حكومة لا تخدم الا أصحاب رؤوس الأموال

single
أسقطت الكنيست، بأوامر من الائتلاف الحكومي، أواخر الأسبوع المنصرم، اقتراح قانون يقتضي برفع الحد الأدنى للاجورمن 3850 شاقلا كما هي الحال اليوم إلى 4600 شاقل- على أن يتم رفع الحد على ثلاث مراحل تستمر عاما كاملا!
وفيما نؤكد نحن - وكل المناصرين لحقوق العمال- أن رفع الحد الأدنى للأجور هام للدفاع عن حق العمال بالعيش الكريم ولتقليص الفجوات الاجتماعية الشاسعة، يدعي المعارضون لاقتراح القانون أنه يمس بالسوق كله إذ "أنه يمنع العمال الضعفاء من التنافس في سوق العمل من خلال الاكتفاء بأجور بخسة" يقول المعارضون لاقتراح القانون ويواصلون بصلف: "هكذا مثلا فإن العمال الأجانب والعمال معدومي التجربة سيتصعبون منافسة العمال المجربين والمختصين"!
ونحن إذ نؤكد على أن "العمال الأجانب" هم بالفعل "مهجّرو عمل" لا يأتون هنا للنزهة إنما لاستلال لقمة العيش بعرق الجبين، فإننا لا ننكر أن هجرتهم إلى البلاد تتم من خلال شركات تقوم بابتزازهم واستغلالهم ببشاعة اجرامية، وأن رفع الحد الأدنى للأجور يدافع عن القليل القليل من حقوقهم وهو ما يمنع الاتجار بهم وبقوة عملهم بأجور بخسة!
كما أن معارضي هذا القانون يتجاهلون الحقيقة التي أثبتتها عدة دراسات جادة بأن رفع الحد الأدنى للأجور يؤدي بالضرورة إلى انتعاش السوق إذ أن رفع مستوى المعيشة يرفع من مدى الاستهلاك وبالتالي فإن السوق تنتعش ويفتح المجال لفتح أماكن عمل جديدة.
على أي حال، فإن حكومة اليمين بقيادة نتنياهو- براك وليبرمان، لم ولن تضع حقوق الناس مهضومي الحقوق على جدول أعمالها بأي حال من الأحوال والنقاش معها من هذا الباب عاقر ولا قيمة له، فهي تعمل بشكل منهجي ومستمر لخدمة شريحة واحدة ووحيدة ألا وهي شريحة أصحاب رؤوس الأموال المتخمين..
هذه الحقيقة تجعلنا نؤكد على ضرورة تعزيز النضال الطبقي ووحدة العمال العرب واليهود دفاعا عن حقوقهم المشتركة، عن مصالحهم الحقيقية!
قد يهمّكم أيضا..
featured

التضامن الأممي والمقاومة الشعبية

featured

كل احتلال يؤدي إلى عنصرية؛ التسلّط مرتبط بالإذلال

featured

منطلقات الفارابي الفلسفية

featured

ليست وحدة تحقيق بل تلفيق!

featured

بيان أوروبي وسطي وشاحب

featured

طَرَبُنا وطربهم