الى متى الاستهتار بالانسان وكرامته?

single

يزداد موقف صقور اليمين المتطرف في الحكم المتطرف والذي لا يرى للخلاف الاسرائيلي الفلسطيني نهاية، بل يرفض قبول وتنفيذ حل لهذا الصراع وقبول مستحقاته ويراه ابديا انطلاقا من الحق التاريخي لليهود على ارض إسرائيل ومبعث نزعتهم هو الاستعلاء العنصري. الزعم انهم شعب الله المختار. ومن يحمل هذا التفكير يرفض تذويت حقيقة حافل بها التاريخ تتجسد في ان ميزان القوى قد يتغير لغير صالحهم، لدرجة ان فيهم من المسؤولين المؤكدين وعلانية انهم سيبنون الهيكل على انقاض المسجد الأقصى رافضين. ومن منطلق الاستعلاء والكبرياء تصور او استيعاب كيف سيكون رد الفعل الاسلامي، فمهما تجرد العرب وخاصة القادة على مختلف انتماءاتهم ومواقعهم وارتباطاتهم بالويلات المتحدة الامريكية من الكرامة والشعور بالمسؤولية، فلا يمكن السكوت كليا على ممارسات المس بالاماكن الدينية ، بالذات المسجد الاقصى.
عندما يعتاد الانسان ويدمن على شيء ايجابي فذلك لانه جيد وجميل ولذيذ، اما اصرارهم على ممارساتهم الاحتلالية في كل مجال فيقدم الدليل على انهم يجدون ملذات في الحروب وفرض الحصار والتنكيل بالعرب بشكل عام وبالفلسطينيين بشكل خاص ومصادرة اراضيهم وحقوقهم ودوس كرامتهم علانية. وان اصرارهم على ترجيح كفة الاراء والافكار والمناهج والدوافع العسكرية تغتال احترام الانسان في الانسان خاصة اليهودي قبل العربي لانه يتربى على قيم وآراء ومشاعر عنصرية واستعلائية، تمهد الطريق إلى الفاشية ترى في العربي خاصة الفلسطيني مجرد جيفة لا تستحق الحياة هو بمثابة جريمة ستتحول من القول إلى الفعل ذات يوم. وقد عانوا منها في المانيا ودفعوا الثمن الكبير ولضمان المستقبل وجمالية انسانية الانسان واهدافها واعمالها وضميرها وتسلطها على الانسان بكل القناعة والجمالية والاحترام، يجب التخلي عن النزعة العسكرية والاحتلالية والاستعلائية والاستهتار بالعرب وعن خدمة الامبريالية العالمية واهدافها وبرامجها وممارساتها خاصة الويلات المتحدة الامريكية واحتراما للقيم الانسانية الجميلة فما عليكم يا طغاة الاحتلال ومحتقري الانسان خاصة الفقير والعاطل عن العمل، الا تشجيع الناحية الانسانية في كل المجالات  في الدولة.
مصلحة الشعب الاسرائيلي نفسه تفرض على قادته تذويت حقيقة وتذكر وجود مصطلح من كلمتين تقولان: اخوة الشعوب، وهو مبدأ من متطلباته كراهية الحروب ونبذ الضغائن وايصالها إلى ضمائر الناس لتغسلها من كل شوائب ا لاستعلاء والعنصرية واحتقار الاخر، وحقيقة هي ان الاحتلال هو التربة الخصبة التي ينمو فيها الفساد والاضطهاد والعنصرية والاستهتار بالانسان، خاصة الرازح تحته ويعاني من ممارساته الهمجية والتنكر للقيم الانسانية وكذلك الاصرار على احتقار الضحية ودوس حقها في العيش الكريم وباستقلالية، وهو بمثابة مستنقع لا يقدم الا البلايا والنتانة والاضرار في كافة المجالات. وكذلك فان الحرية التي يتغنون بها لا تعني للاحتلال وقادته إلا حرية القمع والتنكيل والاستيطان ومحاصرة الضحية وتقييد حركتها وحرمانها من الحياة الجميلة. وحرمان المحتل نفسه من انسانية ومن احترام القيم الجميلة. ومن المعروف ان الفقر آفة ولعنة وجريمة ويمهد الطريق للعنف والصوصية وممارسة الموبقات ودوس القيم الانسانية الجميلة والاستهتار بالحياة، وهو يحيل الحياة إلى جحيم لا يطاق والفقير محروم من امور كثيرة ويعاني كثيرا، وكيف بالفقير ضميريا وشعوريا جميلا ومحبة للانسان في الانسان ولحقه الاولي في العيش الكريم وانسانية وحبا للسلام العادل والدائم والراسخ فانه والواقع برهان لا يتورع عن اقتراف الجرائم والواقع برهان.
وبلغ بهم الهوس حد العمل على التحكم بالمشاعر والتصريح لها ان تخرج غير عابئين بالنتائج الناجمة عن ذلك، وهذا راي الذين لا يفهمون المشاعر الانسانية الجميلة، وما يميز الانسان خاصة المسؤول في اي. مجال عندما يكون في مأزق ما ان يفكر بعمق وتؤدة ويوظف دماغه جيدا وبمسؤولية للتفكير الجيد للخروج من المازق بسلامة والتطلع إلى الغد والسعي ليكون جميلا، ومن يرفض القيام بذلك خاصة المسؤول فهو  في اعتقادي متخلف ورجعي ويدير ظهره لجمالية القيم الانسانية لدرجة عدم التردد في التنكر لها ودوسها غير آبه للثمن المترتب عن ذلك، والسؤال ، اين حكام إسرائيل من ذلك?
والواقع نفسه وبناء على نهجهم اليميني الاحتلالي الاستيطاني الكارثي يقدم الجواب، ويريدون من الفلسطينيين بكل وقاحة ان يصفقوا ويزغردوا ويرقصوا لقمع قوات الاحتلال العلني. وللاحتلال نفسه لكي يثبتوا فعلا انهم يريدون السلام، ولا نستبعد ان تصل بهم الوقاحة إلى حد انكار ممارسات القمع والحصار وهدم البيوت والقول انها كل مجرد  شائعات من كارهي إسرائيل وخاصة من العرب وبالذات من الفلسطينيين، وربما يطالبون وعلانية بعدم استماع العرب وخاصة الرازحين تحت الاحتلال إلى أغان ثورية وطنية ويقولون لها باي حق تحبونها فقد تماديتم في حبكم لوطنكم ومعارضتكم لنهج الاحتلال وذلك يشكل خطرا على امن الدولة لن نرضاه، فأمن الدولة عندنا مقدس ولا يمكن التفريط به خاصة للفلسطينيين!!
قد يهمّكم أيضا..
featured

العقيد في القفص

featured

حرب جنرالات الاحتلال

featured

لا يوجد حلّ عسكريّ للصراع

featured

الملاك الحارس (أنا وسامي)

featured

وجهة نظر حول العنف

featured

الممكن المطلوب فلسطينيا هو سحق التشرذم

featured

حول انتخابات بلدية الناصرة؛ العنوان العريض: الاستمرارية مع التغيير!