بعد عشر سنوات من التطوع يهودا وعربا في مدينة عكا المشتركة في مؤسسة التأمين القومي قسم مساعدة المسنين، اتضح لنا اشياء كثيرة عن اوضاع المسنين خاصة اولئك الذين قدموا عشرات السنوات من حياتهم يعملون ويدفعون مستحقات التأمين القومي على الرغم من ايجابيات هذا القانون فانهم يتقاضون معاش شيخوخة لا يكفي لحياة كريمة، فهم يدفعون منه الكهرباء والتلفون وضريبة التلفزيون، مياه وغاز اجرة بيت لجنة بيت، اما الدواء فهو اكثر المصروفات عدا اجرة النقليات الخصوصية كما ان اغلبهم ادواتهم الكهربائية قديمة وبحاجة دائما للتصليح او لا تصلح، وماذا يتبقى لهم من هذه الاجرة لا تكفي حتى منتصف الشهر وفي بعض الحالات ان وجد عندهم الخبز فيأكلونه مع رائحة طبيخ الجيران، اما اذا ارادوا ان يشتروا بعض الملابس او الاحذية فيبعث الله، اما قانون خدمة المسنين فانه مجحف بشكل لا يطاق حيث انه حتى ينال المسن مساعدة خدمة فعليه ان يحصل على نقطتين ونصف النقطة حتى يحصل على مساعدة بيتية 9 ساعات لـ 45 دقيقة هذا اذا كان لا يستحم لوحده او لا يقدر ان يخلع ملابسه او لا يأكل لوحده واذا نال نقطتين او نقطة ونصف فلا يأخذ شيء وكنا نطالب ان من يأخذ نقطتين يحصل على 8 ساعات خدمة مساعدة في الاسبوع ومن يحصل على نقطة ونصف ينال 6 ساعات مساعدة في الاسبوع غير ان طلباتنا تذهب ادراج الرياح ويرفض طلبه ويقولون له بامكانك ان تقدم شكوى للمحكمة وطبعا في المحكمة القانون الى جانب التأمين وفي هذه الحالة يتوجه الى دائرة الرفاه الاجتماعي طالبا المساعدة فالجواب معروف لا يوجد عندنا ميزانية، والانكى من هذا ان التأمين القومي لا يعترف بالمستندات الرسمية مثل المستشفيات وصناديق المرضى ويعتبرون الممرضين والممرضات الذين يفحصون المسنين اشطر من هذه المستندات ويقال انهم يأخذون مكافآت غير معاشاتهم على كل مسن يرفضونه، انا لا اطلب الغاء القانون بل تصليحه حيث تقبل مستندات المؤسسات الرسمية، وسأقدم بعض الامثلة، مسن او مسنة يسير مع عكاكيز وفي حالات ضرير يلبس ويخلع ملابسه وحده، هل بامكانه ان يمسح ارض بيته او يطبخ طعامه او ان ينزل الى الدكان ليشتري وينقل مشترياته للبيت. مسن او مسنة يذهب الى المستشفى ثلاث مرات اسبوعيا لتنظيف الكلاوي،او مريض قلب وسكري وضغط عالي يرفض طلباتهم.
لذلك من على صفحات هذه الجريدة ارفع صرخات المسنين الى كل من رئيس الحكومة ووزير الرفاه الاجتماعي في الكنيست والى كل اعضاء الكنيست من كل الكتل يهودا وعربا والى رؤساء البلديات والمجالس المحلية ورؤساء اقسام الرفاه الاجتماعي في البلديات، ليرفعوا اصواتهم من اجل تصليح هذا القانون وكلي امل وثقة ان تلقى رسالتي هذه اذانا صاغية لكي ترحموا من على الارض ويرحمكم من في السماء.
(اذيعت بعضا منها في راديو اسرائيل باللغة العربية في برنامج صوتك مسموع غير ان المذيع لم يعطني مجال ان اكمل الكلام)
(عكا)
