ألقيم الانسانية الجميلة كثيرة

single

ألقيم الانسانية الجميلة كثيرة، وحيث يجري احترامها والتمسك بها والعمل بوحيها وبذل الجهود لترسيخها وجعلها المرشد الاول والدليل الاوحد لتوجيه السلوك الانساني من الطفل الى الكهل، لا شك ان النتائج تكون ايجابية وبالتالي تتوطد العلاقات الانسانية الجميلة وفي صلبها الاحترام المتبادل والسلوك الجميل، ومن تلك القيم الانسانية الجميلة، الثقة التي تتوطد وتكون بين اثنين خاصة بين زوجين وما تثمره  من راحة نفسية واستقرار ونتائج طيبة وتعاون بناء وخلاق وجميل، وتمتد وتتسع لتكون بين فئات ومؤسسات وهيئات مختلفة وبذلك تكون الثقة وترسخ كمحصلة نهائية للاجراءات العملية الايجابية، والسؤال الذي يفرض نفسه في الواقع القائم هو، هل ما يمارسه حكام اسرائيل ومن كافة الاحزاب السلطوية الحاكمة والدائرة في فلكها، يثبت انهم يريدون فعلا تجنب الاحداث التي تحمل الكوارث وأهوالها واضرارها المدمرة ام يسعون لزرع الاحقاد ورعايتها وريها على مدى اربع وعشرين ساعة بكل النوايا السيئة والشرور والضغائن والكوارث؟ وكما يتنفسون الهواء رددوا ويرددون ويصرون على ترديد مقولة ان المسألة المركزية في العلاقات  مع الجيران هي الامن الاسرائيلي، لقد رددوا تلك الكلمة وبنوا نهجهم العدواني المستمر الى اليوم ويصرون على استمراريته والتأكيد ان المسالة المركزية في العلاقات هي الامن، وكل من يتحلى بالواقعية يعرف ويدرك جيدا، ان الامن منوط بالممارسة فهل ممارستهم الواضحة والتي يبررونها باسم الامن تحفظ الامن وترسخه؟
وينتصب الواقع الملموس مقدما الرد القاطع والقائل ان السلوك الذي يصر حكام اسرائيل على التشبث به وصولا الى الاهداف غير الواقعية الموضوعة اكبر عدو للامن الحقيقي والراسخ، وبذلك النهج الكارثي يقوضون ويضربون الثقة التي يطلبونها من الآخرين، ولكي يتوطد ويستتب ويرسخ الامن الذي حولوه الى بقرة مقدسة هناك ضرورة قوية لاتخاذ اجراءات ترسيخه، واولها واهمها انهاء الاحتلال والعودة الى حدود(5\6\1967) فهل هم على استعداد لتنفيذها وبالتالي تدعيم السلام والثقة وحسن الجوار والتعاون البناء والتخلي عن اوهام ارض اسرائيل الكبرى والبقاء مخلب وانياب السيد الامريكي في المنطقة؟
ان الطريق المؤدية الى السلام والسعادة والرفاه والامن تسد عمدا بتلال من القنابل والالغام والمدافع لا يمكن اجتيازها وبالتالي تسد بهضاب من عدم الثقة والاطماع التوسعية التوراتية الوهمية وغير الواقعية، فلا يمكن الدعوة للسلام لذر الرماد في العيون والاستعداد في الوقت نفسه للحرب، وتقول الحقيقة التي لا يمكن دحضها، ان الانحراف عن القيم الانسانية الجميلة وعن المثل العليا الرائعة وعن السلوكيات الاجمل معناه السقوط في هوة الشرور والسيئات، ففي زحفهم على الفلسطينيين وحقوقهم الشرعية وليد الاحلام الجنونية للسيطرة على المنطقة اقترفوا ويصرون على اقتراف الجرائم في المجالات كافة  والذي يبني ويقيم سلوكه على الكذب والحقد والصلف وقتل الانسان نفسيا وجسديا عمدا، لن يجني الثمار الطيبة وكم من جريمة ونوايا سيئة وسلوكيات بشعة ومخططات كارثية اندرجت بكل وضوح لا يمكن طمسه كصك اتهام ضدهم لا يمكن دحضه لاصرارهم على الاستناد في سلوكهم على الكذب، وفي سياستهم التي تقوم حياتها على الكذب والخداع والعنف والمطامع ويبررون استخدام كل الوسائل وخاصة السيئة والكارثية لبلوغ تحقيق اهدافهم يشتد ويتعمق حقدهم الحيواني على البشر الذين يصرون على العيش بمقتضى الحق والكرامة، وتجاوزت ممارساتهم حدود العقل لان الحقد الاعمى للعرب بشكل عام والحقد المسموم للفلسطينيين بشكل خاص ينيخ بكلكله  على عقولهم المفقودة واقعيتها وعقلانيتها وموضوعيتها وانسانيتها الجميلة رافضين تذويت ان الحقيقة اقوى من الكذب ومن الحقائق الدامغة حقيقة تقول ان اصرار حكام اسرائيل على اخذ مصالحهم فقط بعين الاعتبار وتجاهل مصالح الآخر يعرقل الاتفاق على متطلبات السلام الحقيقية المعروفة والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل الاجراءات الناجمة عن افكار ونوايا ومشاعر سيئة وضارة تخلق المناخ الطبيعي الذي يمكن في ظله تحقيق خطوات في نهاية الامر نحو الاتفاق المطلوب لضمان السلام الحقيقي الراسخ؟ ومن الحقائق التي تضرب الثقة بهم، انهم طالما اصروا على رفض الانطلاق من الاقتناع انه لا بد في النهاية من التوصل الى اتفاق موضوعي وان عليهم التعلم كيف يعيشون في حديقة السلام والتعاون البناء والانتقال من العداء وبؤرة الكراهية والعنصرية للقضاء على فيروسات الفاشية التي تنتشر في عدة مجالات محلية واقليمية وعالمية والتحول من نهج الشك الى اجواء الثقة والتعاون البناء والعقلانية والواقعية ومن المصالح الضيقة والاطماع التوسعية الى النوايا والمشاعر الحسنة والتعاون الجميل، وحقيقة هي ان الاحتلال انزل عنوة الفضائل والمحاسن والموضوعية والمشاعر الجميلة والقيم الانسانية الجميلة عن عروشها واجلس مكانها الاطماع والاكاذيب والسيئات مجبرا شعبه على الركوع امامها والسجود لها وتبنيها، والانكى من ذلك، تباهي الحكام وعدد كبير من الاحزاب اليمينية المتطرفة ومؤيديها وبالتالي نسبة كبيرة من الشعب، تباهي وتفتخر بممارسة الظلم والقمع والسيئات واقتراف الجرائم والدوس على القيم الانسانية الجميلة وعلى الحقوق الانسانية الجميلة، وحقيقة هي ان الاحتلال هو بؤرة تنز القذارة وتفسد الاخلاق وهو بمثابة مستنقع يفيض دائما بالقاذورات ويبعث بالروائح الكريهة النتنة والمناظر البشعة، ولتجفيفه كليا وبالتالي ابعاد اخطاره والقضاء عليها، على حكام اسرائيل التعامل مع الشعب الفلسطيني كشعب يستحق الحياة الحرة الكريمة كأي شعب آخر في العالم،  وتذويت هذه الحقيقة اولا ستكون بمثابة الخطوة الصحيحة على درب السلام والوصول الى شاطئ الامان الحقيقي وعندها تبدأ في اعتقادي  اجراءات وممارسات وسلوكيات ونوايا توطيد الثقة الحقيقية في التعايش الانساني الجميل وبالتالي التمسك بالقيم الانسانية الجميلة في العلاقات ونبذ ما يلوثها ويشوهها.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

إستهبال مباشر!

featured

دقت ساعة العمل الثوري!

featured

كثيرون كالسنبلة الفارغة

featured

رسالة من الجنرال غورو إلى السفير شبيرو

featured

نمر مرقس.. هل تدري كم نحبك !

featured

صمودكَ زيتونة لن تلين...

featured

معذرةً توفيق الزيّاد

featured

جائزة نوبل للسّلام