تتمم "الاتحاد"، غدا السبت، سبعة وستين عاما من عمرها، شهادة حية يومية لمسيرة شعب، وحركة نضالية. سبعة وستون عاما من "يوميات شعب"، لم تثنها الأوامر والرقابة العسكرية، ولم تنجح المؤامرات السلطوية في منعها من الوصول الى بيوت جماهيرنا العربية وأذهان أبناء شعبنا العربي الفلسطيني .
سبعة وستون عاما من تسجيل تاريخنا، نحن ابناء هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه، ونهضت بنا من رماد النكبة، لتسجل وقائع أيامنا ومعاركنا، نطقت باسم الجماهير العربية وبكل ما هو إنساني وطبقي وأممي.ممي وطبقي .أ
سبعة وستون عاما حملت فيها "الاتحاد" الهم الوطني، فصانت اللغة العربية، التي أراد لها قباطنة دولة أسرائيل أن تطمَس، وساهمت المساهمة المركزية في حفظها وتطويرها والإبداع فيها .
ومنذ سطرت على صفحاتها أقلام كبار كتابنا وأدبائنا وشعرائنا، رعت "الاتحاد" المبتدئين منهم الى أن تحولوا الى أعلام وكواكب في تاريخ الأدب والشعر العربي المعاصر، فحملت بدايات محمود درويش وسميح القاسم وقصص ومقالات إميل حبيبي وغيرهم وغيرهم.
كتب وسيُكتب الكثير عن دور"الاتحاد" في صياغة الهوية الجماعية الوطنية وعن دورها في تحفيز الجماهير في أيام حالكة السواد، زمن الحكم العسكري، وقبل يوم الأرض الخالد وخلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية والكثير من الأيام النضالية ويكفي "الاتحاد" فخرا أنها مرجع علمي لمن يريد أن يستنطق الورق ليقص تاريخا ورواية صادقة مكافحة .
سبعة وستون عاما وما زالت "الاتحاد" شابة وفتية تسعى للتجدد، وما زالت مدرسة وعنوانا لمن يريد أن يسجل في تاريخه المهني صدق الكلمة. ورغم الخبرة الطويلة، فالتحديات كبيرة وصيانة الموروث والرقي به لتسجيل صفحات جديدة في هذا التاريخ مهمة صعبة ولكن لـ"الاتحاد" حزبًا يحميها وسواعد فتية ولها خيرة الأقلام ممن نعتز بهم وبمساهماتهم الفكرية والنقدية والأدبية والسياسية.
في عيدها تعلن "الاتحاد" أن صفحاتها مفتوحة أمام كل راغب وراغبة بالمساهمة في تسطير وتوثيق "يوميات شعب" يحمل قضيته، يكافح ويبدع ويصوغ الحلم من أجل غد أفضل للإنسانية.
()
