لا "نحتفل" اليوم باللغة العربية بل نطرح ونناقش ونؤكد على تغييب اللغة اللغة العربية في الحيز العام

single

شكرًا لجميع المشاركين، وشكرا لك د. يوسف جبارين على الكلمة الافتتاحية التي القيتها، وشكرا على المبادرة الرائعة التي قمت بها وعلى الجهود التي بذلتها.  أحييكم جميعًا على الخطوة الجريئة للإعلان عن يوم خاص للغة العربية في الكنيست،
وهذه خطوة جريئة لأن الأيام التي نعيشها ليست سهلة، فالحديث عن الثقافة العربية وعن اللغة العربية في ظل التطورات السياسية في إسرائيل ليس أمرًا بسيطًا، كما ان مد اليد والعزم على العمل المشترك من داخل الكنيست ليس أمرًا بسيطًا أيضًا. كل ذلك ليس بالامر البسيط لأننا نعرف أن طرح موضوع اللغة العربية في الكنيست يشمل بعض الخطورة،
خاصةً وان هنالك خشية أن يقوم بعض المستشرقين أو "الخبراء للشؤون العربية" باختطاف هذه المناسبة أو بتجريدها من مضمونها أو باختطاف سياق هذا اليوم. ولكن حقيقة وجودنا هنا اليوم، تعزز وتمتِّن آمالنا لمستقبل افضل ليس للعرب فقط بل لكلا شعبيّ البلاد.
انا أحيي وابارك هذا النشاط، ولكن علينا أن نذكر أن يوم اللغة العربية ما زال بمثابة "موعد" للنقاش، وليس عيدًا بالطبع. لا "نحتفل" اليوم باللغة العربية بل نطرح ونناقش ونؤكد على تغييب اللغة اللغة العربية في الحيز العام، وعلى تهميشها، وعلى "امننتها" (اي تحويلها الى لغة في السياق الامني) عند المجتمع اليهودي، وعلى انعدام ناطقيها اليهود.
ولا بد من الإشارة إلى أننا ما زلنا في بداية الطريق وعلينا أن نبذل جهودًا أكبر حتى نستطيع أن نحتفل حقا بمثل هذا اليوم في المستقبل، وبمثل هذه المناسبة.
كما علينا مواصة الطريق الطويلة حتى علينا أن  يتم تغيير وتحسين وتعزيز مكانة اللغة العربية في الحيز العام، وتأكيد علاقتها مع الثقافة العربية ومع أبناء وبنات الشعب العربي الفلسطيني الذين يعيشون هنا معنا.



(كلمة د. يوني مندل، محاضر بجامعة بئر السبع ومدير مركز منارات في معهد فان لير، في المؤتمر حول مكانة اللغة العربية بمناسبة اليوم الخاص باللغة العربية بالكنيست).

قد يهمّكم أيضا..
featured

الأمراض المهنية للجهاز التنفس (1-2)

featured

وقفة وتحية .. والنضال مستمر

featured

الاتحاد، 70 من النضال

featured

الاعتراف بدولة فلسطين ضمان لشرعية اسرائيل

featured

الوهّابية إلى مزابل التاريخ!

featured

علـّوا الكوفية!

featured

تمويل داعش هو السؤال