حقق رفاق ورفيقات الجبهة الطلابية إنجازًا هامًا في انتخابات لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا، التي جرت الثلاثاء الماضي، حيث ارتفع عدد أصوات الجبهة من 431 صوتًا (عام 2008) إلى 545 صوتًا، وحافظت الجبهة على مقاعدها الخمسة، وحصلت الحركتان الإسلاميتان معًا، ممثلتين بقائمة "إقرأ"، على خمسة مقاعد (574 صوتًا)، فيما حصل التجمع على ثلاثة مقاعد (358 صوتًا).
وجرت الانتخابات وسط نقاش واضح، وصحيّ جدًا، حول وُجهة الطلاب العرب ووجه الحركة الطلابية العربية، ووسط تكثيف خطير للخطاب الرجعي، وإقحام للدين في السياسة. واستُخدمت في الانتخابات أساليب لم تكن لتعيب عكاكيز السلطة أيام الحكم العسكري، من تغييب للمالي والكفاحي لصالح الخدماتي المجرّد من سياقه السياسي؛ سياق التمييز القومي الذي يعاني منه طالباتنا وطلابنا، على تنوّع انتماءاتهم دون القومية، في مؤسسات التعليم العالي.
ولشديد الأسف، رضخ البعض لسياسة إدارة الجامعة متواطئًا مع شروطها، مبرِّرًا إياها، ومتساوقًا مع ما تمثّله من سوابق خطيرة. وهو ما لوحظ في يوم الانتخابات وفي تأخر الفرز ثلاثة أيام بلياليها.
ومع كل ذلك، نجح الكادر الجبهوي الشاب في تعزيز قوة الجبهة الطلابية بأكثر من مائة صوت. وحصل على مئات الأصوات؛ أصوات نظيفة، دون امتطاء أي دين، دون وعودات بمنحة دراسية أو مكان في الجنة، دون استجلاب قوى خارجية إلى الحرم الجامعي وجيوش من "المخلّلات" على حد توصيف القائد توفيق زيّاد.
فألف تحية لهؤلاء الأبطال، للرفيقات والرفاق الذين خاضوا واحدةً من أشرس المعارك وفي أصعب الظروف، ونالوا ثقة الطلاب بخط الجبهة الوطني والتقدمي الجليّ غير المتلعثم. وكلنا ثقة في أنّ تعاطيًا جديًا مع هذه الانتخابات، من طرف كل القوى الحريصة على وجه ومستقبل الحركة الطلابية، سيفضي إلى إحياء الحركة الطلابية وإعادتها إلى سابق عهدها الكفاحيّ والتقدّمي.
