سبعة عقود مرت على صدور الاتحاد، هذه الجريدة الأممية الثورية ترفض ان تشيخ أو ان تهرم، يتجدد شبابها لتعود أكثر شبابا عاما بعد عام، لأنها تأسست وبُنيت على أسس من المبادئ الفكرية التي لا تستطيع إي جريدة في هذه البلاد ان تحملها مثل الاتحاد لا في هذه البلاد ولا في البلاد العربية التي يدعي حكامهم "بحرصهم" و"يذرفون الدموع" على هموم شعبنا العربي الفلسطيني. وقد ثبت هذا بشكل قاطع ولا يدعو إلى الشك.
سبعون عاما ترفع راية النضال بدون ملل وكلل وتلتزم بالكلمة الحرة الثورية المبدئية رغم انهيار المعسكر الاشتراكي، هذه الجريدة مُميزة عن الصحف من المحيط إلى الخليج بمقالاتها التحليلية الصائبة والسديدة للأحداث المحلية والعالمية ولا أنسى مقالاتها الأدبية من شعر وقصة ونثر المميزة والملتزمة عن باقي صحف العالم العربي أيضا والتي تعبر عن أحاسيسنا وتبعث الارتياح والروح والنفس في نفوسنا.
الاتحاد التي خرَّجت كثيرا من الشخصيات من شعبنا منهم من وصل إلى مراكز شعبية وأصبحت عنوانا لمختلف القضايا الاجتماعية والسياسية، بعض هذه الشخصيات تتنكر لدور الاتحاد الهام لهم وأصبحت هذه الجريدة "عدوا وندا" ولا تساوي شيئا بالنسبة لهم ناكرين جميل هذا المنبر الإعلامي الثوري الاممي لهم الذي احتضنهم ورعاهم، فحضن الأم مدرسة تسامت بتربية البنين والبنات.
ليس صدفة ان شعبنا يثق بالاتحاد فهي منا وفينا والينا.
انني اُحيي كل شخص بغض النظر عن موقعه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والطبقي الذي يكتب ويبعث بمقالاته للاتحاد التي هي بمثابة ماء حياتنا واكسجينها والعاملين فيها رغم الصعوبات لتبقى شابة لا تبخل بعطائها ومسيرتها التي بدأت في 14 أيار سنة 1944 وما زالت تسير متخطية كل الصعوبات والعراقيل التي تواجهها بإرادة فولاذية وعزيمة متجددة وتزداد قوة يوما بعد يوم لتبقى شابة ترفض ان تشيخ وان كره الكارهون، وأخيرًا نتمنى لها كل خير ومحبة وإلى الأمام.
(طمرة)
