مع اختلاف المعلومات عن مصير "المبادرة الفرنسية" بالتوجه لمجلس الامن الدولي لطرح القضية الفلسطينية، إذ تقول المصادر الاسرائيلية انه تم وقف مساعيها بينما تقول مصادر فلسطينية العكس – سارعت حكومة الاحتلال الى اطلاق حملة هدم وترحيل في القدس الشرقية المحتلة.
هذه الحملة العدوانية وفقا لمصادر فلسطينية رسمية تطال كل من سلوان وابو ديس وتهدد بضرب وجود ومعيشة اكثر من 600 مواطن فلسطيني في القدس المحتلة ومحيطها الفلسطيني. والواضح ان سلطات الاحتلال تستغل جميع الازمات التي تتلبد غيومها السامة في منطقتنا من اجل تعزيز مشروعها الاكبر وهو الاستيطان، الذي تركزه خصوصا في محيط ما تسميه "القدس الكبرى".
ولا يقتصر المشروع على الاستيطان المباشر بل توجد من خلفه اهداف استراتيجية اضخم في مركزها تقطيع اوصال الضفة الغربية المحتلة لنسف الارضية الاساسية لتطبيق حل الدولتين، وهو هدف اعلنه نتنياهو مرارا قولا، ويؤكده اكثر من ذلك فعليا بسياساته وممارسات حكومته وجهاز الاحتلال برمته. والهوية السياسية للحكومة الحالية تتطابق تماما مع جميع المشاريع الرافضة لاي حل عادل بالحد الادنى يضمن الحقوق الفلسطينية في الاستقلال والسيادة والعودة..
في غضون ذلك تنشغل الساحة الفلسطينية بقضايا خلافات واختلافات داخلية، بعضها له امتدادات اقليمية سلبية جدًا، ونعيد التأكيد على وجوب تجاوزها من اجل التفرغ لحملة التصدي الواجبة لمشاريع الاحتلال المعلنة كل صبح ومساء! هذا يستدعي حالة طوارئ حقيقية واقرار سياسة "مثلث النضال" المؤلف من استعادة الوحدة الوطنية، تعزيز ودعم المقاومة الشعبية، وتقوية المبادرات الدبلوماسية لانتزاع الحق تلو الحق والاعلان تلو الاعلان للاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
