الغربلة المطلوبة

single

من أعمال أهالي القرى وخاصة الفلاحين غربلة الحبوب خاصة القمح ليحصلوا على الحبوب صافية نقية بدون زؤان وباقي النفايات الصغيرة او حبيبات التراب والحصى الصغيرة، والغربلة في اعتقادي لا تقتصر فقط على الحبوب وانما تنفع ايضا ومطلوبة للافكار والمشاعر والبرامج والسلوكيات والاهداف والنوايا والسياسة. ومن الحبوب في السياسة الجد والكد وراء السمعة الطيبة ونيل الاحترام والمجاهدة في سبيل الرفعة والسؤدد والكرامة، والسعي المشرف لحفظ وصيانة السلام الجميل والمفيد للجميع ولترسيخ العلاقات الجميلة الطبيعية بين الناس، وهذا يتطلب من المسؤول بالذات وفي اي مجال ان يكون نظيف الروح والافكار والمشاعر والنوايا، وخادما نافعا وشريفا لمكارم الاخلاق والتمسك بها مهما كان الوضع والثمن وللسلوك الحسن، ولتوطيد العلاقات بين الناس كافراد اسرة واحدة.
المطلب الملح على الصعيد الاسرائيلي ان يغربل القادة جميعهم سياستهم على كافة الصعد وفي جميع المجالات، ليسقطوا منها زؤان آفة المطامع الفتاكة ومدافعها وبنادقها ورصاصها وقذائفها المغلفة بابشع الاحقاد ضد العرب، وبشكل خاص ابناء الشعب الفلسطيني هنا وفي المناطق المحتلة وجدارها الفاصل، حيث اجرت وتصر على  جريان انهار الدماء من الطفل حتى الكهل. ومن غايات المحبة امتلاك المحبوب وجنة المشاعر الجميلة البناءة الموطدة للعلاقات والضامنة ترسخ الصدق والوفاء ودوام التعاون البناء لاجمل الغلال والغمار والنتائج المفيدة، لكن يجب وعلانية غربلة المحبة الهادفة للحديث فقط بلغة الرصاص والدبابات وقصف الطائرات ولامتلاك ارض الغير بالقوة ومصادرتها علانية، وبذلك الحديث الفتاك العربيد السيء والمجرم.
يكللون رؤوسهم بالاشواك والقتاد وليس بالورد والغار ويصرون على الاخلاص والوفاء للجرائم واقترافها، والرشف من مستنقع العنصرية والسادية والحروب والدمار والانقاض وتقديس سفك دماء الفلسطيني، لانه بمفاهيمهم لا يستحق الحياة ومكانه في القبر وليس في بيت امن ومشرف في دولة مستقلة له بجانب اسرائيل، تتبادل حتى البيوت فيهما والارض والشجر ومؤسسات التعليم المختلفة والناس التحيات الانسانية الشريفة المغربلة من زؤان الاحقاد والضغائن والتفوق العنصري، وليس الرصاص والقذائف والقنابل والعبوات الناسفة والاستهتار بالاخر والتنكر له وبحقه الاولي في العيش باحترام وكرامة وراحة بال. نعم، عليهم الرشف من الروض والحديقة والمرج والكرم ان كانوا يودون الحفاظ  على نقاوة وصدق وطيبة المشاعر والافكار والسلوكيات الانسانية المفيدة المغربلة جيدا وبلا زؤان العنصرية والنوايا السيئة ودوس الحقوق الانسانية، وليست فقط غلال اسرائيل تفتقر الى الحيوي وكلها بناء على الواقع والنهج والاهداف والبرامج والممارسات والسلوكيات، اكوام زؤان خطير. فكذلك الزعماء العرب وخاصة في الخليج والسعودية وغيرهما من مواقع  ومعهم قحبتهم المتجسدة في الويلات المتحدة الامريكية يتعاملون مع الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والسورية وممارسات قادته وجنوده وسياسته، كانها ضيافة وواجب العرب وبناء على عاداتهم وتقاليدهم استقبال واحترام الضيف والقيام بواجبات الضيافة وينظرون الى ما تلقيه الضحية اسرائيل المسكينة والمصرة على البقاء ضيفة لدى العرب، من الجو او تطلقه من الارض رغم جرائمها ووقاحتها ودمها الثقيل وتحللها من اي شعور انساني جميل وبناء وعاشق للجمال وناسفة العلاقات الجميلة بين الشعوب في المنطقة، كانه قوارير ورد وزجاجات عطور، ومواد غذائية وقرطاسية وليس صواريخ وقنابل ومتفجرات وعبوات ناسفة، وما يهمهم اكداس دولاراتهم وذهبهم وعروشهم والطاعة العمياء للويلات المتحدة الامريكية، واخذ الناس الى الفضائل ومكارم الاخلاق والصدق. واحترام انسانية الانسان في ظل العنصرية والتربية عليها اشبه بالذي يحرث في البحر ويزرع في المحيط وفي الصحراء القاحلة بلا مياه وبلا جهد ومراقبة.
وحتى الحقائق التي لا جدال حولها بان العنصرية تلعب دورا بشعا في اعدام الحاسة الخلقية الجميلة وغربلتها من كل السيئات لدى الجماهير والقائد يصرون على التمسك بها وعدم غربلتها، ومن طغيان العنصرية ليست طغيان المسؤول والمقرر في الامور فقط، انما هناك طغيان المجتمع والتقاليد والقانون لدرجة منع الاطباء وطاقم الممرضين في مستشفى نهريا من التحدث باللغة العربية في المستشفى! وبتعمق النزعة العنصرية والكره للعرب فان احتمال ان يفكروا بواقعية وبجمالية انسانية واحترام للاخر والتعايش الانساني بحسن جوار وتعاون بناء جميل، كاحتمال المفتش عن شهد في لعاب الثعبان. اجل ان العنصرية مرزعة الرذائل والاحتقار للاخر، والناس دائما يتصرفون بغالبيتهم وفق القواعد والقيم السائدة في المجتمع فالذي يرزح تحت وطأة العنصرية وافكار الاحتلال واحتقار الفلسطيني بشكل خاص والعربي بشكل عام، فقليل منه يرفض ذلك. والواقع حقيقة ومن ذلك الواقع الخطير عصابة تدفيع الثمن ونيل التشجيع للعنصرية واحتقار العرب وشرعنة دوس حقوقهم وكرامتهم والتغطية والدعم من الحكومة والشرطة هل سيفكر بايجابية وجمالية التعاون البناء مع الاخر، فالمطلب الملح هو الغربلة المكثفة لحبوب النهج القائم ورمي الزؤان الخطير منه والحصول على القمح النقي المجسد ببرنامج الجبهة الذي وبناء على برنامجها كله حبوب قمح صافية بلا زؤان.

قد يهمّكم أيضا..
featured

تهديدات اسرائيلية جديدة

featured

المقياس الأساسي

featured

غلطة كل إنسان على قده

featured

بين المروءة والأمانة

featured

المقامة الدولاريَّة

featured

نوايا استيطانية صريحة

featured

ألموافقة على دولة فلسطينية بحدود مؤقتة ومخصيّة السيادة ليست في الوارد!

featured

مع احتفالات الحزب الشيوعي بمرور تسعين عاما على ميلاده ذكريات لا تغيب عن البال