نحو الأول من أيار

single

يعكف رفاق ورفيقات الحزب الشيوعي والشبيبة الشيوعية والجبهة وحلفاؤهم، في هذه الأيام، على التحضيرات الأخيرة لمظاهرة الأول من أيار المركزية في الناصرة، يوم السبت، وأيضًا لمظاهرات ومسيرات محلية ومناطقية في كلٍّ من حيفا، وتل أبيب، وكفر ياسيف وأبو سنان، وعرابة، والقدس الغربية، وبئر السبع، إضافة إلى عشرات النشاطات السياسية والتثقيفية في طول البلاد وعرضها.
وهذا اليوم، يوم التضامن الأممي مع الطبقة العاملة، هو مناسبة هامة تشرئب شامخة في مفكّرتنا الكفاحية، لكنه أكثر بكثير من مجرّد مناسبة. فهذا اليوم هو يوم نضاليّ بامتياز: ضد الاستغلال الطبقي ومن أجل حقوق العاملين، ضد الاحتلال والتمييز والعنصرية والفاشية ومن أجل السلام والمساواة والديمقراطية؛ من أجل العدالة الاجتماعية.
والملحوظ في هذا العام هو تعميم وتكثيف تجربة التحالفات الواسعة، وفي صلبها الحزب الشيوعي والجبهة، والعمل الدؤوب على توحيد صوت ونضال كل القوى المناضلة والمدافعة عن ضحايا النظام الرأسمالي العرب واليهود في هذه البلاد.
لقد شهد العقد الأخير هجمة عنيفة على حقوق العمّال والمستضعفين ومنجزاتهم التاريخية، تضمّنت تفكيك ما تبقى من العمل المنظّم، وخصخصة المرافق العامة، وتشريعات وسياسات تصبّ بالمجمل في خدمة كبار الرأسماليين على حساب الناس من العاملين والمعطلين عن العمل. كما شهدت السنتان الأخيران أزمة اقتصادية عالمية، مردّها الجشع الرأسمالي الذي دينه وديدنه تكديس الأرباح، يدفع العاملون جلّ ثمنها.
وبطبيعة الأمر تستغل الرأسمالية الصراعات القومية والإثنية وغيرها لتكريس نظام الاستغلال ودق الأسافين العامودية للحيلولة دون اتحاد متضرّريه على أسس أفقية. وفي إسرائيل تحقن المؤسسة الحاكمة الناسَ بسموم الشوفينية والعنصرية وتلوذ من الأزمة الاجتماعية التي أنتجتها، أيضًا من خلال حروب هي من حيث الجوهر حروب بالوكالة، تمارس فيها إسرائيل دورها الطبيعي كمخلب أمامي للإمبريالية في المنطقة، كما برز بوضوح في العدوان الإجرامي الفاشل على لبنان في تموز 2006.
ولكن، في نهاية المطاف، لا ولن يصحّ إلا الصحيح. والصحيح هو أن شعوب الأرض، حين تمتلك ناصية الوعي والإرادة، قادرة على الإنجاز والانتصار، كما يحدث اليوم في أمريكا اللاتينية وغيرها. فالرايات الحمراء، رايات النضال الطبقي، لن تنكّس أبدًا، لأنّ النصر سيكون حليفها حتمًا، مهما طالت حبال نظام الاستغلال والحروب والظلم والإجحاف.

قد يهمّكم أيضا..
featured

سوريا تريد السلام. اسرائيل تريد الجولان

featured

أيام العودة الى الدامون

featured

لجان وقوانين بين مخالب "الشاباك"!

featured

تحية الى نساء عين ابراهيم ..!

featured

القضاء على القضاء في مصر

featured

خطوة سياقها الترانسفير العنصري

featured

الحذاء الذي لم يتمزق وعنق الصبي المذبوح

featured

إنه الاحتلال.. لا الإسلام