطرة علاجية طلائعية للدماغ بالتخدير الموضعي تغني عن جراحة الدماغ وفتح جمجمة الرأس

featured

إعترافٌ بأزمة الإحتلال العميقة

featured

لتجديد الثقة بأهل الثقة

featured

عصيان...اعتصام...حوار... معارضة... لجنة حكماء...! وغيرها من المصطلحات الملغومة في وصف الثورة المصرية