رسالة واشنطن بتعيين بولتون!

single
قرار الرئيس الأمريكي عديم الكوابح دونالد ترامب تعيين العنصري العدواني جون بولتون مستشارا للأمن القومي، هو آخر أوضح الرسائل الى الشعب الفلسطيني وقيادته: إن الادارة الأمريكية انتقلت للجلوس العلني الى جانب الاحتلال.. ليس على مائدة تفاوض بل في ميدان المواجهة.
هذا التعيين، بالإضافة الى سلسلة خطوات أمريكية سابقة بينها الاعتراف بالقدس عاصمة اسرائيل وقرار نقل السفارة، وفرض العقوبات على "أونروا"، يجب أن تشكل جزءا من فرضيات وقواعد برنامج العمل النضال التحرري الفلسطيني القادم.
جميع من ظلوا يراهنون على واشنطن، رغم أن الحقيقة كانت ساطعة منذ زمن طويل عريض امام أعين من أراد الرؤية، يجب أن يتراجعوا عن هذا السراب، من أجل مصلحة قضية الشعب الفلسطيني المكافح والصامد. هناك متسع دائما للنقاش والاختلاف والاجتهاد، ولكن هاي هي واشنطن "تسهّل" الأمر على الجميع بإعلانها رسميًا، حتى دون تلاعب، موقفها وموقعها.
لكن هذا لن يكتمل طالما لم يشمل الموقف الفلسطيني الواضح حلفاء واشنطن (واسرائيل) ايضا. المقصود هي الأنظمة العربية المرتبطة بهذا المحور وتشاركه "الثالوث" المعادي للشعب الفلسطيني وكل الشعوب وأولها العربية في منطقتنا. ويجب تسمية الأمور بأسمائها والأنظمة بأسمائها؛ تلك المرتبطة استراتيجيا وعسكريا و"وجوديًا" بالامبريالية الأمريكية.. تدفع لها ثمن حمايتها بصفقات السلاح والطاقة بمبالغ ضخمة فاحشة.
إن الموقف الفلسطيني القادر على مواجهة هذا المحور لا يكتفي بتشديد في اللهجة او رفع درجة الفتور الدبلوماسي مع واشنطن، لا بل الانتقال الاستراتيجي من هذا المحور باتجاه من يقف فعلا وقولا وعمليا ورؤيةً في مناهضة محور الشر المريكي بكافة عناصره!
قد يهمّكم أيضا..
featured

بيان قمّة عديم المعنى

featured

المطلوب الآن: تقديم الاعتذار، ثم الاعتراف، وتصحيح الخطأ التاريخي

featured

عندما وقع «ليبراليّونا» في غرام فيديل كاسترو!

featured

متى يعلن بنك «أولمرت براذرز» إفلاسه؟

featured

عن حيثيات التناوب في القائمة المشتركة

featured

لمواجهة "سياسة فوضى السلاح"!

featured

ليخرس صوت تقسيم العراق