يتوجه حزبنا الشيوعي العريق الى مؤتمر "استثنائي" على ضوء نتائج الانتخابات الاخيرة للسلطات المحلية، هذا المؤتمر سيكون مفصليا في حياة حزب أممي ثوري، كان وما زال العامود الفقري للقوى المناضلة والمتنورة في البلاد. باعتقادي أساس نجاح هذا المؤتمر هو المكاشفة والصراحة في النقد والنقد الذاتي.
نحن بحاجة لنفض الكثير من الغبار والأوساخ والأخطاء التي علقت بنا، هذا هو الوقت، والمطلوب من شيبنا وشبابنا، من كل المبتعدين عن النشاط "لأن لديهم انتقاد" أن يقفوا ويقولوا كلمتهم الآن وفي المؤتمر نفسه، لأن التاريخ لن يسامح أحد منا اذا صمت وانسحب بهدوء، تعالوا نناقش الفكرة، لا أن نهاجم صاحبها، تعالوا لنشهر سيفنا في وجه العدو وليس على الرفاق المنتقدين.
أنا أيضا ترددت كثيرا قبل ان ابدأ في كتابة وتوضيح رؤيتي لوضع الحزب، اني أرى انه من واجبي وحق رفاقي علي ان أقول كلمتي ورأيي بشكل صريح وواضح، أنا مؤمن بصحة المقولة "كل الحقيقة للجماهير" و " قل كلمتك وامش" فكم بالحري للرفاق وفي هذه الفترة الحرجة بالذات.
مواقف الحزب السياسية
لقد عبر الحزب ازمات عديدة في تاريخه وامتحانات صعبة، صمد فيها بقوة بسبب ارتكازه على قاعدة نظرية صلبة وصحيحة، النظرية الماركسية اللينينية، ليس صدفة ان هذا الحزب كان وما زال البوصلة والمنارة الحقيقية للموقف السياسي الاممي الصحيح لشعبي هذه البلاد ، مواقف الحزب كانت وما زالت هي الدرع الواقي لجماهيرنا، نقول هذا ليس من باب التفاخر، بل للتأكيد على هذه الحقيقة الهامة التي يحاول الكثيرين انكارها وتشويه الحقيقة والتاريخ. هنا لا بد من التأكيد اننا مقصرين مع "التاريخ" مقصرين في توثيق تاريخ حزبنا الشيوعي وتاركين الساحة لكل مزوري التاريخ الذين يتعمدوا تهميش دور الحزب وبصماته الواضحة في تاريخ هذه البلاد.
لهذا على عاتق الحزب، بكوادره وقيادته المحافظة على هذه المواقف السياسية الواضحة والصحيحة، مع الحاجة لإعطاء الاجابات ومناقشة الطروحات الكثيرة السياسية التي تطرح على الساحة، من طرح حل "الدولة الواحد" الذي يحاول البعض التغني به، وكأني أسمع نفس ما كان يقال قبل 70 عام، نعم في هذا المجال لدينا قصور واضح في مناقشة هذه الأفكار المشروعة، لكن نختلف معها.
لدينا ضعف في محاورة منتقدينا مع ان حجتنا هي الأقوى.
بين الأممي والطبقي
" الحزب الشيوعي هو حزب الطبقة العاملة " ، وبالفعل على هذا الاساس يسير الحزب بسياسته كمدافع أمين عن هذه الطبقة المسحوقة والفقيرة والتي بإمكانها اجراء التغيير الحقيقي المنشود لإقامة نظام اشتراكي تسوده العدالة الاجتماعية، لكن في عمل الحزب وتركيبته يبتعد الحزب عن هذه الطبقة، يوجد تقصير كبير في الوصول الى العمال والمصانع، ابتعدنا عما كنا نقوم به على مدار سنوات طويلة بكد وجد ومحاولة توعية هذه الطبقة وقيادتها، صحيح اننا بغالبيتنا، ولدنا من رحم الطبقة العاملة، لكن الموظفين والاكاديميين اليوم هي شريحة خاصة لها محدوديتها النضالية ولديها مصالحها الخاصة. هذا الموضوع يجب ان يقف على رأس سلم الأولويات للحزب، اننا نعيش في نظام رأسمالي بشع، الاغنياء يزيدوا غنى، والفقراء يزدادون بشكل يومي وطبعا الجماهير العربية لها حصة الاسد في الفقر، يزداد الهَم الفردي وركض الانسان وراء رزقه وابتعاده عن الهَم العام، التمييز الطبقي يأخذ بعدا قوميا واجتماعيا، ونحن نعرف أن الفقر والاضطهاد القومي يزيد من تجهيل هذه الأقلية وانشغالها بالعنف والاقتتال الداخلي، ويضعف الحصانة الداخلية لهذه الأقلية المضطهدة طبقيا ( مع العمال اليهود) وقوميا. لهذا يجب العمل بشكل جدي على النهوض بهذا النضال الطبقي المدافع عن الطبقات المسحوقة، علينا التعلم من تجربة "الاحتجاج الاجتماعي" الذي جرت قبل سنتين، بفوائدها الكبيرة، لكن علينا طرح سؤالين أساسيين:
لماذا هذه الحركة الاحتجاجية لم تستطع استقطاب الجماهير العربية، الأكثر فقرا، الى داخلها؟؟
لماذا لم يكن حزب الطبقة العاملة في قيادة هذا النضال وفي طرح أجندته في هذا المجال وربط الفقر بالاحتلال والجنون الأمني لحكومات اسرائيل.
والأهم من هذا ماذا بعد؟؟ وكيف يمكننا النهوض بهذا النضال ومن هم شركائنا فيه؟
للأسف نجح حكام البلاد بتقسيم العمال عرب ويهود وتذويب القواسم المشتركة بينهم وحتى تقسيم مجالات العمل، عمل خاص للعرب (فرع البناء مثلا) واعمال لليهود فقط.
لدينا اختلال في الميزان الأممي لحزبنا، للأسف هنالك اختلاف بين ما نقول بالعبرية والعربية، التصريحات التي صدرت ابان حرب غزة كانت انعكاس لبعد كبير عن تمثيل حقيقي لكلا شعبي البلاد، الحزب منذ عقدين وفي ظل تطرف عنصري مخيف للحكومات وللشعب اليهودي، استطاعوا حشرنا أيضا ضمن خانة "الأحزاب العربية"، هذا ليس صدفة، بل لأننا نافسنا أحزابا عربية من الناحية القومية أكثر، في كثير من المواقف تجاهلنا ألم الشعب اليهودي وابتعدنا عن التأثير عليه.
لقد ابتعدنا عن البعد المدني في نضالنا ورؤيتنا الصحيحة والخاصة في الجمع بين كوننا جزء حي وواع من الشعب الفلسطيني وكوننا المواطنين الأصلانيين في البلاد التي أصبحت دولة اسرائيل، هي أتت الينا وليس نحن من ذهب اليها. قبلنا بحل اقامة الدولة الفلسطينية بحدود عام 1967، وعاصمتها القدس مع ضمان حق العودة، ليس لأنه الحل الأعدل والأفضل، بل لأنه الحل الممكن والبديل هو أسوء بكثير.
على هذه القاعدة الطبقية علينا تكوين الاستراتيجية، ماذا نريد أن نغير؟ يجب التخطيط للتحالفات السياسية القادمة في الطريق والتي علينا التخطيط والمبادرة لها وليس الانجرار في اللحظة الاخيرة اليها، لأننا اذا استمرينا بدون تخطيط، سنجد أنفسنا امام خيار وحيد وهو القائمة العربية الموحدة! حينها ستكون نهاية الطريق.
البرنامج السياسي يحتاج الى الوعاء التنظيمي الملائم
باعتقادي ان الحزب موجود في أزمة تنظيمية صعبة، بدأت منذ انهيار الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي ومستمرة حتى اليوم دون العمل الجدي لإخراج الحزب من هذه الدائرة، هذا الأمر يشكل اليوم خطر حقيقي على جوهر وشيوعية هذا الحزب العريق الذي يتوجب على جميع رفاقه ان يأخذوا دورهم في هذه المهمة.
الزعزعة التنظيمية في الحزب نبتت على قاعدة خطيرة وهي الزعزعة الفكرية التي حدثت بعد انهيار الدول الاشتراكية وباعتقادي اننا لم نعطي الاجابة الكاملة عن الهدف الاساسي لوجودنا وهو اقامة النظام الاشتراكي، وبالأساس حول اي نظام اشتراكي نريد وما جوهر هذا النظام وماذا تعلمنا من التجربة السوفياتية.
نؤكد على تمسكنا بالماركسية - اللينينية، هل فعلا نحن متمسكين بها؟؟
ابتعدنا عن التثقيف النظري وهذا يبدو جليا في الأجيال الصاعدة.
نحن بعيدين كل البعد عن اللينينية، لأنها تتحدث عن حزب من طراز جديد، منظم وقادر على احداث التغيير، بينما نحن نعيش ترهل تنظيمي كبير، حتى أصبح النظام الحزبي لا يمت بصله لما هو قائم.
المؤتمر الاستثنائي
في شهر آذار عام 2012 عقدنا المؤتمر ال- 26 وبعد سنة ونصف وجدنا أنفسنا ندعو الى عقد مؤتمر طارئ!! لماذا؟
لأننا لم ننفذ اي شيء مما قررناه في المؤتمر السابق.
عودوا الى قرارات المؤتمر ونقاشاته، عودوا الى تقرير لجنة المراقبة المركزية، التي كنت على رأسها في حينه (سأعيد نشره لاحقا).... لم ينفذ شيء منها.
لماذا؟ ما هو الدافع لذلك؟
منذ سنوات يجري تهميش لدور الحزب وهيئاته، في السابق كان للجنة المركزية والمكتب السياسي مكانه كبير وهامة، اليوم هم على الهامش، أصبح الثقل الأساسي للقادة.. للشخص .. للأنا .. قال عضو البرلمان.. وصرح الرفيق.. وتحدث أبو ..، مع كل احترامي للرفاق ونشاطهم وهو ممتاز، لكن يجري تغييب الحزب، قصدا.. أو من دون قصد. لهذا السبب لا يوجد ناطق رسمي للحزب، قلما يخرج بيان الحزب أولا ورد الحزب أولا.
رفعنا من مكانة عضو الكنيست بشكل غير طبيعي، حتى أصبح هو الشيء الأهم من الحزب نفسه، مع اننا نعرف محدودية العمل البرلماني وامكانياته، حتى أظهرنا هذا وكأننا فاشلين في البرلمان، لأن سقف التوقعات هو خاطئ. في العديد من الاحزاب الشيوعية في الدول الاوروبية يكون ممثليهم في البرلمان بالكاد أعضاء لجنة مركزية في الحزب وليسوا قادته من الصف الاول.
يتم تضخيم عدد أعضاء الهيئات في الحزب: اللجنة المركزية 49 والمكتب السياسي 15 (في الحزب الشيوعي الصيني 25) وسكرتارية 13،(السكرتارية والمكتب هم أغلبية!) أصبح الجسم مثقل بالعدد الذي يحد بشكل كبير بفعالية اجتماعاته والتعمق بأبحاثها والوصول الى الجوهر، هذا يجعل مركز اتخاذ القرار خارج الهيئات، بمشاورات او لجنة خاصة، هذا ما يهمش أعضاء اللجنة المركزية وأخذ دورهم الصحيح، لأنه يتبع هذا توزيع العمل على مجموعة صغيرة من الرفاق واستبعاد الآخرين، على سبيل المثال، شخصيا لم تلقى علي أية مهمة خلال هذه الدورة!!
التغيير هو ليس بدعة برجوازية، لا نريد التغيير من أجل التغيير، بل لضخ دم جديد في القيادة الى جانب القادة المتمرسين في العمل. من الاجتماع الأول للجنة المركزية بعد المؤتمر تم العمل على عدم اجراء تغيير شخصي في الرفاق بالقيادة، الأمر الذي بدأ في اختيار الأمين العام (الذي طٌلب تعفيه، لكنه عاد نتيجة الضغط عليه) واستمرت في اختيار المرشحين للكنيست، فكرة ابقاء الكتلة في الكنيست على ما هيه عليه... وتغيير تفسير الدستور للإبقاء على ذلك، ضرب الكثير من مصداقيتنا في الشارع وأوصلنا للنتائج المعروفة في انتخابات الكنيست والسلطات المحلية، لأننا أصبحنا مثل باقي الأحزاب. وعملية التغيير التي ستأتي قريبا في الأشخاص، تأتي متأخرة جدا، اذا لم تسبقها الانتخابات! بعد خراب البصرى.
هذا المؤتمر الاستثنائي، أقر في 1.11.2013 وان يعقد خلال شهرين! بسبب الفشل في انتخابات السلطات المحلية وأن يكون هذا موضوع بحثه والتنظيم. لماذا تجاوزنا السنة حتى يعقد؟ هل كي تنسى الكوادر الغاضبة؟ ما هو السبب؟؟ ولماذا نُغرق الرفاق بكم هائل من المواد التحضيرية؟ هل لكي يغرقوا في هذا البحر وتتشتت الطرق والأفكار؟
من البداية طالبت شخصيا بتحمل اللجنة المركزية المسؤولية عن الفشل في انتخابات السلطات المحلية وعلى رأسها خسارة بلدية الناصرة وتقديم استقالتها والتوجه للمؤتمر وانتخاب قيادة جديدة، رُفض الاقتراح وجرت المحاولة بكل الطرق ان يكون مؤتمر بدون انتخاب هيئات جديدة، لكن عندما أيقنت القيادة أنه لا بد من الانتخاب قاموا بتأجيل المؤتمر من شهر شباط الى أيار الى... كانون الأول... وتحويله عمليا الى مؤتمر عادي، حتى أنه تجري المحاولة لإدخال "جلسة بحث الدستور" في هذا المؤتمر، في محاولة لطرح تغيير اسم الحزب، من الحزب الشيوعي الاسرائيلي، الى "الحزب الشيوعي في اسرائيل"، هذا الأمر الذي كنت واحد ممن طرحوه منذ سنوات وما زلت مقتنع بأهمية التغيير، لكن باعتقادي طرحه بشكل فج اليوم، يأتي في محاولة لخلط كل الأوراق واعادة اصطفاف الرفاق في المؤتمر على محور القضية القومية والاسرائيلية، مما يبعدنا عن الهدف الحقيقي للمؤتمر وهو مأساتنا التنظيمية.
• رؤوس أقلام المؤتمر أقرت في اللجنة المركزية من شهر نيسان، لكن القسم الاول وصل الرفاق متأخر والجزء الاخر لم يصل بعد!! للأسف بعد الفحص يظهر ان المكتب السياسي غير بأشياء جوهرية دون الرجوع للجنة المركزية وهذا غير دستوري، لأن التوكيل المعطى لهم هو لإعطاء النص النهائي فقط.
• محترف العمل السياسي يلعب دور هام في بناء هذا الحزب، منذ 8 سنوات وانا اطالب، والكل موافق!!، ان يكون مركز السكرتارية متفرغا للعمل الحزبي وهنالك قرار آخر أن المحترفين يجب ان يكونوا هم القادة السياسيين، أي تفريغ للعمل الصف الأول في الحزب.... لا حياة لمن تنادي ... اليوم توزع على عدة رفاق أنصاف وظائف احتراف، بينما هم غارقين في وظائفهم الأساسية الأخرى، وهم ناجحين جدا فيها (كل الاحترام وهذا جزء من نجاح الحزب)، لكن هذا يأتي على حساب التنظيم والحزب نفسه الذي تتراكم فيه كم هائل من القضايا التنظيمية العالقة فيه بدون حل، المشاكل الخطيرة في الفروع على خلفية الانتخابات المحلية والتي قضت على فروع أساسية في الحزب، هل هذا ما نريده؟؟ الحصول على أصوات للكنيست والقضاء على قواعدنا الحزبية؟؟ ما هو المهم وما هو الأهم؟؟ صحافة الحزب في وضع يرثى له، بينما لا يتم تشكيل ادارة لصحيفة عريقة ولا نعرف انه يجب وضع مدير لها؟؟
• كيف يتم فصل رفاق في فرع كبير مثل كفرياسيف من قبل لجنة المراقبة المركزية: (تجميد عضوية لمدة ثلاث سنوات وبعدها يقدموا طلبات انتساب جديدة للفرع)، بدون وصول القرار الى اللجنة المركزية؟؟ وكيف بجرة قلم يُخفى هذا القرار، بعد أن أثار امتعاضا، واستياء كبير منه؟؟ بدون ان تلغيه لجنة المراقبة!! كيف؟ وأين؟ ولماذا يتم هذا؟
• تحمل المسؤولية الشخصية هو أساس لنجاح أي عمل وأي تنظيم، في السنوات الاخيرة يغيب هذا عن تنظيمنا، المحاسبة، الانتقاد والانتقاد الذاتي، كلها اصبحت بعيدة عنا، لا نريد تحمل المسؤولية بشكل حقيقي، دائما نخلق الاسباب الموضوعية (وهي موجودة)، لكن ليست وحدها.
كل هذا يجري الى جانب تغييب الحزب وممثليه عن العديد من الفعاليات والاستكفاء باصطلاح "الجبهة والحزب" وهذا أيضا مؤشر الى توجه يعيدنا الى نقاش سابق وعقيم في قضية الحزب والجبهة، أسمح لنفسي هنا أن أنقل ما جاء في الأوراق التي أقرت في اللجنة المركزية في هذا الباب:
"لقد أكد الحزب الى الحاجة لتوسيع صفوف الجبهة وحذر من تحويل الجبهة الى حزب، لكن فعليا لم نفعل شيء بهذا الصدد." " على الرغم من تحذير الحزب من مأسسة الجبهة، الا انه فعليا – الحزب تنازل عن صلاحيات هامة جدا لصالح الجبهة"، " الازدواجية والبلبلة أوصلوا الى استعمال خاطئ لمصطلح "الحزب والجبهة"، " هذا كله منع من اتساع قاعدة الجبهة ولم تجذب قوى جديدة مما فشل في دحض الادعاء ان الجبهة هي قشرة دقيقة تخبئ وتغلف الحزب".
الخلاصة:
هذا السرد الطويل جاء ليعطي صورة عما يجري في داخل الهيئات والذي يجب ان تعرفه الكوادر. لكن للأسف، الكوادر فقدت الثقة من زمان في قيادتها، قيادة لها قدرات عالية الى جانب نواقص عديدة، هنا تكمن المشكلة والأصعب ان رفاق ممتازين يبتعدون عن الهيئات والعمل واحيانا عن الحزب لانهم فقدوا الأمل في التغيير. وأنا أيضا في طريقي الى خارج الهيئات لأني لم أصمت يوما... لم يعارضوا أفكاري... ولم ينفذوا منها شيئا... ولأني لا أقبل ان اكون في مكان لا تأثير لي فيه.
الأهم هو الحزب ... الحزب في خطر! نحن على مفترق طرق هام وخطير جدا. والمؤتمر هو محطة فارقة يمكن جعلها نقطة تحول الى الاتجاه الصحيح، هذا ممكن أن يتم فقط اذا اقتنعت الكوادر ان تدلي بدلوها وتقول كلمتها في هذا المؤتمر، أن يهتم الرفاق بحضورهم للمؤتمر،أن نسمع صوت الشيوعيين الي أخذ يخبو في الآونة الأخيرة، أن نسمع الصوت الأممي المتميز الذي ضعف امام التعصب القومي، أن نرى القوة المجابهة والمتحدية للتعصب والتشرذم الطائفي والأصولية السياسية.
دعوتي لكل الرفاق المتشائمين من التغيير ومن وضع الحزب: واجبكم أن تقولوا كلمتكم وتحاوروا رفاقكم، لنتقارع ونتصارح حتى نخرج موحدين، للمعركة القادمة، وها هي الانتخابات للكنيست تقرع الأبواب من جديد، تعالوا لنلقي بثقلنا في الاتجاه الصحيح، تعالوا لنجعل بيتنا، أكثر دفئا، وأكثر نشاطا مع المحبة والاحترام والعلاقة الرفاقية الحقيقية.
الهدف هو عودة الحزب الى الصدارة كقوة نضالية متميزة جريئة، مبادرة، موحدة، أن تشع من جديد منارة طلاب الحرية والعدالة الاجتماعية والاشتراكية.
– عضو اللجنة المركزية للحزب. 1.12.2014
