*نحمل علم القائمة المشتركة علم الوحدة والصوت الواحد ليس فقط للانتخابات وإنما أيضا للمستقبل وسوف نحتفل في 30 آذار القادم بيوم الأرض الـ 39 بفوزنا في الانتخابات وبالقائمة المشتركة، حيث يكون للاحتفالات طعم ومذاق آخر، والى الأمام ودائما إلى الأمام والى مزيد من الوحدة والعمل المشترك*
زفّت إلينا وسائل الإعلام يوم الجمعة الماضي بشرى انجاز ونجاح جماهير شعبنا بتأليف القائمة المشتركة للقوى الفاعلة في المجتمع العربي، وهذه خطوة تاريخية ونجاح عظيم حققته هذه الجماهير التي طالبت دائما بالوحدة على أساس برنامج سياسي واجتماعي يلبي رغبة شعبنا في السير قدما لتحقيق مزيد من النجاحات، لأنها رأت ان قوتنا بوحدتنا وليس أمامنا إلا الوحدة انطلاقا من دراسة عميقة للأوضاع السائدة في البلاد خاصة والشرق الأوسط عامة لان "البحر وراءكم والعدو أمامكم".
هذه القائمة الوحدوية أثلجت صدورنا وزرعت الاطمئنان في نفوسنا وقوّت الأمل فينا واجتثت اليأس منا وزرعت أفكارًا جديدة تبشر بالخير لمستقبلنا هنا في هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه، وهي سد منيع في وجه سياسة حكام إسرائيل التي تريد منا ان نكون طوائف وقبائل متفرقين.
إن انجاز القائمة المشتركة خطوة نوعية هامة لها ما بعدها من خطوات للتعاون والوحدة في سبيل النضال من اجل السلام العادل والشامل، ومن اجل انجاز حقوقنا القومية واليومية العادلة والاعتراف بحقوق الشعوب في منطقتنا والعيش بكرامة وحرية واستقلال في وطنها.
إن هذا الانجاز الكبير يستحق كل تقدير واحترام نظرا لأهميته ونتائجه وتوقيته وهو دليل هام على ان الوحدة ليست أمرا صعبا ولا عقبة إذا توفرت النوايا الحسنة لذلك.
ومما يزيد هذه القائمة قوة وحلاوة وارتياحا ترشيح الرفيق دوف حنين في القائمة وهو يمثل الوجه الناصع والحقيقي لقوى السلام اليهودية شركائنا في النضال والكفاح من اجل الإسلام العادل والدائم، وهذه الشراكة ضرورية ولا يمكن التنازل عنها في كل الظروف والأحوال.
في 30 آذار سنة 1976 يوم الأرض الأول تجلت وحدة جماهير شعبنا على اختلاف انتماءاتهم السياسية وواجهت قوات الشرطة وحرس الحدود والمجنزرات بقوة وشجاعة مما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين، واحدث هذا اليوم زلزالا قويا له نتائجه وعبره وأصبح يوما عالميا تحتفل به قوى التحرر والسلام في كل بقاع الأرض، كما أصبح علما خفاقا ليس لنا فقط وإنما أيضا لشعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة المصمم على الحرية والاستقلال مهما كانت التضحيات ومهما طال الزمان "فلا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر" أبو القاسم الشابي.
يوم الأرض أصبح نقطة تحول نوعية استحقت الدراسة العميقة والاهتمام الكبير خاصة من قبل حكومات إسرائيل (ماذا جرى للعرب ؟)
هذا اليوم اخترق بقوة الحصار الإعلامي الذي فرضه الحكام العرب الجبناء عبيد الاستعمار والصهيونية على فضائياتهم بقصد متعمد وتخطيط مسبق ولم يستطيعوا تجاهله أو عدم النشر عنه ولربما عرفوا من وسائل الإعلام الأجنبية التي كانت تبث بشكل مباشر أولا بأول عن هذه الوحدة وهذا اليوم (افتح على لندن تنسمع شو في إخبار ببلادنا - من مسرحيات غوار) مما اضطرهم خجلا لنشر وإذاعة هذا الحدث ولو بشكل تجميلي أو قليل من الملح لسياستهم الخنوعة.
نقطة التحول التاريخية الثانية لجماهير شعبنا التي لا عودة عنها مثل حق العودة الذي لا عودة عنه هي الانجاز التاريخي للقائمة المشتركة التي تضم كل القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العربي على اختلاف مبادئهم الفكرية والايديولوجية، والتي جاءت بالتوقيت المناسب لمطلب هذه الجماهير التي قرأت ووعت بأن الوحدة قوة نستطيع ان نسير بها ومن خلالها بخطى أقوى واثبت، وليس لنا إلا هذه الطريق، طريق العزة والكرامة والصمود والبقاء باحترام في وطننا وبهامات منتصرة وقامات مرفوعة.
إننا على يقين بان الجهود الذي بذلت من اجل تحقيق هذا الانجاز لم ولن تذهب سدى حاضرا ومستقبلا "وان غدا لناظره قريب" فسياسة حكام إسرائيل هي عدونا لا فرق عندها بالتعامل معنا حتى إلا "بالتقوى" .
شعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة ينظر باعتزاز وافتخار لهذه الخطوة التاريخية وحدة جماهيرنا بالاتفاق على القائمة المشتركة حيث يرى فيها علما وأملا مما يزيد ويعزز في صموده النضالي البطولي ضد الاحتلال، ونحن لن نخيب هذا العلم والأمل أبدا هكذا تقول جماهيرنا، ولعل هذه الوحدة تكون درسا هاما للقادة الفلسطينيين بالعمل على المصالحة الوطنية بأسرع وقت وهذا ما يطالبه شعبنا هناك وكلنا أمل بأن يتحقق هذا المطلب مثلما تحقق عندنا بإنجاز القائمة المشتركة كخطوة أولى لمزيد من الاتحادات والنجاحات في المستقبل.
إننا نحييكم جميعا على هذه الوحدة التاريخية ونشد على أياديكم، نحيي كل واحد عمل بإخلاص وضحى من اجل هذا العمل الوطني، فأنتم تستحقون كل احترام وتقدير ومحبة
إننا نحمل علم القائمة المشتركة علم الوحدة والصوت الواحد ليس فقط للانتخابات وإنما أيضا للمستقبل وسوف نحتفل في 30 آذار القادم بيوم الأرض الـ 39 بفوزنا في الانتخابات وبالقائمة المشتركة، حيث يكون للاحتفالات طعم ومذاق آخر، والى الأمام ودائما إلى الأمام والى مزيد من الوحدة والعمل المشترك.
(طمرة)
