بدأ وإنتهى مؤتمر باريس، نهاية الأسبوع، والذي عرّفه منظموه كمحاولة تبادل أفكار حول سبل اعادة اطلاق مفاوضات فلسطينية-اسرائيلية، لكن بدون أفكار ولا سبُل عملية ناجعة. بل تكرر فيه كلام دبلوماسي قديم ثبتت محدودية مفعوله لشدة عموميته، مفتقرًا الى الأهم: الى الآليات والجداول الزمانية الضرورية لأي تفاوض وأي خوض في تناول الخلافات.
السلطة الفلسطينية اتهمت "أطرافا ما" بالتدخّل كي لا يتضمن البيان المشترك للمؤتمر مواقف محددة بشأن عملية السلام، لاسيما فيما يتعلق بالسقف الزمني وفرق متابعة الاستيطان. لم تتم الاشارة الى تلك الأطراف لأنه يصعب على البعض كما يبدو توجيه الاتهامات الصريحة للولايات المتحدة الأمريكية – راعي الاحتلال الاسرائيلي الرئيسي! كذلك، هناك من يستصعب توجيه حتى "لوم" لأنظمة عربية شاركت في المؤتمر وأثبتت مجددًا أنها أمريكية الهوى وتميل حسب أهواء واشنطن وخادمة لمصالحها فقط.
أمام هذا يجب تأكيد الموقف الثابت من أن أي تفاوض او عملية سياسية جدية يجب أن تبدأ باخراج القضية الفلسطينية من براثن واشنطن ومخالب أتباعها الأنظمة العربية الرجعية. هؤلاء يتآمرون معًا ويتحالفون معًا ويتاجرون معًا ويجرمون معًا – فهل يوجد عاقل يتوقع منهم خيرًا للشعب الفلسطيني؟!
ونكرر موقف حزب الشعب الفلسطيني الشقيق الرفيق: إن المجتمع الدولي والدول العربية مطالبة بمقاربة سياسية تنطلق من تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 والذي اعترفت الجمعية العامة من خلاله بدولة فلسطين، والعمل على تركيز الجهود من أجل انهاء الاحتلال لأراضي هذه الدولة، وليس من أجل اعادة انتاج اتفاق اوسلو أو الدوران في الحلقة السابقة، وتكرار الدورة الفاشلة!
