الاعتقال الاداري والقانون الدولي

single
 لا يكفي لدولة الاحتلال ان احتلالها غير شرعي تقوم بتنفيذ اساليب ووسائل غير شرعية اضافية لاحتلالها تخلق قوانين واوامر عسكرية لتخنق ارادة شعبنا وتسلب حريته.
فسياسة الاعتقال الاداري المتبعة هي اجراء يحتجز بموجبه شخص بدون توجيه تهمة له بصورة رسمية وبدون تقديمه للمحكمة ولموجب امر اعتقال اداري يصدر عن سلطة قضائية لفترة احتجاز 6 اشهر وغالبا يتم تمديد او تجديد هذا الامر قبل انتهاء المدة. في هذا السياق لا بد من الوقوف على الضمانات الاساسية والاجرائية التي تحكم الاعتقال الاداري بموجب القانون الدولي الانساني بغرض اظهار الممارسات التعسفية وغير القانونية من طرف قوات الاحتلال الصهيوني الاسرائيلي لسياسة الاعتقال الاداري بحق شعبنا بشكل لا يتوافق مع الجانب الاساسي والاجرائي اللذين لاشتراطهما القانون الدولي الانساني التي منحها القانون للمعتقل الاداري.
أعتقد بـأن المنهاج المقارن بين القانون الدولي والقانون الاسرائيلي في تعامله مع الاعتقال الاداري تابع للمنهاج التحليلي الوصفي من خلال تحليل نصوص المواد القانونية من القانون الدولي وبعض الاوامر العسكرية الاحتلالية.
فالاعتقال الاداري من اكثر الاساليب التي يستخدمها الاحتلال من اجل زيادة معاناة الاسرى وذويهم وهو الاجراء الذي يحتجز بموجبه الشخص بدون توجيه تهمة اليه بصورة رسمية الامر الذي يؤدي الى حرمانه من حريته بسبب مقاومته للاحتلال ومناهضته.
معظم المعتقلين الاداريين هم معتقلو رأي يسجنون بسبب اعتناقهم افكارا سياسية مناهضة للاحتلال وبرأي الاحتلال فسبب اعتقالهم يمنع خطرًا مستقبليا قد يهدد دولة الاحتلال.حجة احتلالية تتناقض وقواعد القانون الدولي. يعتمد الاعتقال الاداري على ادلة سرية يمكن للمعتقل او محاميه الاطلاع عليها لان الجهاز القضائي يشكل غطاء لممارسات الاستخيارات ذلك هو الاعتقال التعسفي غير القانوني الذي يتنافى وابسط المعايير الدولية لحقوق الانسان.
وعلى الرغم من ان الاعلان الرسمي لحقوق الانسان يكفل للفرد الحق في الحياة والحرية والامن. كما ان المادة التاسعة تحظر ان يتعرض الانسان الى الاعتقال القسري او المنفى الا ان دولة الاحتلال لا تهتم لاي من الاتفاقيات الدولية التي تحفظ حقوق الانسان وهي تقدم نموذجا لابشع صور انتهاك الحقوق وهي تضرب عرض الحائط بجميع قواعد القانون الدولي والعالم يقف متفرجا.
إن الاعتقال الاداري مرتبط بشكل وثيق بالاوضاع السياسية منذ احتلال فلسطين وهو بمثابة عقاب جماعي بحق شعبنا واصبح نظاما قانونيا ولا يوجد دليل على انهائه ما دام الاحتلال قائمًا ويمارس سياسة البطش الارهابية. الاعتقال الاداري يعيش حالة من التشتت والخوف والتفتت العائلي ومع ذلك يقف العالم مكتوف اليدين على جرائم الاحتلال والسلطة الفلسطينية تفشل بوضع خطوات تضع حدًا لتصرفات الاحتلال فبدل معالجة قضية الاسرى تلتهي بمبادرات تسوية فارغة.
إن فشل الدبلوماسية الفلسطينية يشجع دولة الاحتلال على اتخاذ المزيد من الخطوات التعسفية بحق الاسرى. من واجب السلطة دعم نضال الاسرى وتوحيد الاسرة الفلسطينية ولم شملها وكفانا الركض وراء اوهام باريس، فالاسير يهمه زوجته واطفاله ووالدته ووالده وسلامة وطنه.
قد يهمّكم أيضا..
featured

إستمرار حرب ألنكبه - ألإستقلال

featured

معنى انضمام جبهة النضال الشعبي لـ"الاشتراكية الدولية"

featured

إستقبال موفاز المرجو!

featured

جنبلاط على خط التحول والانقلاب

featured

عيوننا وقلوبنا على سوريا

featured

الشفاء العاجل يا ابا سمير

featured

كم نحن بحاجة الى اتحاد سوفييتي جديد

featured

ناجي عطا الله في جيب أمّ الأسير