في حيفا وفي كل سنة وطوال شهر كانون الأول وفي كل سبت تعيد المدينة بمشاركة البلدية ومؤسساتها وسكانها عيد الأعياد، أي عيد الأضحى، في السابق عيد الفطر عند المسلمين والدروز وعيد الحانوكا أي الأنوار عند اليهود وأعياد الميلاد ورأس السنة عند المسيحيين. وأنا باسمي واسم زملائي نزلاء هذه المؤسسة نتقدم بتهانينا لمديرها وهيئتها الإدارية وأطبائها وممرضاتها الذين يبذلون كل جهد ومناسبة ليقدموا لنا كل الخدمات العلاجية والحياتية. ولن أنسى عمالها وعاملاتها الذين يبذلون كل ما يملكون من قوة وينسون أولادهم ليقدموا لنا خدماتهم من قلوبهم لأنهم ملائكة الرحمة. ونتمنى ان تتطور هذه العلاقات إلى الأحسن. كما اننا نشكر أهلنا الذين يشاركوننا في هذا الحفل وندعوهم لزيارتنا دائمًا لان ذلك يشعرنا بالاطمئنان.
والآن وأنا أقدم لكم هذه التحية وأشارككم هذا الحفل البهيج من جهة، ومن جهة أخرى قلبي تقطعه السكاكين ويعتصر حزنًا وألمًا من الداخل لان هذا أول عيد ميلاد يمر علي وشريكة حياتي التي عشت وإياها اثنتين وستين سنة بحلوها ومرها ليست إلى جانبي. لكن عزائي اني أعيش معكم وبينكم واعتبركم أهلي والعمال والعاملات أبنائي وبناتي، وهذا هو قدري وأنا راضٍ عنه، وأمنيتي ان أعيش حتى عيد الميلاد في السنة القادمة لأرى رايات السلام ترفرف فوق ربوع بلادنا والعالم وفلسطين دولة مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل وعاصمتها القدس. مرة أخرى أقول لكم كل عام وانتم بالصحة والعافية والخير.
(هذه التحية ألقيت في الحفل الذي أحياه مشفى شفاعمرو لنزلائه وأهاليهم بتاريخ 27/12/2011 بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة).
(عكا – شفاعمرو)
