آن الاوان ان تبادر جامعة الدول العربية الى موقف حازم وتحرك فعال على الصعيد الدولي لادانة اعمال الاستيطان التوسعية الاسرائيلية فوق أراضي الدولة الفلسطينية . التصعيد المحموم الذي تنتهجة حكومة الاحتلال الاسرائيلية في بناء المزيد من الوحدات السكنية الاستيطانية والتخطيط للالاف منها في المناطق الفلسطينية المحتلة منذ العام 67، منذ ان تم الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو يستلزم تحركا عربيا ودوليا يستجيب للمطالب الفلسطينية بممارسة الضغوط على هذه الحكومة المصابة بهوس الاستيطان لوقف مخططاتها .
قرار جامعة الدول العربية التوجه الى مجلس الامن للمطالبة باستصدار قرار يشجب سرطان الاستيطان هو أمر جيد بحد ذاته الا انه ليس سوى اضعف الايمان وما زال بامكانها اذا ما ارادت تصعيد المعركة باشكال عديدة من شأنها ان توقف الخطر الزاحف والذي يقضم الارض الفلسطينية والأخطر، الحلم الفلسطيني باقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 67 الى جانب اسرائيل .
على فرضية ان مجلس الامن سيستجيب هذه المرة لتحركات المجموعة العربية في الامم المتحدة والتي ترمي الى استصدار القرار الشاجب، وأن الولايات المتحدة لن تبادر الى استعمال حق النقض– الفيتو- ضد القرار،لحماية ربيبتها المدللة اسرائيل، فلن تكون هذه هي المرة الاولى الذي يصدر قرار من هذا النوع .
هذه المرة هنالك حاجة الى قرار شديد اللهجة ينص على جملة من العقوبات على الحكومة الاسرائيلية، في حال مخالفتها القرار مستقبلا والمضي قدما في مخططاتها. دون تشكيل ضغط جدي من شأنه ردع هذا الهوس الاجرامي الاستيطاني سيكون أي قرار صادر عن هذه الهيئة الدولية قرار جديد يحفظ الفلسطينيون والعالم رقمه ويجري ترديده دليلا على عجز هذه الهيئات في ظل الهيمنة الامبريالية الامريكية عليها.
جامعة الدول العربية بمجمل الدول الاعضاء فيها بامكانها ان تقوم بخطوات جدية بالاضافة الى القرار، من ضمنها تجميد مختلف اشكال العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية التي تقيمها مع حكومة الاحتلال، واستعمال علاقاتها مع الولايات المتحدة الامريكية للمطالبة بلجم حكومة الاحتلال والاستيطان الاسرائيلية.
