لم يكن يمر عام او بضعة اشهر على وقوع حدث مأساوي بحق الجماهير العربية في ظل الحكم العسكري، إلا ويتبعه حدث آخر يعكس المعاناة والخنق والملاحقة بل والإذلال الذي عاشه ابناء الشعب العربي الفلسطيني تحت الحكم الاسرائيلي، ويعكس بالمقابل الصمود والاصرار على العيش الكريم والثبات في وطن الآباء والاجداد، سواء كان ذلك باختيار طريق المقارعة والاحتجاج والمقاومة او باتباع المقاومة السلبية او باتخاذ المهادنة والموالاة طريقا لكسب الرزق والرباط في الارض.
كان عام 1958 عاما مفصليا وهاما في مسيرة العرب في هذه البلاد بل وفي المنطقة العربية بأسرها، وانعكس ذلك جليا في تعاظم المد القومي الناصري الذي تجسد باعلان الوحدة السورية-المصرية وما خلفته هذه الوحدة من آثار ومشاعر وطنية وقومية ملتهبة كان لها التأثير المباشر على جماهير العرب في اسرائيل سواءً في تعاملهم مع سلطات الحكم العسكري او حتى على صعيد الافراد، حيث يذكر رواتنا ممن عايشوا تلك الفترة ان ابناء الاقلية العربية كانوا يسيرون في شوارع تل-ابيب "كالقبضايات" مرفوعي الرأس بإسم جمال عبد الناصر، بعد سنوات كانوا يضطرون فيها لتغيير اسمائهم واستبدالها بأسماء عبرية اتقاءً لبطش "زعران اليهود" او جنود الحكم العسكري او خوفا من فقدانهم مكان العمل...
مقابل هذا المد القومي والتعاطف الجماهيري الجارف مع قيادة الزعيم عبد الناصر، كانت الاوساط الامنية العسكرية الاسرائيلية تعد العدة لمواجهة هذا المد بين الجماهير العربية مبدية مخاوف كبيرة من وقوع تمرد وعصيان مدني عربي في البلاد.
وقد عزز هذه المخاوف والشكوك نشوء "الجبهة العربية" وتصريحات بعض القيادات العربية وتقارير المخابرات التي تحدثت عن امكانية حدوث عصيان مدني بل ودعوات لاقامة فدرالية عربية تحظى فيها اسرائيل بحكم ذاتي بدلا من الاستقلال، والدعوة لحق تقرير المصير للعرب في اسرائيل. وذكر الباحث ايلي ريخس ان قوات الامن والمخابرات زعمت أنها رصدت مشاورات لقادة الحزب الشيوعي العرب حول امكانية فتح حرب شعبية كحرب الجزائر.
اما رئيس الموساد ومؤسس الجهاز "الشين بيت" (المخابرات الاسرائيلية) ايسار هرئيل، فقد دعا خلال جلسة "اللجنة المركزية للامن" المنعقدة في 30/1/1958 الى قمع الغليان في المجتمع العربي وبوادر العصيان والتمرد والدعوة لعدم التعامل مع السلطات.
يُذكر ان صحف السلطة طبلت وزمرت في النصف الثاني من عام 1957، لاكتشاف شبكة تجسس "جبارة جدا" لفريق من الاطفال تراوحت اعمارهم بين 9 و11 عاما من المثلث، نقلوا معلومات عسكرية وخرائط هامة جدا الى ضباط الجيش الاردني".
الى جانب ذلك واحتفاءً بمرور عشر سنوات على قيامها، قررت حكومة اسرائيل ان يكون عام 1958 حافلا بالاحتفالات الرسمية والشعبية والعسكرية والمدرسية، واقيم اول عرض عسكري اسرائيلي في مدينة القدس مما رفع حالة التصعيد والتوتر في المنطقة خاصة بعد الوحدة المصرية-السورية وقبيل ثورة 14 تموز في العراق بقيادة عبد الكريم قاسم في العراق والانزال الامريكي الاستعماري في لبنان.
على خلفية كل ذلك أُلزم العرب وسلطاتهم المحلية ومدارسهم الاحتفال بالذكرى العاشرة لقيام الدولة.. وكما في كل عام "سيق" عرب بحافلات مجانية لمواقع الاحتفال- العفولة، نتانيا وغيرها... وشاركت العديد من الفعاليات (بعضها مرغم وبعضها راغب) بانجاح هذه الاحتفالات سواءً من اعوان الحكم العسكري او موظفي الدولة وخاصة المعلمين والمخاتير واتباع الاحزاب الصهيونية والاحزاب العربية الملحقة...
وفي ام الفحم، اقيم معرض تربوي في مدرسة القرية يصور "تطور الحياة في اسرائيل في جميع الميادين التجارية والصناعية والزراعية والبناء والصحة".
"وقد امتلأت صالة العرض بصور قادة الدولة وبنماذج هندسية". وكان احد هذه النماذج يصور "الطريقة البدائية لزراعة القمح لدى الفلاح العربي ويصور المرحلة كاملة، تبدأ بتصوير المحراث ثم الحصاد ثم الدرس، ثم يصور النموذج الملحق بهذا- طحن القمح وعجنه ووضعه في التنور واخراجه جاهزا للطعام".
وكان يوم الثلاثاء 29/4/1958 يوما حافلا بالاحتفالات والمهرجانات في ام الفحم بدءا من الساعة الثانية بعد الظهر وانتهاءً بساعة متأخرة من منتصف الليل.
وفي مساء نفس اليوم نظم الحكم العسكري حفلا كبيرا ساهرا في القرية بمناسبة عيد الاستقلال، في منطقة الميدان، شارك فيه المطرب موشيه الياهو والمطربة اليهودية فايزة رشدي، ويذكر الاهالي ان مشاركة البسطاء والعوام من اهل القرية كانت رغما عنهم، عبروا عنها "بالرقص الرداحي" والاناشيد التراثية الحزينة التي تعبر عن المأساة والالم ولسان حالهم يقول:
"لا تحسبني ارقص بينكم طربا
فالطائر المجروح يرقص من الألم "
واضافوا ان احد الفحماويين – المرحوم الحاج رضا الشيخ حسن، وقف مرة في احدى حفلات الاستقلال امام الحاكم العسكري منشدا:
"هبت النار مين يقدر يطفيها
يا عبد الله يا بايع اراضيها
هبت النار والبارود علا
يا ابو طلال يا بايع وطنا
هبت النار في راس الحصيرة
يا ابو طلال يا بايع هالديرة
هبت النار في راس الخروبة
يا ابو طلال يا بايع العروبة"
وكانت الناس "تسحج" وراءه وهو ينشد باكيا، وقد خلع حطته واخذ يلوح بها كالرداحين، فلما سأله الحاكم العسكري ماذا تنشد؟ اجاب "بغنيلكم يا سيدي"...
في خضم كل ذلك اخذ الاهالي يستعدون للثأر على خلفية حفل الحكم العسكري في عيد الاستقلال، "وتبيضا لوجه" ام الفحم على خلفية اصطدامات الاول من ايار في الناصرة. (انظر لاحقا) فيما اُعلن منع التجمهر لأكثر من ثلاثة اشخاص، وتقرر منع الاحتفال بذكرى الأول من ايار- عيد العمال العالمي، وبخطوات سرية تم الاتفاق بين جميع الرفاق على اقامة الاحتفال رغما عن قرار الحكم العسكري، وتم بث الخبر سرا بين الأهالي بأن الاجتماع سيعقد بالعاشرة من 3/5 في ساحة مسجد المحاجنة. " اقوال المرحوم محمد يوسف شريدي.
كانت انباء الصدامات العنيفة التي وقعت ليلة الأول من ايار في الناصرة، والتي ادت الى اصابة 18 شرطيا بجراح، جراح عشرة منهم كانت بليغة اضافة الى جرح 10 من المواطنين – حسبما افادت صحيفة اليوم،(2/5/58) قد وصلت الى ام الفحم وتهيأ الاهالي للصدام مع قوات الحكم العسكري، سيما وانهم سمعوا باعتقال قرابة 26 شخصية بارزة من الناصرة وعلى رأسهم المرحوم توفيق زياد. سيما وان الحكم العسكري حاول اقحام عمال ام الفحم للتخريب على مظاهرة الناصرة، فقد قرر الحاكم العسكري ارسال مجموعة من عمال ام الفحم بحجة المشاركة في مظاهرة الاول من ايار في الناصرة، ولكن الهدف الرئيس هو تخريب المظاهرة ومهاجمتها، الا ان منظمي مظاهرة الناصرة اكتشفوا المؤامرة وطلبوا عدم مهاجمة عمال ام الفحم، الذين اكبروا – بدورهم- هذا الموقف وعادوا نادمين ليخبروا اهل ام الفحم بما جرى.
استعد الحكم العسكري جيدا لمظاهرة ام الفحم (3/5/58) فاغلق جميع الطرق، وانتشر العشرات من رجال الامن بين جندي وشرطي وحرس حدود و "س.م.ب" – الشرطة العسكرية المعروفة بقسوتها، وفي المقابل اخذ المواطنون يصلون اثنين اثنين (ازواجا) لساحة الاجتماع – ساحة مسجد المحاجنة- حتى بلغوا المئات. "كان عضو الكنيست الشيوعي توفيق طوبي ضيف التظاهرة، وتعذر عليه دخول القرية من مدخلها الرئيسي، فقد ضربوا طوقا على مداخل ام الفحم، فنزل (طوبي) في حي عين الزيتونة وتسلق الجبال الوعرة... ووصل في الوقت المحدد بعيدا عن راصدي الجبال من الشرطة والجيش والشرطة العسكرية...
واخذ المتظاهرون يرددون شعارات ضد "تحطيب" (بلسان الفحماويين) الحكم العسكري.
ويقف ابو سامي شريدي معلنا بدء الاجتماع، "ويعتلي طوبي" صهوة برميل منصة الحفل – هذا البرميل الذي اصبح يعرف فيما بعد ب"برميل طوبي" – ويعلو هتاف الجمهور وقبضات التحدي، عاش الاول من ايار، ليسقط الحكم العسكري...وجن جنون الحاكم العسكري".
بدأ طوبي القاء خطابه محتجا فيه على العدوان البوليسي على أهالي الناصرة." وانقضى من الوقت 40 دقيقة سار الاجتماع خلالها دون اي عرقلة، على الرغم من تعمد الشرطة استفزاز الجماهير بوقوف عشرة من افراد الشرطة باسلحتهم وخوذهم بالقرب من الاجتماع، ويتجول اعداد من الشرطة في أزقة القرية نشرا للارهاب.
وبعد هذا حضرت الى المكان قوة بوليس مؤلفة من نحو مئة شرطي وداهمت الاجتماع، وبالضرب الوحشي اخذت تفرق الحضور، وهاجمت فرقة من الشرطة الخطيب، النائب توفيق طوبي، وانزلته بالقوة من المكان الذي كان يلقي خطابه منه، واعتدوا عليه بفظاظة متناهية وادخلوه بالقوة ايضا الى سيارة عسكرية نقلته الى شارع وادي عارة في اتجاه الخضيرة، ولما رفض النائب النزول من السيارة في هذه المنطقة النائية أنزل بالقوة. وبعد مسيرة طويلة وجد سيارة، بعد ساعتين، نقلته الى الخضيرة، اما في القرية فقد واصلت قوة البوليس بمهاجمة المتظاهرين...
ويروي المعاصرون لتلك الملحمة الفحماوية الرائعة تفاصيل الاحداث وضراوة الاحتجاج الفحماوي ضد الحكم العسكري وجنوده وقواته...
وشاركت النساء الفحماويات – كعادتهن- في هذه المعركة حيث اخذت بنقل الحجارة في "حروجهن" من "السناسل"، ويحدث احد المعاصرين ان الحاكم العسكري بكل جبروته وعنفوانه هرب (شرد) واختبأ تحت احدى السيارات بينما الشباب الفحماويون يسحبونه من رجليه للخارج وهو لا يملك إلا "الطنيب والدخيل"، ويتوسل للشباب: "طنيب دخيل على محمد (ص) دخيل على الله... دخيلكم..."
"الصواريخ الحجرية والقناني العابرة للبيوت" وضرب الهروات والعصي، وطلقات النار تتشابك لترقص على اصواتها قبضات الصمود والتحدي والكرامة".
معركة شديدة بالحجارة اندلعت، العشرات من افراد الشرطة وجنود الحكم العسكري ومن الفحماويين اصيبوا خلال هذه الاشتباكات، واصيب عدد من الفحماويين اصابات شديدة جراء الضرب و"المراجدة" منهم عبدالله عوض ولطفي العوض وابراهيم محمد ملك: "حطموه من الضرب"... وبدأ الاعتقال العشوائي للمواطنين... "ويا ويل من لبس القميص الاحمر او به خط احمر او ما شُبه لهم ".
ويروي علي محمود احمد محاميد، ان قصابا (لحاما) اغلق حانوته حيث سمع عن هذه المعركة وكانت ملابسه ملطخة بدم الذبائح فهاجمته الشرطة وانهالوا عليه، ولدى سؤاله عن مكان تواجده قال انه كان في "هملحماه" –(معركة في اللغة العبرية) ويقصد الملحمة، فانقضوا عليه واشبعوه ضربا "وين الجنب اللي بيوجعك..."
وطالت عمليات الاعتقال المئات من الفحماويين حيث اخرجت الشرطة من ارادت من السكان من بيوتهم واخذت تعتدي عليهم بضراوة بالغة.
"فحينما ألقت القبض على المواطنين لطفي عواد (عوض) واخيه عبد الله، اخذت تضربهما على مرأى من الناس ضربا مبرحا حتى سالت دماؤهما، ولما هوى المواطن لطفي على الارض فاقدا وعيه، جريحا تسيل دماؤه، اخذ افراد الشرطة يدوسون عليه بوحشية متناهية، لقد نقل هذا المواطن الى المستشفى الحكومي بحيفا ولا يزال يقاسي تزعزعا في المخ ورضوضا كثيرة، وكذلك اعتدت الشرطة بهذا الاسلوب ايضا، على العمال مصطفى عسلية وتوفيق الحصري وانيس سليمان ومحمد الشريدي واحمد عبد الله الحاج احمد".
وفي حين نجح خمسة فحماويين في الإفلات من قبضة الاعتقال وهربوا – البعض- لمنطقة تل-ابيب وآخر الى كيبوتس "ياد حنة" ليصبحوا مطاردين للحكم العسكري، تم اعتقال العشرات غيرهم والزج بهم في المعتقلات والسجون، بعضهم في الخضيرة وآخرين في الدامون، وآخرين في بردس حنا.
استطاع محمد يوسف شريدي وابراهيم حصري ومحمود حصري ومحمد علي خالد، الهرب والاختباء في كيبوتس "ياد حنة"، أما الفحماويون التالية أسماؤهم فقد تم اعتقالهم في معتقل الخضيرة : احمد محمد قاسم، محمد شفيع عباس، فضل الله سليمان، عدنان حسن طايع، احمد خليل عسلية، مصطفى رشيد، عبد الله عوض، عبد اللطيف طه، لطفي عوض، محمد ابراهيم، توفيق حسين الشيخ محمود، احمد عبد الله اسعد، احمد ابراهيم جبارين، بهجت مصطفى، احمد طاهر حسن، تيسير خليل، خالد سليمان.
أما معتقلو بردس حنا فهم: محمد عبد الله، محمد علي مصطفى، غالب يوسف، فايز علي محمود، حلمي انيس محمد وابراهيم محمد احمد.
اما السيد مصطفى اسعد عسلية فقد تسلل بعد المعركة الى بيته في العيون وغير ملابسه وانكر وجوده في المظاهرة، الا ان قوات الحكم العسكري اعتقلته وسيق بسيارة عسكرية لمقر الحاكم بعد ان اوسع ضربا بالعصي، "وتم اعتقالي وكان معي في السيارة الفحماوي اسامة حسين ومصطفى خرز، اللذين اعتقلا في بردس حنا، اما انا فقد تم نقلي الى الجلمة بعد توقيفي انفراديا لمدة يومين في بردس حنا ".
قامت قوات الحكم العسكري باعتقال المسن الفحماوي سليمان داوود الذي تجاوز الـ85 من عمره، انتقاما منه بسبب ولديه المطاردين (محمود وتوفيق) وقد عومل العجوز معاملة وحشية.
"وشن البوليس حملة ترويع في القرية فكان يفتش بيوت الملاحقين بأسلوب ارهابي فظ، وقد ركز حملته على بيت المواطن محمد يوسف شريدي –ابو سامي.
فتعرض هذا البيت لهجمات البوليس المتكررة... (حيث) حطموا الابواب والشبابيك دون مراعاة لوضع زوجته المريضة...
"لقد خرجت زوجة الشريدي من المستشفى في حيفا قبل ايام معدودة وأمرها الطبيب ان تلتزم الفراش حتى تعافى من اثار العملية الجراحية التي أجريت لها في عنقها، لكن البوليس هاجم بيتها قبل ايام وارهب الاطفال وشتمها شتما بذيئا شملَ دينها ومصحفها.
وتحكم المحكمة على اربعة فحماويين بإثبات وجود مرتين يوميا في مركز عارة، وفي ظل ظروف انعدام المواصلات كان هؤلاء يضطرون السير يوميا 4 كيلومتر لاثبات وجودهم، والاربعة هم: محمد حاج موسى محاميد، ومحمد مصطفى حاج داوود، محمد فياض محاميد وتيسير خليل جبارين.
انعقدت المحكمة العسكرية في قرية عارة مطلع شهر حزيران 1958، للنظر في التهم الموجهة لخمسة من الفحماويين بأحداث الاول من ايار 1958.
كانت الشرطة قد اخفقت في اعتقال ابو سامي شريدي واحضاره للمحكمة، لكنه فاجأ الجميع حين وصل المحكمة برفقة المحامي هرتسبرغ متنكرا بزي "يهودي اشكنازي" ووقف امام الحاكم ينكر ويصد التهم الموجهة اليه وزملائه.
حكمت المحكمة على ابو سامي بالسجن سنتين وغرامة 100 ليرة او السجن ستة اسابيع اضافية، ومثل هذا الحكم كان حصة المواطن محمد علي خالد الذي لم يتجاوز العشرين من عمره.
وصدر حكم بالسجن سنتين ايضا للمواطن مصطفى سعيد اسعد عسلية، فيما حكمت المحكمة العسكرية على توفيق حسين الشيخ محمود ولطفي عوض، بالسجن 21 شهرا لكل منهما. وكان جميع المحكومين قد رفضوا المحاكمة العسكرية واحكامها، ووقف المحامي هرتسبرغ باسم المتهمين يرفض صلاحية المحكمة العسكرية في محاكمة موكليه.
تخطت وتعدت الاحتجاجات الشعبية على الارهاب البوليسي في احداث أول أيار والاحكام العسكرية القاسية والجائرة بحق الفحماويين (والنصراويين ايضا)، تخطت حدود الرأي العام المحلي لتصل الى الرأي العام العالمي الذي أبدى وصحفه اهتماما واسعا بهذه الاحداث منددا بقسوة تعامل الحكم العسكري مع المواطنين العرب.
(مقتطفات من كتاب "في دولة اليهود" لكاتب المقال)
