مظاهر القمع الوحشي الذي مارسته الشرطة ووحداتها الخاصة على جماهير الشباب والمتظاهرين أمس في يوم الغضب ضد مخطط برافر وأعداد المعتقلين العالية بالاضافة الى الاصابات العديدة تظهر أن الشرطة لديها أوامر واضحة باستعمال مجمل وسائل القمع والترويع لردع المتظاهرين.
ان الحراك الشبابي الرائع الذي نجح في اخراج الجماهير العريضة الى الشارع من خلال تنسيق بين الاطر الشبابية العديدة وتقاسم الادوار، تكلل باحداث تحرك واسع تجاوز حدود البلاد الى دول أخرى انضمت الى المعركة من أجل النقب وضد مخطط برافر العنصري في الاردن ومدن الضفة الغربية وفي غزة رغم قمع حماس وشرطتها التي منعت التظاهر.
ما حدث بالامس يؤكد أن هذا الشباب الواعي والمسؤول يملك حسا وطنيا وسياسيا عاليا قد حمل راية النضال لصد مخطط برافر واستمر بها بعد يوم الاضراب الذي أعلنته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في الوقت الذي ما زالت لجنة المتابعة تعد باستمرار النضال... هذا الحماس والاصرار والابداع في التجنيد والالتزام يثير الاحترام، ويستحق تحية تقدير خاصة أنه يحمل رسالة واضحة امام العدوان البوليسي مفادها انه لا تردد ولا تقهقر امام القمع والبطش.
لقد بدأت الكنيست عطلتها الصيفية وستتأجل عملية التصويت بالقراءة الثانية والثالثة على قانون برافر وهي فرصة لتصعيد النضال الشعبي في هذه الفترة ولتكثيف الفعاليات التي تحشد المزيد من القوى الدمقراطية اليهودية في البلاد الى جانب الجماهير العربية في معركتها العادلة ضد مخطط السلب والنهب، حيث برزت بالامس مشاركة هذه القوى في مظاهرة النقب.
على الجماهير العربية المبادَرة الى احداث تحول نوعي في الرأي العام الاسرائيلي ضد القانون استعدادا للمعركة الحاسمة بعد عودة الكنيست من عطلتها وتشكيل نواة لتفعيل ضغط دولي سياسي دبلوماسي على الحكومة الاسرائيلية لمنعها من اقرار القانون، ولقد اثبت جيل الشباب انه قادر على ذلك.
مرة أخرى تحية للمتظاهرات والمتظاهرين والمنظمات والمنظمين وتحية خاصة لكوادر الشبيبة الشيوعية التي تجندت برفاقها العرب واليهود في هذه المعركة.
