المصالحة فعلاً وقولاً!

single
انتهى "الاسبوع السياسي" الفلسطيني الحاشد بخبر يقع في خانة الاخبار الطيبة، اذ تم الاعلان في القاهرة على لسان مصدر مصري مسؤول ومطلع عن وضع جدول زمني لتنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، وهو ما أكدته جهات قيادية في حركتي فتح وحماس.
لا يخفى على احد من المسؤولين الفلسطينيين ان مطلب المصالحة بات المطلب الاكثر الحاحا في صفوف الشعب بجميع شرائحه. واذا كان تم القيام بخطوات هامة في هذا السياق وهذا السبيل، فإن المنتظر اليوم هو خطوات عملية تنفَّذ فعلا، ولا يكفي اعلان النوايا او التواقيع الرسمية، على اهميتها المؤكدة.
ان الاستنتاج والعبرة امام جميع ممارسات الاحتلال وسياسة حكومة الحرب والاستيطان والنهب الاسرائيلية هو ان حاجة الساعة هي اعادة اقوى عناصر القوة الفلسطينية – اللحمة الوطنية. وليس صدفة ان بنيامين نتنياهو وزمرته يشنون تهجمات غاضبة وصفيقة على القيادة الفلسطينية لانها ماضية في طريق الخروج من نفق الانقسام.
ان المصالحة وترتيب البيت السياسي الفلسطيني المناضل والمقاوم هما النقيض الاساس للاحتلال كمشروع توسع وهيمنة. وصد الاحتلال ودحره يستدعي بلورة بل فولذة هذا "النقيض" – الذي هو الحالة الموجبة والايجابية الفلسطينية الاكثر سطوعًا!
ان المرحلة السياسية الحساسة تستدعي وضع برنامج عمل كفاحي فلسطيني جريء ومسؤول للتخلص من الاحتلال واحقاق جميع الحقوق الفلسطينية العادلة. وهذا يستدعي قبل كل شيء كسر دائرة الانقسام المقفلة. ونذكّر هنا ونؤكد ما اقره حزبنا الشيوعي وحزب الشعب الفلسطيني الشقيق: خطورة استمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني انه يشكل منفذا لتمرير المؤامرة الاحتلالية الأشد خطرا والمدعومة أمريكيا، لإجهاض الحقوق القومية للشعب الفلسطيني وفي طليعتها حقه في  تقرير المصير  والاستقلال. ومسألة الانقسام ليست شأنا خاصا بين طرفين فلسطينيين وإنما خطرا محدقا بمستقبل الشعب الفلسطيني وإستراتيجية نضاله التحرري، وهو ما يستدعي إعادة اللحمة السياسية والجغرافية بين جناحي الوطن  الفلسطيني.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أرادوا تفريقنا فتوحدنا

featured

أمراض فرط الكريات البيض

featured

فشل فتح و حماس .. أرضية للتراضي

featured

المستقبل للاشتراكية

featured

عصر ما بعد الحداثة ؟؟؟

featured

في راهنية الواقع العربي

featured

وما من طاعة للظالمين

featured

نتنياهو يُحرّض على الحرب