حققت الجماهير العربية ومعها حلفاؤها من القوى اليهودية الديمقراطية الحقيقية انتصارًا هامًا في الانتخابات للكنيست العشرين، إذا تمكنت من ايصال 14 نائبا عن القائمة المشتركة، وفقًا لآخر النتائج الرسمية وشبه النهائية.
إن هذا الانتصار هو انتصار للنضال الدؤوب، البرلماني والشعبي، على حقوق وقضايا الجماهير العربية والمستضعفين جميعا في هذه البلاد، وهو صفعة مدوية لجميع العنصريين الذين يريدون رؤية العرب وقد تبخروا من وطنهم! أو اختفوا خلف جدران الغيتوهات التي يريدون تحويل قرانا إليها بسياسة التمييز العنصري المنهجية والمخططة والمقصودة (وليس بالتفاهة المسماة: الاهمال!).
لكل هؤلاء الفاشيين، وأولهم زعيم عصابة التحريض على المواطنين العرب بنيامين نتنياهو، نقول بوضوح: سيظلّ هذا الانجاز الموحّد المستمر شوكة في حلوقكم جميعًا!
لقد نجح نتنياهو في لملمة شراذم اليمين والمستوطنين ليس لأنه شديد البراعة وعالي الذكاء كما يقول السطحيون من الاعلاميين والمراقبين، بل لأنه استخدم أقذر وسائل التحريض العنصري على المواطنين العرب، واللعب على وتر التخويف والترهيب لدى شرائح مستضعفة هي نفسها ضحية لسياسته الرأسمالية الخنزيرية، وتغذية السلوك القبلي لديها؛ بدلا من طرح برنامج سياسي أو اجتماعي. إن استخدام الفاشية لتحقيق النجاحات الانتخابية لا تحوّل صاحبها الى عبقري، بل الى فاشي. وهذا هو النهج الذي اتبعه زعيم عصابة التحريض على المواطنين العرب بنيامين نتنياهو.
وعلى الرغم من هذا فإن لسان حال الجماهير العربية وحلفائها من القوى اليهودية الديمقراطية الحقيقية ينطق بقوّة بروح ونص ما سبق أن سطرته هذه الصحيفة على صدر صفحتها الأولى عام 1977: "يا أهلا بالمعارك"! نعم، هذا المد اليميني لا يرعبنا ولا يجعلنا نتراجع قيد أنملة عن مواقفنا ومطالبنا وطروحاتنا، بل إن إرادتنا تشتد وتتفولذ. ولتكنْ دورة الكنيست القادمة معركة مثابرة لها روافد شعبية وميدانية هادرة من أجل مواجهة جميع الانفلاتات العنصرية والقومجية، ومن أجل الدفاع عن حقوق وقضايا الجماهير العربية والمستضعفين جميعا في هذه البلاد.
عاشت الوحدة الكفاحية للجماهير العربية واليهود الديمقراطيين، وتسقط الفاشية الاسرائيلية بكافة تجلياتها، والسلطوية منها أولا!
