خطوة رئيس الكنيست رؤوبين رفلين بزيارة جمال جولاني، الشاب المقدسي الذي هاجمه أوباش العنصريين في القدس قبل ايام ويرقد للعلاج في المستشفى بعد الاصابات التي تسببتها جريمة الاعتداء عليه وعلى أصدقائه ،خطوة ايجابية وهامة كونها تحمل اعترافا ضمنيا بالمسؤولية الرسمية لأجهزة الدولة عن هذه الجريمة العنصرية.
رفلين وبحق اعتذر للجولاني باسم دولة اسرائيل عما تعرض له،ولكن ردود الفعل التي صدرت عن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو وبعض المعلقين في وسائل الاعلام تتعاطى مع هذه الجريمة الدموية القبيحة وكأنها حدث مفصول عن الواقع وعرضي، الامر الذي يساهم في التغطية على الواقع المخيف الذي تشهده البلاد من أجواء عنصرية بغيضة ضد الجماهير العربية .
ما لم يقله رفلين وغيره ان الاعتداء على جولاني ورفاقه المقدسيين يؤكد في رمزية واضحة العلاقة الجدلية بين الاجواء العنصرية واستمرار الاحتلال البغيض، لمدينة القدس الشرقية والمناطق الفلسطينية منذ العام 67.
عندما تم اقتراف اللينش ضد الشبان العرب في مدينة القدس وقف العشرات من المواطنين يتفرجون على ما يحدث دون أن يحاولوا حماية الشبان العرب أو منع الاعتداء،هؤلاء شركاء في الجريمة ويتحملون مسؤوليتها. هؤلاء المتفرجون هم مثال للصمت الذي يلف الشارع الاسرائيلي والمسؤولين من سياسيين واعلاميين تجاه ما يجري من اعتداءات عنصرية .
لقد قدم هذا الاعتداء اعتداءات عديدة على طلابنا العرب في مدينة صفد وعلى شبان في مختلف المواقع السياحية وتصريحات لرجال دين يهود لم يتورعوا عن التحريض الدموي على العرب دون أن يحرك الجهاز القضائي أو الشرطة ساكنا ضدهم.
من حق الجماهير العربية ان تنتطر الاعتذار عن أي اعتداء يصدر من العنصريين ولكن الاهم من ذلك أننا جميعا ننتظر تحركا حقيقيا رسميا وشعبيا لاجتثاث هذه العنصرية المقيتة من جذورها. المطلوب أن تعمل وزارة المعارف على وضع الخطط التربوية التي تربي على القيم الانسانية واحترام الآخر. من حق الجماهير العربية المطالبة بالضرب بيد من حديد جميع من يتطاول على ابنائها ومقدساتها ويحرض على أذيتهم.
