تُقدر بعض المصادر ان تكلفة تدريج سفريات اعضاء الكنيست في رحلات الطيران الى جناح "البيزنس"، لن تكون اقل من عشرة ملايين شاقل سنويا، واذا ما اضفنا الى هذا المبلغ تكلفة تشغيل مساعد ثالث لكل رئيس لجنة برلمانية، وتكلفة توظيف ثمانية ناطقين بلسان تلك اللجان، فان المبلغ الكلي الذي سيكون علينا نحن دافعي الضرائب دفعه، لا يقل عن خمسة عشر مليون شاقل، وكل هذه المكارم عبارة عن مكرمة او كرم اخلاق من رئيس الكنيست مقدمة لاعضاء البرلمان.
وكي لا اتهم بضيق العين والحسد اقول مقدما، لا يضيرني ان سافروا في طيارة او على متن حمارة، لكن لا بأس من الاشارة الى ان عددا قليلا من اعضاء الكنيست اعلنوا رفضهم القاطع للهدية، فرغم علمهم ان "الرسول قبل الهدية" الا انهم ادركوا مبكرا ان الثمن سيكون ،التصويت مع ريفلين لرئاسة الدولة.
ولو قيض لي تقديم الاستشارة لريفلين لنصحته بالامتناع عن هذه المغامرة غير المحسوبة لسببين، الاول انه ما من ضمان ان يحفظ اعضاء الكنيست هذا اللطش، والثاني ان بيرس ما زال في اوج عطائه وقد يرشح نفسه لعدة دورات اخرى، وقد يتغير اعضاء الكنيست عدة مرات في عهده.
