السياسة والزواج الكاثوليكي

single
من الأسرار المقدسة لدى المسيحيين سر الزواج.. يوم الاكليل نسمع الكهنة والمرتلين يرددون في طقوس القداسة: "ويترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته ويصيران كلاهما جسدا واحدا.." فلا طلاق بعد هذا الكلام في حياة الزوجين ليعلم الحاضرون في الكنيسة وخارجها ان زواجهما كاثوليكي بامتياز.
لو نقلنا هذا الكلام إلى عالم السياسة والسياسيين والزعامة والمتزعمين في وطننا العربي بقراه ومدنه وأروقة انظمته لوجدنا مثل هكذا كلام يجري دما في عروق الساسة والقياديين!
الزواج في السياسة العربية كاثوليكي أي عصي على الطلاق.. يدخل واحدنا الابتدائية والاعدادية والثانوية والجامعة ويتخرج منها واحدة تلو الاخرى ليجد امام عينيه صورة مألوفة مكررة لنفس السادة الجالسين على مقاعد الادارة والحكم.. سادة يتختخون على الكراسي والكراسي لا تُتختِخ تحت اقفيتهم فطلاقها من المحرمات ومن المحظورات وحتى من الممنوعات الموبقات!!
هذه الصور القيادية اذا ما استمرت، تدفعنا للغوص في مستنقعات الضجر والملل كمقدمة لعلل تغرقنا إلى ما فوق آذاننا في دوامات العنف والطائفية والعائلية والقَبلية.. هذا التشبث بالكراسي واخشابها يشطب من حياتنا فرص التنويع والتغيير الملتحفين بالدمقراطية اللذين لا مكان لهما في انظمة الحكم العربي!
كيف تنبت اشتال الدمقراطية عندنا ولدينا ما يسمى برئاسة الحكم مدى الحياة والمسلك الابدي لما يجيز التوريث العائلي من جيل إلى جيل؟!
اكتب هذا الكلام عشية الانتخابات الآتية في قرانا ومدننا وامتداد اقطار منطقتنا متوخيا طلاقا في زواج سادتنا الذين شاخت بهم ومعهم الكراسي والعروش!
لوجع اجيالنا نلتقي رؤساء منافقين منتفعين لا يهتمون الا بمصالحهم كوصوليين مرابطين مربوطين بكراس لا يريدونها ان تتختخ او تتهاوى!!
مشكلتنا الخانقة اننا نتعامل مع رؤساء يبيعوننا سلعا كلامية ووعودا عرقوبية كي ينبض نبضنا بنزواتهم فنعطيهم اصواتنا ودعمنا ولو بإذلالنا بذلّ الرشى وشراء الذمم!
في لقاءاتنا ناخبين ومنتخَبين دورة بعد دورة نبتعد عن السداد والصواب متناسين الحديث الشريف: "لا تجتمع أمتي على ضلالة!!"
قد يهمّكم أيضا..
featured

نفتش في أحذية المزاد عن أحذية عائلة الدوابشة وحذاء منتظر

featured

إحياءالمعايدات الفَرديَّة

featured

اغتصاب بقرار شرعي..!

featured

مطلوب تحقيق جدّي بالجريمة

featured

مغالطات الرئيس.. رد على مقابلة مع مازن غنايم - رئيس بلدية سخنين

featured

نعيق غراب البين!