السؤال الذي يطرح نفسه على الساحه السياسيه وبالحاح شديد هذه الأيام لماذا هذه الحمله الشعواء والشرسه وهذه الحرب العالميه الاعلاميه غير المسبوقه وغير المبرره والتي تقودها دول الغرب وقنواتها ودول الخليج وقنواتها والعرب المستعربه بحجة حقوق الانسان والحريه والديموقراطيه, مطالب حق يراد بها باطل لحاجه في نفس يعقوب, حمله ظالمه ترتكز على التضليل والكذب والتلفيق والفبركه واستغلال النفوس الرخيصه واللعب على الطائفيه والمذهبيه واستغلال الظروف والاصطياد في المياه العكره. وان حجم هذه الحمله المكثفه يدل على دوافعها وأهدافها ومآربها .
ما هذا الاغتصاب الفكري والارهاب النفسي والتلفيق الاعلامي وغسيل الأدمغه بأخبار أقرب الى الخيال والأساطير وحكايات ألف ليله وليله, فيا ساده يا كرام هل يعم الرخاء والحريه والديموقراطيه أرجاء المعموره وجهاتها الأربع ما عدا سوريا؟ وهل تنعم شعوب الأرض بالحريه والديموقراطيه ما عدا الشعب السوري؟ وكل الأنظمه على ما يرام الا النظام السوري؟ إذا استثنينا بعض الدول فكل دول العالم مثل سوريا إذا لم تكن أقل مستوى منها.
فيا سوريا حتى يرضى عنك السيد الأمريكي واوروبا ذيل أمريكا وأتباعهما, مثل دول الخليح والقنوات الفضائيه البائسه وكل من يدور في فلكها وحتى ترضى عنك المعارضه السوريه في الخارج والتي تنضوي تحت العباءه الأمريكيه مثل المعارضه العراقيه السابقه, التي كانت السبب الذي أوصل العراق الى ما هو عليه من أوضاع بائسه اليوم, كوني دولة موز مثل دول الشرق الأوسط.
سوريا , اتبعي التعليمات التاليه ووافقي على الشروط الأمريكيه فعندها تصبحين محظيتهم جميعا وبدون استثناء و" بيحطوكي على الرف وبيزقفولك بالكف وبينقرولك على الدف":
تنازلي عن االجولان لشعب الله المختار فيرضى عنك الحاكم بأمره والعالم بأسره.
أخفضي رأسك وطأطئيه ولا ترفعيه عاليا إكراما لأمنا الغوله أمريكا, انا ربكم فاعبدوه.
إخضعي للاملاءات الأمريكيه وتنازلي عن حق الشعب الفلسطيني وقضيته.
لا تؤيدي الحركات الثوريه والوطنيه, فالسجاد الاحمر في انتظارك.
سلموا امركم لامريكا والا الفوضى والمؤامرات.
وأنا أضمن لك رضا الوالدين فيصفق لكِ كل الذين يهاجمونك اليوم, بانكيمون وكلينتون وتوني بلير وبرلسكوني وميركل وساركوزي وكل أبناء العم سام وفي الطريق عمرو موسى والحريري والسنيوره وعبد الحليم خدام ورفعت الأسد وملوك الخليج وقناة الجزيره والعربيه والحره والاورينت وفرنسا 24 وال بي بي سي والمعارضون السوريون والجن الأزرق واللي في الهند والسند والإنس والجن.
إركعي يا سوريا واسجدي لأمريكا فتغدق عليكِ من نعمها وتكيل لكِ المديح والثناء وترفعكِ على كفوف الراحه وتصبحين في نظرها ونظر غيرها والمتعلقين في ذيلها أم الديموقراطيه وحقوق الانسان وترفع عنك تهمة الاستبداد والقتل مثل السعوديه وقطر والبحرين والإمارات وأفغانستان والعراق , فقصرا لا حصرا السعوديه تفتقر إلى أبسط حقوق الإنسان حيث المرأة السعودية ممنوعه من قيادة السيارات فأين هي حقوق الإنسان هناك؟
قولي لها ولهم نعم حاضر يا سيدي, كلمه " لا" الغيها من قاموسك, قولي أمرك مطاع. استمعي الى نصيحتي يا سوريا وتخلي عن مبادئك ونهجك الثوري القومي والوطني وتطلعات شعبك " وشو بدك في وجع هالراس "
فعندها ستغمض أمريكا عينها " لا من شاف ولا من دري " وتغض الطرف عن كل أعمالك. لا تدافعي عن الظلم والمقهورين, لا تطالبي بالحق المسلوب, اقبلي الذل والمهانه, دافعي عن الباطل, أيدي الإجحاف والظلم, أيدي الغرب في كل توجهاته وكل ما يقوله, عندها تقول لكِ أمريكا شبيك لبيك.
أتركي عروبتك, أترك عرينك يا أسد وادخل في الجحر جبانا ذليلا مقهورا " شو بدك في الحريه والإستقلال والكرامه والشرف والمروءة والشهامة, بيعوا شرفكم في سوق النخاسه وبتبطلو من محور الشر"
" يا سوريا أنا أمريكا, أنا مارد جبار عملاق, أنا الشيطان محتل العراق وأفغانستان, أنا محطم الجماجم ومكسر العظام "
لا أمريكا, لا أنت جباره ولا عملاقه ولا يحزنون, ها نحن نرى خيبتك في العراق وأفغانستان وكم أنتِ مقهوره, مهزومه, تجرين أذيال الخيبه, بائسه, مخذوله, فأنتِ تدوسين الأنذال والصغار والضعفاء, أما الشرفاء, أصحاب المروءه والذين يتصدون لغطرستك فلا حيلة لكِ معهم.
فكفكفي دمعك يا شام واشمخ بقامتك يا قاسيون وتمختر تيها يا بردى وتباهي يا قلعة حلب واستمري في دورانك يا نواعير حماه . يا سهول حوران ووديانها, يا جبل العرب ويا مزرعه, قولوا لهم إنا باقون وقولوا لساركوزي خاصه, ألم يخبرك أجدادك عن ساحات الوغى والعزه فتمكرون ويمكرون والله خير الماكرين.
نحن صامدون هنا, محلقون حيث الصقور والعقبان, اما الأوكار والجحور فللفئران والجرذان .
