مراوغة اسرائيلية للابتزاز السياسي!

single

عدم الالتزام والتقيد بتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي يتوصل اليها الطرف الاسرائيلي الرسمي، حكومة الاحتلال الاسرائيلي مع الطرف الفلسطيني والعربي، يعتبر من السمات المميزة للمنهج والنهج العدوانيين لسياسة البلطجة العدوانية العربيدة الاسرائيلية المعادية للسلام العادل في المنطقة. وهذا ما كان موقف حكومة اولمرت – براك – ليفني من قضية التهدئة ووقف النار وتثبيته مع حركة حماس في قطاع غزة ومن خلال الوساطة المصرية.

 

فبعد مفاوضات ولقاءات عديدة قام بها الوسيط المصري، رئيس دائرة الاستخبارات المصرية عمر سليمان، مع كل من الطرفين على حدة، مع حكومة اسرائيل وحماس، في القاهرة، تم التوصل الى تفاهمات جعلت التوقيع على اتفاق التهدئة قاب قوسين، ووفق التفاهمات التي تمت بين الطرفين عبر الوساطة المصرية جرى الاتفاق على تهدئة لمدة سنة ونصف وربط وقف النار من الطرفين بفتح المعابر تدريجيا لضمان حرية التنقل دون عوائق للاشخاص والبضائع وغيرها من والى قطاع غزة، رفع الحصار الاقتصادي – التجويعي عن "غيتو" غزة. ومن تعود الاستهتار بقرارات الشرعية الدولية، استفزازها وعدم تنفيذها دون مواجهة اي عقاب رادع بسبب "فيتو" الحماية الامريكية للعربيد، فانه فانه ليس من وليد الصدفة الاستهتار بالموقف المصري وعدم احترام جهوده وعدم الالتزام بما تم التفاهم حوله في القاهرة. فبشكل "درامي" اجتمع الطاقم الوزاري السياسي – الامني المصغر (الكابينيت) في حكومة الكوارث، الذي يضم اثني عشر وزيرا، وقرر ادخال تعديلات على التفاهمات التي تم التوصل اليها بربط البدء بتنفيذ فتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير لدى حماس شاليط. انها مناورة لابتزاز السياسي من الفلسطينيين تستهدف انجاز عدة اهداف. اللجوء الى المزايدة اليمينية في ما يتعلق بملف اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين بعرقلة اطلاق سراح عدد من قادة المقاومة والفصائل تحت يافطة عدم اطلاق سراح من ايديه ملطخة بالدماء، والتهديد من قبل اولمرت انه من المحتمل عدم التوصل الى التهدئة، في عهده – الاشارة الى احتمال قيام حكومة يمين متطرف، كما تستهدف ترسيخ حالة الانقسام الفلسطيني، خاصة وان حماس تنفرد في محادثات التهدئة وليس موقف وفاق فلسطيني يفاوض على اساس اجندة موقف فلسطيني متفق عليه، كما ان المراوغة الاسرائيلية في موضوع التهدئة ادت الى ارجاء الحوار الفلسطيني – الفلسطيني في القاهرة الذي كان من المفروض ان يبدأ قبل نهاية شهر شباط الجاري لاعادة اللحمة الى وحدة الصف الفلسطيني وتجاوز حالة الانقسام المأساوية! وبرأينا ان افضل رد على المراوغة الاسرائيلية الابتزازية هو الدفع باتجاه الاسراع في اجراء الحوار الفلسطيني الجدي لتجاوز مرحلة الانقسام ورص الوحدة الكفاحية المتمسكة بثوابت الحقوق الفلسطينية وبمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني.

قد يهمّكم أيضا..
featured

حسام الدين التركي وأخوه العربي

featured

يوم لا يُنسى في حياتي

featured

اقتحام الأقصى وكشف الأقنعة

featured

لننقذ الأسيرة هناء شلبي!

featured

انتخابات جديدة، فأهلا بالمعارك

featured

العمّ الغالي سميح.. الإنسان الرّائع

featured

لذكرى الحبيب أبي حبيب