الثقافة،هي السبيل الأمثل للنهوض للأمم نحو حضارة راقية، وهي الوسيلة الانجح لمكافحة ومعالجة العنف المستشري في مجتمعنا، وعلى كل اديب وشاعر ان يحمل رسالة المحبة والتسامح وهذا نهجنا في الكتابة الأدبية وفي صحيفة الحديث التي تحث على التسامح وتنبذ العنصرية والتعصب بكل أشكالهما الدينية، الحزبية، القومية والفئوية والعائلية.
من هنا، أوجه نداء لجميع مسؤولينا في المؤسسات والمجالس والبلديات لدعم الثقافة على جميع فروعها الأدبية، الفنية والرياضية.
جاءت هذه المقدمة، خلال الأمسية الثقافية التي نظمها الشاعر والإعلامي فهيم أبو ركن احتفاء بإصدار ديواني شعر للشاعر كمال إبراهيم "جرعات شوق"، وديوان الشاعر محمود ريان "نشيد الحرف"، التي أقيمت هذا الأسبوع في المركز الجماهيري في شفاعمرو.
وفيما يلي كلمتي التي القيتها بهذه المناسبة:
نعم، عندما تمتزجُ الحروفُ بالأنغامِ وتلتقِي الإبداعاتُ بنكهةِ ترابِ الوطنِ من مختلفِ أنحائِه، يحلو لقاءُ الأصدقاءِ والمثقفين مع نخبةٍ من مبدعيها، وعندما تشرقُ شمسُ المحبةِ والعطاءِ في عقولِنا ونفوسِنا لا بدَّ أن يظهرَ الجانبُ الإنسانيُّ في أعمالِنا وإنتاجِنا.
أسعدَ اللهُ مساءَكم وزيّنَهُ بعطرِ الرياحينِ وعَبَقِ الياسمين.
حضرة رئيسِ بلديةِ شفا عمرو السيد أمين عنبتاوي المحترم، الشعراءِ المحتفى بهم، الضيوفِ الأعزّاءِ، والحضورِ الكريم مع حفظ الألقاب، وكلكم أصحابُ مقامات.
بالأصالةِ عن نفسي والنيابةِ عن مؤسّسةِ دارِ الحديثِ للاعلامِ والنشر، التي يقفُ على رأسِها الشاعر والإعلاميّ الكبير الزميل فهيم أبو ركن، يسعدني ويشرّفني أن أرحِّبَ بكم بتحيّةٍ صادرةٍ من شغافِ القلب، في هذا اللقاءِ الثقافيِّ الخاصِّ احتفاءً بإصدارِ ديوانَيْ شعرٍ للشاعرِ كمال إبراهيم، والشاعرِ محمود ريّان، وممّا يزيدُني سعادةً أنْ يتمَّ هذا التكريمُ واللقاءُ في مدينتي العريقةِ شفا عمرو، ذاتِ التاريخِ الحافلِ، مدينةِ قلعةِ الظاهرِ عمرَ الشامخةِ، رمزِ التسامح والمحبّةِ التي أثبتَتْ على مرِّ العصورِ أنّها قلعةُ التعايشِ والتآخي.
مؤسّسةُ دار الحديثِ للإعلامِ معروفةٌ بدعمِها السخيّ للأقلامِ الواعدةِ ولها باعٌ طويلةٌ في نشرِ الوعي الثقافيّ وغرسِ روح القراءةِ والارتقاءِ بالفكرِ بين فئات هذا المجتمع، وذلك من خلال فعاليّاتِها وتبنّيها إصدارَ كتبٍ أدبيةٍ ثقافيةٍ لنخبةٍ من الشعراءِ والكتابِ المبدعين من مختلفِ أنحاء البلاد،
وأخيرا، شكري الجزيلُ مرفوعٌ لكلِ مَنْ ساهمَ وسعى وعملَ على إنجاحِ هذه الأمسيةِ الراقيةِ وأخصُّ بالذكر بلديةَ شفاعمرو، إدارةَ مؤسّسة الحديث للإعلام، وإدارة المركز الجماهيريّ. وللمحتفى بهم أقول لتنبتْ على شواطئِكم الحريةُ وشمسُ الصدقِ والعملِ فتنيرَ دربَكم، دربَ العطاءِ المتدفقِ الذي لا ينضبُ معينُه!
دمتُم مصدرَ فخرٍ واعتزازٍ للحركة الثقافيّةِ تحديدًا وللمجتمعِ عامّةً...
