الفكر الضامن لسعادة ورفاه الناس

single
يمارس الناس العطاء، ويختلف نوعه بناء على مفاهيمهم ومواقعهم واوضاعهم المعيشية،وتظل روعة وقمة وجمالية العطاء مجسَّدة في ضمان البهجة والفرح في عيون وعلى وجوه وفي قلوب ونفوس ومشاعر الناس معانقة الثقة بالمستقبل السعيد الآمن في جنة الرفاه والسعادة والالفة بين الجميع وللجميع،  ولضمان ذلك على الناس العمل بمثابرة وبذل الجهود الصادقة واستيعاب وتذويت حقيقة ضمان ذلك تتجسد في تبني أفكار الحياة المتجسدة في أفكار المناضلين من اجل الحياة في كنف السلام العادل والراسخ والجميل والناطقين بها في إسرائيل، رفاق ورفيقات الحزب الشيوعي اليهود والعرب والعمود الفقري الصلب للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة.
وحقيقة هي ان الكلمة التي تحدد مصير الآخرين والواقع حافلة بالبراهين، ولكن عندما يتغلغل ويتجذر الإصرار ويتحول الى الدم الجاري في الشرايين في شعب مكافح لنيل حريته وطرد مغتصب حقوقه وارضه فلا شيء يقتله  خاصة اذا كان صادقا وفولاذيا، فاين الشعب الفلسطيني على سبيل المثال من ذلك،  خاصة انه يرزح تحت نير الاحتلال المزدوج، الاحتلال الإسرائيلي للأرض وثرواتها ولفرض الواقع الذي يريد غير آبه  للثمن المترتب عن ذلك، ومنه اقتراف الجرائم ومنها ضد من ينتقد نهجهم الكارثي وسياستهم العنصرية المصرة على سفك الدماء  للإنسان الفلسطيني من الطفل حتى الكهل والمرأة من الطفلة حتى المسؤولة في  المناطق المحتلة، ولا يتحملون توجيه الانتقاد لهم ولممارساتهم العنصرية الكارثية وبوحيها تلقى النائب الانسان الانسان الشهم منتصب القامة المحامي الجبهوي أيمن عودة، تهديدات بالقتل، ويا جبل ما يهزك ريح، فتلك الجريمة ستقوي صوته العاشق للحياة اكثر وتقوي نشاطه وايمانه بما يقول اكثر ليرى الحق النور وسيراه وهذه حتمية.
والاحتلال الآخر الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني ويترك يوميا آثاره السلبية المضعفة لموقفه عربيا ومحليا وعالميا في المطالبة  بحقوقه وتحقيقها ورسوخ الدفاع عنها،  يتجسد في تواصل عار وشنار التشرذم الذي هو بمثابة هدية لطغاة ودعاة وحماة الاحتلال، الذين يصرون على ترك آثار قاطع الطريق خلفهم في كل المجالات محليا ومنطقيا وعالميا كونهم المخلب الحاد للامبريالية المتجسدة بالويلات المتحدة الامريكية، وما هو الأفضل، ذلك النهج ام ترك السمعة الطيبة وتثمين السلوك الإنساني المفيد والعطر والشذا في الاقوال والافعال وليعتبروا من اعتراف ديغول في حينه بعقم سياسة الجزائر فرنسية والاعتراف بالجزائر جزائرية عربية وتحررها بعد (132) عاما من الاحتلال الفرنسي.
وحتمية التاريخ التي لا تقبل تجاهلها لان فيه الكارثية لمن يمارسه تؤكد ان حتمية اندحار أصحاب الظلم والبهتان تنطق دائما بالحقيقة القائلة ان ظلمهم الى زوال وليلهم الى زوال والطبيعة نفسها وبسحرها  وحجرها وشجرها وترابها وانهارها وغاباتها وجبالها وسهولها  تدعو جميع اهل الأرض في كل الدول الى الالفة ونبذ الأحقاد والضغائن وما يشوهها، ثم أليس رؤيتها خلابة وجميلة افضل من رؤيتها مدمرة ومحروقة، وتغني ناسها جميعا بانشودة السلام والزهر المفرفح والبهاء والجمال، أليس افضل من التغني بالمدافع والبنادق والالغام والرصاص والقنابل والدبابات؟
وعندما يكون شعار كل واحد وواحدة في الكون ان الظلم لا بد ان يندحر ويزول ليله الى غير رجعة وغير مأسوف عليه، وان السلم منتصر والحب والتقارب والتعاون البناء وحسن الجوار والتآخي كلها منتصرة،  فبالتعاون البناء واللقاءات المثمرة والتشاور والتحاور المثمر والتقارب الإنساني الجدي المشرق والمثمر باطيب الثمار، توثق أواصر الصداقة وتتوطد الوشائج الإيجابية، أوليس تغريد البلابل والشحارير والحجل وصداحها الاخاذ بين الورود ممتزجا مع الحفيف والخرير  والهديل افضل من الازيز وافيد من دوي الانفجارات، ثم ان الطبيعة الخضراء تضمن للعيون كلها ابهى المناظر واجملها والمشاعر بالانتعاش واللذة.
فما السيئ في ذلك يا حكام إسرائيل، فالارض تزغرد عندما يتآخى  ويتقارب اليهود والعرب كبشر أبناء تسعة اشهر فبتآخيهم وهل ذلك من المستحيلات، ينبذون السيئات والشرور واولها العنصرية، وعندما ينادي العدد الأكبر للتآخي وتمد الايادي للمصافحة والعناق والتعاون البناء وللابداع والرسم وخاصة المجسدة بايادي أيمن عودة ودوف حنين وعبدلله أبو معروف وعايدة توما سليمان ومحمد نفاع ومحمد بركة وبنيامين غونين ورامز جرايسي وسلمان ناطور وغيرهم، مجموعات كثيرة من دعاة وسعاة الالفة والمحبة والتآخي البشري وتعميق المشترك المفيد لانسانية الانسان، اليس الاصغاء لهم وتذويت أفكارهم وتلبية دعواتهم افضل من أصوات ذئاب وأفاعي من في السلطة وأحزاب وحكومة اليمين المصرة على نفث السموم، والضغط على الزناد وافساح المجال للرصاص والقنابل والالغام لتتحدث رغم الجرائم المترتبة عن ذلك، ثم ان تقوية أواصر الصداقة الودية واسمى المبادئ والأفكار الكفيلة بضمان اجمل التعاون، افضل واسمى واحسن من تقوية ونشر الضغائن والأحقاد والمآسي والكوارث، وكيف سيطيب عيش بالذات الفقراء  والمميز ضدهم عنصريا وعمليا  ما دامت امانيهم واحلامهم مجرد سراب لان الماسكين بزمام الأمور في السلطة يهمهم مصالحهم الخاصة  وتكدس ارصدتهم البنكية بغض النظر عن الأساليب لزيادتها والواقع المجسد بكبار المسؤولين خاصة من رؤساء حكومات ودولة ووزراء سابقين، الذين حوكموا ويحاكمون ويحقق معهم حول النهب والسلب والاختلاس والتزوير والكذب  برهان على مدى ادارتهم ظهورهم ولا مبالاتهم بقضايا الجماهير خاصة المسحوقة والفقيرة وذات المداخيل المحدودة  وخاصة العربية. 
وعندما يعم السلام كل الكرة الأرضية فتفوح الحياه بروائح أفكار ناسها الطيبة فتكون النتائج الطيبة وعندما تزداد وتتوحد القوانين والأفكار الإنسانية الجميلة، تكون نتائجها افضل وافيد، فهناك من يقابلها بالتقدير والسعي لحفظها ورد الجميل لها وتقديرها بالحفاظ عليها  وتقوية النضال من اجل السلام والتآخي  ونبذ الحروب والسيئات وكل ما يشوه المشاعر والمناظر والنفوس والمحبة، وهناك من لا يهتم لذلك ويتنكر  لها من خلال السعي للتدمير والقتل  والتشويه والتخريب،  وان يعب كل واحد وواحدة من سحر الطبيعة  وجمالها وبالتالي يجملان افكارهما ومشاعرهما ونواياهما  ويزداد يوميا رشفهما  لهما أليس افضل من من لا يبالي بذلك  ولدرجة تسعى لتدميره وتشويهه وبالتالي ضمان البؤس والاحزان والاتراح  للناس وليس الافراح، فالفكر الضامن ومئة بالمئة السعادة والرفاه للناس في كنف السلام هو الجبهوي  وعموده الفقري الشيوعي، فيا أيها الناس اليهود والعرب وخاصة الفقراء اصغوا جيدا لأيمن عودة ودوف حنين وعايدة سليمان فلن تندموا. 
قد يهمّكم أيضا..
featured

للبناء على الموقف الأوروبي ضد الهدم!

featured

مطلوب: خليلة للكاتب

featured

عملتها يا رفيق !!

featured

كلما عاد فصل الشتاء

featured

النضال الأممي هو الجواب في الصراع القومي الدامي! (حلقة 5)

featured

سؤال التغيير والدولة الديمقراطية!

featured

المطلب: مصالحة عملية وملموسة

featured

"شهادات على القرن الفلسطيني الأول" للكاتب والصحفي الياس نصرلله: كرم الكتابة بشفافية ومسؤولية