الإنسان الإنسان أولًا!!!

single

أسكن آلامي وآلامكم اخوتي الذين لن يأتيني أحد بمثلكم، وأحتضن تقاسيم تَفرُّ من أوتار ردّة ثقافيّة وحضاريّة نعاني منها نحن العرب...
وأسْألني: أأسْقط في النِّسيان بسرعة؟! أو في هُوّة عتمة الاكرة الملأى بالضَّجيج التي لا تُفضي إلّا الى حديقة الغول؟!!
لكن!! لأنّني بعيد عن المراهقة الكتابيّة وعن الكتابة الفائضة عن الاجة لكوني أنتمي الى شعب أكتسب حضورَهُ التّاريخي من خلال اللغة التي عجز وسيعجز "المتربصون" بها عن خطفها الى عالم الغياب...
لممتُ الحروف آملا، وهندستُ حتى الوقت العَصيَّ وقُلْتُ:
سآخذ تالمرّة الصّباحَ من يَدهِ الى قبر السَّكاكينيّ، مُربيًا مبدعًا خلّاقًا وضع "الإنسان" في صدارة أولويات مشروعهِ النّهضوي ورأى به حجر الزّاوية في مبنى المجتمع...
اصْطحبْتُهُ "تموزًا ربيعيًا" هَام توّا، ليرافقني في مشواري في شوارع "وطن العرب"... وقُلْتُ له: اليوم يا صاحبي يختلف اللقاء!!! فمهلًا قليلا كي ترى، نعم ترى "خيولنا" تأكل الفستق، ليربح "الفارس" جائزة الأناقة!!! ونرى حتى المعرّي يسمل عينيهِ في "رسالة الغفران"!!
آه أيّها المربي الرّائي والذي مُتّ انسانا!!! لو رأيتَ الشّام واليمن السَّعيد وبغداد الرَّشيد و وو فلن ترى ولو نصف وطن ولا وطنا اسمهُ فلسطين!!!
وهنا... أمْسَكَ بي رفيقي وقال: ما سواكَ سوى سواي... هي الحقيقة أنّني أعجز أنْ أراك وان تراني... لكن رسالتي محفورة في كتبي العتيقة والجديدة... وهي واضحة! ومفادها: الانسان هو الثّروة الحقيقيّة لأيّة أمَّة: فهو وإنْ اكتوى بنار الحروب وتجرّه مرارة الهزائم، لكنّهُ بصمودهِ يصنع المعجزات ويقوم من تحت الرّماد...
هذا حينما يكون في "المعارك" وحده، فتصوّر يا صاحبي حين يصبح شعبًا كاملًا متماسكًا متراصّا؟!! تأكّد وكن واثقًا أنّ الشّعب دائمًا يستعيد حياته، لأنّه كشعب لا يموت لكونِهِ الثّروة البشريّة التي لا يدانيها الفناء...
صباح الخير لنا كمجتمع وشعب يؤمن بأنَّ انسانَهُ هو المركز وحجر الزّاوية الذي إذا ما أعطيناهُ الفُرص ليقدّم ما عِنْدهُ سننطلق جميعًا الى العُلا في مشروعنا التّنموي النّهضوي في كافّة مجالات الحياة...

قد يهمّكم أيضا..
featured

"خذوا المناصب والكراسي، واتركوا لي الوطن"

featured

نتنياهو ليس شريكا للسلام

featured

ناصيف بدر كان واحدًا من هؤلاء

featured

في حضرة الفاشية

featured

خطيئة المفاوض مع الإسـرائيليين

featured

زيارة البابا بين وقاحتهم وحماقتنا

featured

دوام الصداقة مع الواقع القائم بمثابة جريمة