حذار من سياسة دق الاسافين!

single
من الظواهر البارزة على ساحة التطور والصراع في منطقتنا تكثيف التحركات السياسية، وخاصة الامريكية والتركية والسعودية، الضاغطة على النظام السوري لاستئناف العملية السياسية التفاوضية السورية – الاسرائيلية بهدف التوصل الى اتفاقية سلام بين سوريا واسرائيل! ونحن اذ نرحب بالتوصل الى حل عادل للصراع يعيد الى سوريا هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ حرب السبعة والستين العدوانية، ولكننا نحذر من مغبة لجوء "دعاة السلام" الاسرائيلي – السوري الى المراوغة بفصل عملية التفاوض مع سوريا والسلام الاسرائيلي – السوري عن الخلفية الاساسية للصراع وعن القضية المركزية والاساسية للصراع الاسرائيلي – العربي، عن القضية الفلسطينية وعن الضرورة الحتمية لاقامة وانجاز سلام عادل وشامل وثابت في المنطقة والذي لا يمكن تحقيقه الا بانجاز الحق الفلسطيني الوطني الشرعي العادل بالتحرر والدولة والقدس والعودة، اننا نحذر من مغبة مراوغة "دعاة السلام" باللعب على ورقة دق الاسافين بين مساري التفاوض الاسرائيلي – السوري والاسرائيلي – الفلسطيني بهدف ابتزاز تنازلات سياسية لصالح المحتل الاسرائيلي ولخدمة المخطط الاستراتيجي الامبريالي في المنطقة، فاقامة السلام العادل في المنطقة يتطلب التمسك بمبدأ الارض مقابل السلام وبقرارات الشرعية الدولية التي اقرها مؤتمر مدريد للسلام في الواحد والتسعين من القرن الماضي، ولكن المحتل الاسرائيلي والادارة الامريكية الجديدة، اذا بقيت متمسكة باملاءات اسرائيل وادارة بوش، باشتراط الانسحاب الاسرائيلي من الجولان بقطع العلاقة ودق الاسافين بين سوريا وايران وبين سوريا والثورة الفلسطينية وطرد قادة العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية من دمشق وتدجين سوريا في اطار خدمة الاستراتيجية الامبريالية، اذا بقيت هذه الاملاءات فلن يكون أي سلام عادل. وحتى اليوم فان النظام السوري متمسك بموقفه المعلن المبني على قاعدتين للحل الدائم مع اسرائيل – الانسحاب من الهضبة السورية المحتلة الى حدود الرابع من حزيران السبعة والستين والتصل الى الحل العادل للقضية الفلسطينية. ونحذر من محاولة تسويق معادلة الحل الانفرادي تحت يافطة "اتفاقية سلام" مع اسرائيل كمقدمة للسلام الشامل بحل القضية الفلسطينية! لقد وقعت مثل هذه الاتفاقيات بين اسرائيل وكل من مصر والاردن ولم تؤد الى دفع عجلة التسوية العادلة للقضية الفلسطينية وارساء رايات السلام العادل، الشامل والثابت في المنطقة.
ما نأمله ان تنجح لجان الحوار الفلسطيني الخمس في التوصل الى انهاء حالة الانقسام والاتفاق على اعادة اللحمة الى وحدة الصف الوطنية، واقامة حكومة وحدة وطنية متمسكة، بثوابت الحقوق الوطنية وتعمل على تنسيق الخطى مع سوريا لتحقيق الهدف الاستراتيجي المشترك بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للمناطق المحتلة الفلسطينية والسورية واقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين كأساس لسيادة الامن والاستقرار والسلام في المنطقة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

التكبر ازاء التواضع

featured

أم مصطفى وداعًا

featured

ألا لا يجهلنّ أحدٌ علينا

featured

لخفض ألسِنة نيران الحروب

featured

بين نابلس وواشنطن

featured

حول أسلاف العرب الدروز في بلاد الشام

featured

رأي في "جريمة في رام الله"

featured

انفجار كذبة "القدس الكبرى"!