في الذكرى السنوية الأولى لرحيلك يا أبو اسعيد

single


ها قد مرّت سنة على فراقك ورحيلك عن أفئدتنا، وأيّة سنة... ثلاث مئة وخمسة وستون يومًا، وكلّ دقيقة كانت دهرًا بثقل الجبال، وبـمُرّ العلقم، وما زال فراقك يوجع من عرفك وأحبك بِسِماتك النبيلة وبكل شموخك وطيبة قلبك وعنفوانك الصارخ وصوتك الأبيّ الذي كان يملأ البيت بالعزة والكرامة.
وأحفادك لا يزالون يفتقدونك في زوايا البيت ويتساءلون: طال غياب جدّنا، نحن مشتاقون إليه كاشتياق السجين للحرية، واشتياق الطفل لحضن أمّه، واشتياق النحل لشهد العسل...
آه منك يا قَدَري القاتل... ماذا سأقول لهم، ومن سيرافقهم في رحلاتهم وخطواتهم الأولى في المدارس؟.
وللناس التي اعتادت سلامك، وللأرض التي اعتادت خطواتك، ولأشجار حديقتنا، ماذا سأقول لهم؟ كلّ شيء أصبح أسودَ اللون، حتى زهرات البراري والسماء والوديان... ثمة حزن كبير في جسد الكون، ثمة مواسم لم نقضها معًا وثمة  براعم تتمنى مداعبة أناملك، وثمة أعياد افتقدنا بهجتها، وثمة صلاة تائهة لم نصلِّها معًا...
كيف بعد كلّ ذلك رحلتَ وتركتني في ليلة عيد ميلادي؟ يؤرقني السهر، وأنسج الهموم وحدي.
كيف سأشعل شموع العيد، وأيّ عيد.
عُدتَ يا عيد.. فكيف سيسير العمر من دونك، وأي عمر دونك سيكون؟!
ولكن.. ما أقوله لك يا عزيزي ورفيق دربي أن ترقد بسلام ولتنعمْ روحك بسلام.


(زوجتك المحبة لك- هيام عوّاد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

مطلب الساعة: النزول للشوارع مجدًّدا

featured

..الذي انتزعتُ أبوَّته عنِّي

featured

ألا يجوز تحريم القتل في شهر رمضان وغيره: رأفة بالشعب السوري والشعوب الاخرى

featured

دفاعا عن سورية العروبة، لا عن حكم البعث

featured

قضايا تستحق المعالجة!

featured

مئات ملايين الجياع.. عار العالم

featured

رسالة الى الأسير المحرر