عبر النصر على النازية

single

تصادف اليوم الذكرى السنوية ليوم الانتصار على النازية، وطي صفحة سوداء من أبشع صفحات الجرائم التي ارتكبت بحق البشرية في تاريخها. هذا اليوم الذي انتصر فيه الجيش الاحمر على وحش النازية ودحر جيوشها وارتفعت الراية الاممية الحمراء، راية الجيش الذي اعتق الانسانية من مرحلة تاريخية اريقت فيها دماء الملايين من البشر بسبب انتماءاتهم العرقية والانتماء لمجموعات اعتبرتها النازية بفكرها العنصري لا تستحق الحياة.
لقد ارتكبت النازية الفظائع بحق الشعوب التي عانت الامرين منها ومن الحرب العالمية التي اندلعت ودمرت مدنا بأكملها في اوروبا وآسيا باسم التفوق العرقي للجنس الآري الابيض. ورغم الحقائق التاريخية العلمية الدامغة لما قامت به هذه الحركة العنصرية، تبقى تضحيات الجيش الاحمر وبسالته في خوض المعركة البطولية امام فلول الجيش النازي الالماني اسطورة وملحمة تسجل في التاريخ لحساب  بواسل الجيش الاحمر في الدفاع عن الوجه الحضاري التقدمي وضد المجازر وعمليات الابادة الجماعية التي تم تنفيذها.
ان العبر الكامنة في هذا الانتصار من أهم الدروس التي يجب تكريس الجهود في نقلها الى الاجيال الجديدة، لفهم مخاطر أي نهج أو فكر أو سياسة عنصرية تبيح القتل والدمار وتحلل التفوق العنصري لفئة من البشر على أخرى. لقد دفعت البشرية ومن ضمنها اليهود والروس وشعوب اوروبا الشرقية ثمنا باهظا في التصدي لهذه الالة العسكرية التدميرية ، وافرزت هذه الحرب عالما جديدا يعي مخاطر الجرائم ضد البشرية.
لا بد في مثل هذا اليوم من استذكار الدور الهام الذي لعبه الفكر الاشتراكي المؤمن بالعدالة وبأخوة الشعوب في التصدي للوحش النازي وفي لحمة ووحدة شعوب العالم في التصدي له، ولا مفر من استحضار أهمية التضامن الاممي في محاربة المخاطر التي تتعرض لها الشعوب في ظل الاستبداد والقمع . ويبقى الدرس الاهم في التحذير من منابت العنصرية باشكالها ودرجاتها المختلفة، هنا في هذه البلاد، وفي استنهاض الهمم ر للتصدي لها ومحاربتها وعدم السماح باستفحالها، وامتداد جرائمها .



الاتحاد

قد يهمّكم أيضا..
featured

شربنا اليانسون ثمّ ويسكي الحَمام

featured

قراءة سياسية ليوم الغضب الفلسطيني

featured

إما مصالحة وطنية وحكومة وفاق وطني فلسطينية وإما العبودية تحت الاحتلال!

featured

لا تفجروا المنطقة حربا كارثية!

featured

التغيير آت لا محالة

featured

لحماية لغتنا العربية في ام الفحم الغالية

featured

لماذا الكيل بمكيالين أيها الحائز على جائزة نوبل للسلام؟

featured

"لا يُمكن تغطية نور الشّمس بالعباءة "